مقطع يوثق تعزيزات حوثية نحو جبهة "تعز".. ما صحته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 17 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا، زعمت أنه يوثق تعزيزات عسكرية للحوثيين تتحرك من مدخل قرية "الرحبة" غربي تعز باتجاه قرية "الجنان"، تمهيدًا لهجوم على مدينة تعز.
كيف تحققنا؟
بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، تبين أن المقطع لا يوثق تحركات حوثية في محافظة "تعز"، بل يعود إلى تحركات عسكرية للجيش السوري خلال فترة التوتر مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محيط محافظة "حلب" أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025.
كما أن المقطع لا يُظهِر معالم ثابتة أو لافتات أو رموز ميدانية تسمح بربطه بقرى "الرحبة" أو "الجنان" في تعز، بالإضافة إلى أنه ليست هناك أي أدلة تثبت أن الآليات أو العناصر الظاهرة تتبع الحوثيين أصلًا.
ونقلت وكالة "رويترز" آنذاك ما شهدته حلب من مواجهات وتوتر عسكري بين القوات الحكومية السورية و"قسد" وسط انتشار عسكري كثيف داخل المدينة ومحيطها، أعقبه اتفاق بين الطرفين على خفض التصعيد.
وجاءت إعادة تداول المقطع بالتزامن مع تصعيد عسكري فعلي في جبهات تعز خلال سبتمبر/ أيلول 2026، ما وفر سياقًا لإعادة نشر تسجيلات عسكرية قديمة من ساحات أخرى على أنها توثيق للتحركات الحوثية الحالية.