المسيرة “لوكاس”.. السلاح الأمريكي منخفض الكلفة في حرب إيران

المسيرة الأمريكية لوكاس LUCAS هي في الأساس سلاح أمريكي جديد من فئة المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه، أي المسيّرات التي تُرسل لضرب الهدف والانفجار فيه، وهي الفئة نفسها التي اشتهرت بها المسيّرات الإيرانية شاهد-136.
واسمها الكامل هو Low-cost Uncrewed Combat Attack System، أي “نظام قتالي هجومي غير مأهول منخفض الكلفة”.


ظهور سريع وانتقال إلى القتال

ظهرت إلى العلن في يوليو/تموز 2025 خلال عرض في البنتاغون، ثم انتقلت بسرعة غير معتادة من العرض إلى الاستخدام العملياتي.
أي أن دخولها القتال ضد إيران جاء بعد نحو ثمانية أشهر فقط من كشفها الأول، وهو تسارع لافت مقارنة بالبرامج العسكرية الأمريكية التقليدية التي تستغرق عادة سنوات.
وهذا وحده يكشف أن واشنطن رأت فيها حلًا عمليًا وعاجلًا لمشكلة الكلفة العالية للذخائر الدقيقة التقليدية في حرب كثيفة الاستنزاف.


صلة مباشرة بمسيّرات شاهد

علاقتها بمسيّرات شاهد الإيرانية مباشرة جدًا، بل يمكن القول إن هذه هي الفكرة الأساسية في المشروع كله.
فـ”لوكاس” مستوحاة من شاهد، بينما وصفت تقارير دفاعية أمريكية المنصة بأنها مبنية على شاهد-136 تحديدًا، وهي من أنجح المسيّرات الإيرانية.


المواصفات التقنية الأساسية

بحسب التقديرات، يبلغ طول المسيرة نحو 3 أمتار، وباع الجناحين نحو 2.5 متر، والوزن الأقصى عند الإقلاع نحو 81.5 كيلوغرامًا.
وتبلغ قدرة التحمّل نحو 6 ساعات، مع مدى يصل قرابة 822 كيلومترًا، وسقف ارتفاع يبلغ 15 ألف قدم، أي نحو 4.6 كيلومترات.

أوجه التشابه والاختلاف مع شاهد

إذا قارناها بشاهد-136 فسنجد التشابه في الفلسفة والشكل العام: جناح دلتا، محرك دافع خلفي، ومفهوم “الذخيرة الجوالة” الرخيصة.

لكن هناك اختلافات محتملة مهمة، فلوكاس تعتمد بنية مفتوحة هندسيًا، ما يسمح بتركيب حمولات مختلفة ووسائل اتصالات متنوعة.


سلاح منخفض الكلفة

ومن حيث الكلفة، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن سعر المنصة يقارب 35 ألف دولار للوحدة الواحدة، وهو رقم منخفض جدًا مقارنة بذخائر وصواريخ أمريكية أخرى، أو حتى بمسيّرات كبيرة تساوي كل منها “الملايين”.
لهذا السبب تحديدًا تبدو لوكاس جذابة عسكريًا، فهي ليست بديلًا كاملًا للمسيّرات الكبيرة، لكنها أداة رخيصة يمكن التضحية بها بأعداد أكبر، واستخدامها ضد أهداف لا تستحق استهلاك ذخائر باهظة الثمن.


دخولها الحرب على إيران

أما دورها في حرب إيران الحالية، فالمعلومات العلنية تقول إن لوكاس دخلت القتال فعلًا.
ذكرت رويترز أن الولايات المتحدة دشنت استخدامها القتالي ضد إيران في أوائل مارس/آذار 2026، بينما أفاد تقرير دفاعي أمريكي بأن هذه المسيّرات أُطلقت على أهداف إيرانية غير مسماة في الموجات الافتتاحية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، ثم استُخدمت مرات متكررة بعد ذلك.


أربعة أدوار رئيسية في المعركة

دور لوكاس في الحرب الحالية يبدو رباعي الوظيفة.
أولًا: ضرب أهداف منخفضة أو متوسطة القيمة بكلفة محدودة.
ثانيًا: إرباك الدفاعات الجوية الإيرانية عبر الهجمات الكثيفة والرخيصة.
ثالثًا: استنزاف الرادارات والصواريخ الاعتراضية الإيرانية، لأن إسقاط مسيّرة رخيصة بصاروخ دفاعي باهظ يمثل معادلة مرهقة للمدافع.
رابعًا: زيادة كثافة الضربات الأمريكية دون الحاجة إلى استهلاك دائم لصواريخ كروز باهظة أو تعريض منصات مأهولة للخطر

Total
0
Share