مقطع يوثق كارثة فيضانات "نيبال".. ما صحته؟
الادعاء
تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام أيضًا، في 29 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا مدته نحو دقيقة، باعتباره يوثق مشاهد مرعبة من فيضانات نيبال المدمرة، مقرونًا بحصيلة قيل إنها 547 قتيلًا وأكثر من 1400 مفقود، فيما نسبته حسابات أخرى إلى الحدود النيبالية الصينية.
كيف تحققنا؟
عبر تقسيم المقطع إلى مشاهد منفصلة وإجراء بحث عكسي عنها، تبيّن أن المقطع جُمّع من أربعة مقاطع أو مشاهد منفردة، وليس مقطعًا أصليًا واحدًا كما يظهر من الادعاء.
وثّق المشهد الأول سيلًا طينيًا يجرف بعض المنازل، ويمر بجوار مبنى أحمر مكون من ثلاث طبقات، وتبين أنه منشور في 4 يوليو / تموز 2021، وكان يوثّق آنذاك انهيارًا طينيًا ضرب حي "إيزوسان" في مدينة "أتامي" بمحافظة "شيزوؤكا" اليابانية.
أما المشهد الثاني، فكان يظهر فيه شخصان يقفان على طريق ترابي، بينما يجرف سيل جسرًا معدنيًا أحمر خلفهما. واتضح أنه يوثق انهيار جسر للمشاة في قرية رينكون بمقاطعة كاتاماركا شمال غربي الأرجنتين، يوم 25 ديسمبر / كانون الأول 2023.
بينما كان المشهد الثالث لسيارة بيضاء تجرفها مياه موحلة، وتبين أنه يعود للفيضانات المفاجئة التي ضربت إسلام آباد و"راولبندي" في باكستان، ونُشرت مشاهدها في 22 يوليو/ تموز 2025، وكان لسيارة جرفتها المياه إلى قناة لتصريف السيول داخل مجمع سكني في إسلام آباد.
أما المشهد الأخير؛ والذي كان يتعلق بالجسر المعدني الطويل الذي ينهار فوق نهر فائض، فكان هو الآخر منشورًا على تيك توك في 24 يوليو/ تموز 2026، أي قبل أكثر من شهر من الفيضان من حساب يحمل اسم @hiraadhikari139 .
يُذكَر أن كارثة حقيقية وقعت على الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية في 26 أغسطس/ آب 2026، بعدما أدى انهيار جليدي صخري إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والطين والحطام عبر الأودية والأنهار لترتفع الحصيلة المعلنة، بحلول 29 أغسطس/ آب، إلى 676 قتيلًا في نيبال والتبت، فيما ظل قرابة 3 آلاف شخص في عداد المفقودين.