هل يحشد حزب الله قواته في البقاع استعدادًا لدخول سوريا؟
الادعاء:
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 22 يوليو/ تموز 2026، تسجيلًا مصورًا يظهر اصطفافًا لعدد كبير من الجنود، زاعمةً أنه يوثق تحشيدًا عسكريًا لحزب الله في منطقة البقاع اللبنانية، تحسبًا لتدخل عسكري سوري.
كيف تحققنا؟
أجرى فريق "إيكاد" بحثًا عكسيًا عن التسجيل المتداول، وتوصل إلى نسخ أقدم منه منشورة على منصة "إكس" منذ عام 2021، حيث وجدنا نسخة نُشرت بتاريخ 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وأخرى في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2021 أيضًا.
إضافة إلى ما سبق، رصد الفريق تداول المقطع ذاته عبر أحد المواقع اللبنانية خلال الفترة ذاتها، لكن روابط نشرها لم تعد تعمل. وهو ما يؤكد أن تاريخ المقطع الأصلي يسبق الادعاء الحالي بنحو 5 سنوات على الأقل.
الخلاصة
لا يوثق المقطع المتداول تحشيدًا حديثًا لحزب الله في البقاع، استعدادًا لتدخل سوري. ويأتي تداول المقطع المزعوم بعد يوم من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف عون، في 21 يوليو / تموز 2026، بأن سوريا قد تؤدي دورًا في جهود نزع سلاح حزب الله. إلا أن وكالة "أسوشيتد برس" ذكرت أن الرئيس السوري أحمد الشرع رفض تولي دمشق هذا الدور.
وتجدر الإشارة إلى أن الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للبنان شهدت، في مارس / آذار 2025، اشتباكات بين القوات السورية والجيش اللبناني ومسلحين محليين، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار.