هل سيطر الحوثيون على معسكرات حكومية في صحراء الجوف؟
الادعاء:
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 13 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا مصورًا يُظهِر مقاتلين وآليات عسكرية داخل منطقة صحراوية، زاعمةً أنه يوثق معسكرات سيطرت عليها "قوات صنعاء" في الليلة السابقة، بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وفرار القوات الحكومية منها.
كيف تحققنا؟
حلّل فريق "إيكاد" المقطع وقسّمه إلى إطارات، وأجرى بحثًا عكسيًا عنها، ليتبين أن المقطع عبارة عن (تجميع/ مونتاج) لمشاهد قديمة نشرها "الإعلام الحربي" التابع لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، ضمن عملية "فجر الصحراء" في محافظة الجوف. وأتت تلك المشاهد مُدرجة على موقع الإعلام الحربي ضمن قائمة تشغيل مخصصة للعملية عن الفترة الممتدة من 26 ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى 5 يناير/كانون الثاني 2022.
وبالتحليل البصري، تبين تطابق عدد من المشاهد بين النسخ الأصلية والأخرى المتداولة، مثل مشهد مدرعة من طراز "BMP" بجوار جدار حجري في النسختين، لكن النسخة المتداولة حجبت شارتي "الجوف" و"الإعلام الحربي" الظاهرتين في المقطع الأصلي المنشور في 29 ديسمبر/كانون الأول 2021، وأضافت شعار "مستجدات اليمن" وتعليقًا جديدًا.
وبمراجعة سياق العملية، وجد الفريق أن جماعة "أنصار الله" أعلنت عن عملية "فجر الصحراء" في ديسمبر/ كانون الأول 2021، وقالت إنها استهدفت منطقة "اليتمة" الحدودية وما حولها في محافظة الجوف، وادعت السيطرة على مساحة تتجاوز 1200 كيلومتر مربع وإعطاب أو إحراق 15 آلية ومدرعة. وفي 5 يناير / كانون الثاني 2022، نشرت مشاهد قالت إنها توثق السيطرة على معسكر الخنجر وجبل الشبكة والمواقع المجاورة.
وجاء تداول الفيديو وسط تصعيد عسكري حقيقي يشهده اليمن خلال أغسطس/ آب 2026؛ إذ وثقت "رويترز" هجمات حوثية على معسكرات حكومية في مأرب وحضرموت، كما حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع خطر عودة البلاد إلى صراع واسع.