تحقق

استهداف مواقع الحوثيين في صعدة.. ما صحتها؟

3/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 2 يوليو/ تموز 2026، مقطعًا مصورًا يظهر سلسلة انفجارات متتالية، زاعمةً أنه يوثق قصف الطيران اليمني لمعسكرات ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في محافظة صعدة.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

أجرى فريق التحقق في "إيكاد" بحثًا عكسيًا عن لقطات المقطع المتداول، وتبين أن المشاهد تعود إلى 9 سبتمبر/ أيلول 2019، ونشرتها القوات الجوية في القيادة المركزية الأمريكية ضمن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" في العراق، وكانت تحت عنوان "ضربة للتحالف على موقع تدريب لداعش في جزيرة كنعوص بالعراق".

وفي اليوم التالي، 10 سبتمبر/ أيلول 2026 أعلنت قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب أن الضربات استهدفت جزيرة كنعوص في محافظة صلاح الدين، التي كانت تُستخدم كممر ومخبأ لعناصر "داعش"، مشيرةً إلى استخدام نحو 80 ألف رطل من الذخائر خلال العملية، بالتعاون مع جهاز مكافحة الإرهاب العراقي. ونشرت القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل العملية، مؤكدةً أن الهدف منها كان حرمان التنظيم من استخدام الجزيرة كنقطة عبور بين مناطق نشاطه في شمال العراق وسوريا.

وجاءت إعادة تداول المقطع في ظل تجدد التوترات في صعدة؛ إذ نشرت مصادر موالية للقوات الحكومية اليمنية خلال أواخر أغسطس/ آب 2026 مقاطع قالت إنها لعمليات بطائرات مسيّرة ضد مواقع حوثية، بالتوازي مع تقارير عن قصف وهجمات في المناطق الحدودية مطلع سبتمبر، وهو ما وفر سياقًا لإعادة توظيف المشاهد القديمة وربطها بالتطورات الحالية.