تحقق

هل يوثّق المقطع احتراق سفينة سعودية قبالة "المخا"؟

18/8/2026

الادعاء

تداولت عدد من الحسابات على منصة "X" مقطعًا مصورًا يُظهر انفجارًا يصيب سفينة رمادية في عرض البحر، زاعمة أنه يوثق "اشتعال واحتراق سفينة الإنزال العسكرية السعودية قبالة سواحل المخا"، في 17 أغسطس/ آب 2026.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بعد تقسيم المقطع المتداول إلى إطارات وإجراء بحث عكسي عنها، تبيّن أنه مقتطع من مادة مصورة نشرها موقع "الإعلام الحربي" التابع لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، في سياق مناورة عسكرية نفذها الحوثيون في الساحل الغربي لليمن، وأسموها "ليسوؤا وجوهكم".

مرفق 01 لقطة من مادة "الإعلام الحربي" المنشورة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ويظهر فيها الهدف في عرض البحر.

وبمقارنة إطارات المقطع المتداول بنظيراتها في المادة الأصلية، تطابق الهدف الظاهر في الحالتين؛ من حيث هيكل القارب المعدني مرتفع المقدمة، واللوحات البيضاء المثبتة على جانب الهيكل، فضلًا عن مجسم المدفع في المقدمة، والسارية الرقيقة التي تحمل علامة بيضاء.

مرفق 02 المطابقة البصرية بين مجسم السفينة الظاهر في المقطعين المتداول والأصلي (إيكاد)

وتجدر الإشارة إلى أن ما يظهر في المقطع هو هدف تدريبي (مجسم) وليس سفينة حربية عاملة، إذ إنه قارب معدني وُضعت على سطحه كتل صندوقية مطلية بالرمادي لمحاكاة البنية العلوية لسفينة حربية، ويبدو ثابتًا في الماء بلا حركة ملاحية ولا أثر مائي خلفه، ولا يظهر عليه طاقم ولا رقم هيكل ولا علم، وهي جميعها سمات هدف بحري مُعدّ للتجربة لا وحدة بحرية في مهمة. ومما سبق، يتضح أن المقطع المتداول لا علاقة له بحادث احتراق سفينة سعودية قبالة سواحل "المخا". لكن ذلك لا ينفي وقوع الحادثة أو يثبتها.

ويأتي تداول المقطع بعد إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في 17 أغسطس/ آب، أن الجماعة استهدفت بصواريخ باليستية "سفينة إنزال عسكرية سعودية" وأربعة زوارق مرافقة قبالة المخا، وادعى احتراق السفينة وغرق بعض الزوارق. لكن "رويترز" قالت إن السلطات السعودية لم تكن قد أكدت الرواية عند نشر تقريرها، ونقلت في ذات الوقت عن مصدرين في الحكومة اليمنية أن الحوثيين أطلقوا ستة صواريخ على سفينة في باب المندب كانت خارج الخدمة للصيانة منذ أكثر من عام، ويُعتقد أنها خالية.