هل أغلقت ليبيا مجالها الجوي بعد حادث مطار "مصراتة"؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، في 14 سبتمبر/ أيلول 2026، خبرًا عاجلًا حول "إغلاق المجال الجوي الليبي" عقب خروج طائرة خاصة عن المدرج واحتراقها أثناء هبوطها في مطار مصراتة الدولي.
كيف تحققنا؟
راجع فريق التحقق في "إيكاد" إشعارات الطيارين "NOTAM" الخاصة بكلٍ من إقليم معلومات الطيران الليبي "Tripoli FIR – HLLL"، وهو النطاق الجوي الذي تتولى ليبيا داخله تقديم خدمات معلومات ومراقبة الطيران للطائرات العابرة والداخلة والخارجة، بالإضافة إلى معلومات مطار مصراتة "HLMS". وأظهرت المراجعة عدم وجود أي إشعارٍ يقضي بإغلاق المجال الجوي الليبي بالكامل، أو تعليق حركة الطيران في عموم البلاد.
وللتأكد ميدانيًا من وضع حركة الطيران، راجع الفريق بيانات الملاحة الجوية عبر منصة "Flightradar24" حتى الساعة 11:16 بتوقيت غرينتش، من يوم 14 سبتمبر/ أيلول 2026، أي بعد وقوع الحادث وتداول الادعاء.
وأظهرت البيانات استمرار حركة الطائرات داخل المجال الجوي الليبي، وجود رحلات فوق العاصمة ومحيطها وأخرى على امتداد الساحل الليبي، إلى جانب حركة عبور فوق البحر المتوسط، وهو ما يتعارض مع ادعاء إغلاق المجال الجوي الليبي بالكامل.
وأعلنت وزارة المواصلات الليبية أن طائرة خاصة خرجت عن المدرج أثناء هبوطها في مطار "مصراتة"، صباح 14 سبتمبر/ أيلول 2026، إثر خلل فني في أحد محركاتها، وأن طاقمها نجا، فيما باشرت الجهات المختصة السيطرة على الحريق واتخاذ تدابير السلامة تمهيدًا لاستئناف الحركة الجوية في المطار. ولم يتضمن البيان أي إعلان عن إغلاق أجواء ليبيا. كما أفادت "وكالة الصحافة الإفريقية" بأن الحادث أدى إلى تعليق مؤقت للحركة في مطار مصراتة، لا إلى إغلاق المجال الجوي الليبي.
وجاء انتشار الادعاء بعد تداول صور ومقاطع للحريق وتصاعد الأخبار العاجلة عن توقف الرحلات في مصراتة، ما أدى إلى الخلط بين إغلاق أو تعليق العمليات في المطار وبين إغلاق المجال الجوي الليبي كله.