هل غرقت بارجة أمريكية في الخليج؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 29 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا يُظهِر سفينة حربية مائلة قبل أن تنفجر وسط تصاعد عمود كثيف من الدخان، مدعية أنه مقطع نشرته الصين لتوثيق غرق بارجة أمريكية في الخليج، كما زعمت أن القيادة المركزية الأمريكية قالت إنها لم تتمكن من التحقق من الواقعة عبر الأقمار الصناعية.
كيف تحققنا؟
بتقسيم المقطع المتداول إلى إطارات، وإجراء بحث عكسي عنها، تبين أن لقطات المقطع مطابقة لمادة محفوظة في أرشيف "بريتيش باثي" بعنوان: "HMS Barham Explodes and Sinks"؛ حيث وُصِفت المشاهد بأنها توثق اللحظات الأخيرة للبارجة البريطانية "HMS Barham"؛ إذ تَظهر السفينة مائلة إلى جانبها في البحر المتوسط، قبل انقلابها وانفجار مخازن ذخيرتها.
كما أن المقطع لا يتضمن أي سفن أمريكية أو واقعة حدثت مؤخرًا في الخليج، كما لم يقدم ناشرو الادعاء رابطًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية أو مصدرًا صينيًا رسميًا نشر المشاهد بالسياق المتداول.
ماذا حدث للبارجة "بارهام"؟
وتعود قصة إغراق البارجة البريطانية "بارهام" إلى 25 نوفمبر / تشرين الثاني 1941، عندما استهدفتها الغواصة الألمانية "U-331" بثلاثة طوربيدات شمال منطقة "سيدي براني"، قبالة الساحل المصري في البحر المتوسط. وأدت الإصابات إلى انقلاب السفينة على جانبها، قبل أن ينفجر مخزن الذخيرة الخلفي وتغرق خلال أقل من خمس دقائق، مخلفةً نحو 862 قتيلًا، بينما نجا قرابة 450 من أفراد طاقمها.
وصوّر المشهد المصور الإخباري "جون تورنر" من على متن البارجة البريطانية المرافقة "HMS Valiant"، وأصبح التسجيل لاحقًا من أشهر المواد الأرشيفية التي وثقت غرق سفينة حربية خلال الحرب العالمية الثانية. ولم تعلن بريطانيا غرق البارجة فورًا؛ إذ أُبلغت عائلات الضحايا، بينما أخّرت الأميرالية إعلان الخبر حتى 27 يناير/ كانون الثاني 1942، منعًا لاستفادة دول المحور من المعلومة عسكريًا.