هل تحول ميناء "المخا" اليمني إلى قاعدة عسكرية؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 4 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا زعمت أنه يكشف "مشاهد سرية" توثق تحويل دول التحالف بقيادة السعودية ميناء "المخا" بمحافظة "تعز" من ميناء مدني إلى قاعدة ومنشأة عسكرية.
كيف تحققنا؟
أجرى فريق التحقق في "إيكاد" بحثًا عكسيًا عن المشاهد المتداولة، وتوصل إلى تسجيلات أقدم منشورة منذ 26 سبتمبر/ أيلول 2019، أي قبل الادعاء الحالي بنحو سبع سنوات، ضمن تغطية لقناة "الميادين" عن وصول تعزيزات عسكرية إلى ميناء "المخا" قادمة من إريتريا وعلى متنها أكثر من ألف مقاتل يمني بعد تلقيهم تدريبات في قاعدة "عصب".
وبمقارنة التسجيل المتداول حاليًا بتلك المواد القديمة، تظهر عناصر متطابقة، من بينها "طارق صالح"، ومرافقه الذي يرتدي ملابس سوداء، إضافة إلى أجزاء من السفينة والمشهد في الميناء نفسه؛ ما يؤكد أن النسخة الحالية مقتطعة من التسجيلات المنشورة في 2019 وليست مشاهد سرية حديثة.
يُذكر أن فريق "إيكاد" فنّد في وقت سابق، مشاهد من التسجيل المصور، وفق ادعاء سابق بوصول آليات عسكرية إلى ميناء "المخا" على ساحل البحر الأحمر.
أما القول بأن الميناء تحول إلى منشأة عسكرية، فله سياق أقدم منفصل عن المقطع؛ إذ تحدثت تقارير سابقة عن استخدام ميناء المخا في إنزال معدات وتعزيزات عسكرية، قبل أن تبدأ لاحقًا خطوات لإعادة تشغيله تجاريًا وإخلاء ثكنات عسكرية من داخله.