ما حقيقة المطالب الإسرائيلية الـ 15 من سوريا؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 2 سبتمبر/ أيلول 2026، منشورات تزعم، نقلًا عن "وسائل إعلام إسرائيلية"، تسريب وثيقة تضم 15 مطلبًا إسرائيليًا من سوريا، قالت إن رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، سلّمها إلى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وتشمل مطالب من بينها افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق، وإنشاء ما يسمى "ممر داوود".
كيف تحققنا؟
بحث فريق التحقق في "إيكاد" عن الوثيقة والمطالب الواردة فيها في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبصيغ مختلفة باللغتين العبرية والإنجليزية، لكن لم يُعثر على تقرير موثوق ينشر هذه الوثيقة أو ينسب تسليمها إلى رئيس الموساد السابق "ديفيد بارنيا".
كما تبين من فحص قائمة المطالب أنها تنتشر أساسًا عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي دون إرفاق الوثيقة الأصلية أو اسم وسيلة الإعلام الإسرائيلية التي يُزعم أنها سربتها. وتختلف بعض النسخ المتداولة نفسها؛ إذ تتحدث عن 15 مطلبًا، بينما تضيف أخرى مطلبًا سادس عشر، يتعلق بانضمام سوريا إلى "اتفاقيات أبراهام"، ما يكشف عدم وجود نسخة موحدة يمكن نسبتها إلى وثيقة أصلية منشورة.
إضافة إلى ما سبق، يوجد مشكلة زمنية في الرواية؛ فـ "ديفيد بارنيا" لم يعد رئيسًا للموساد وقت تداول الادعاء، إذ تولى "رومان غوفمان" المنصب رسميًا في 2 يونيو/ حزيران 2026 خلفًا له.
أما الاتصال الإسرائيلي - السوري الذي ثبت وقوعه مؤخرًا، فكان بين غوفمان ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني؛ وكشفت "رويترز" أن الطرفين أجريا اتصالًا هاتفيًا، في 14 أغسطس/ آب 2026، تناول بصورة أساسية الوجود العسكري التركي في سوريا، ولم يشر التقرير إلى وثيقة تضم 15 مطلبًا، أو إلى افتتاح سفارة إسرائيلية أو إنشاء "ممر داوود".
وجاء تداول القائمة في وقت تشهد فيه الاتصالات السورية-الإسرائيلية نشاطًا متزايدًا، إلى جانب خلافات بشأن الوجود العسكري التركي والترتيبات الأمنية جنوب سوريا؛ وكان آخر ما ورد عن هذه الاتصالات أنها باءت بالفشل، حسبما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي، في 2 سبتمبر/ أيلول 2026.