تحقق

ما حقيقة وصول قوات باكستانية إلى السعودية بعد الهجمات على "جدة"؟

15/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 15 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا يظهر عسكريين بالزي العسكري الباكستاني داخل طائرة، زاعمةً أنه يوثق وصول قوات من الجيش الباكستاني إلى السعودية عقب استهداف مدينتي "ينبع" و"جدة" خلال التصعيد الحالي مع جماعة أنصار الله "الحوثيين".

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، تبين أنه نُشِر سابقًا على "يوتيوب" في 22 سبتمبر/ أيلول 2025، أي قبل نحو عامٍ من تداول الادعاء الحالي، وكان بعنوان يشير إلى وصول الجيش الباكستاني إلى السعودية، مع نص مثبّت باللغة الأُردية يعني "الجيش الباكستاني متجه إلى السعودية".

يوتيوب

وتتسق الفترة التي ظهر فيها المقطع قديمًا مع تصاعد التعاون العسكري السعودي - الباكستاني؛ إذ وقّعت الدولتان في سبتمبر/ أيلول 2025، اتفاق دفاع استراتيجي مشترك، قبل أن تنفذا لاحقًا مناورات عسكرية مشتركة. وأكد الجيش الباكستاني في نوفمبر/ تشرين الثاني ،2025 مشاركة قوات من مجموعة الخدمات الخاصة الباكستانية والجيش السعودي في تمرين "البتار-2" في تبوك، ضمن تدريبات مكافحة الإرهاب.

أما السياق الحالي، فقد شهدت السعودية، في 15 سبتمبر/ أيلول 2026، هجمات حوثية متجددة وصدور تحذيرات في عدد من المدن، بينها "ينبع" و"جدة"، قبل أن تعلن السلطات زوال الخطر المباشر. وجاءت إعادة تداول المشاهد بالتزامن مع تلك الهجمات، والحديث المتجدد عن اتفاق الدفاع المشترك بين الرياض وإسلام آباد، ما وفر سياقًا لإعادة استخدام فيديو قديم على أنه توثيق لتعزيزات عسكرية باكستانية وصلت حديثًا إلى المملكة.