مقطع يظهر تعزيزات عسكرية جنوبية عقب بيان الحوثي.. ما حقيقته؟
بالتزامن مع إعلان زعيم جماعة "أنصار الله" اليمنية، عبد الملك الحوثي، في 24 يونيو/ حزيران 2026، النفير العام وتجهيز آلاف المقاتلين لمواجهة من وصفهم بـ "قوى العدوان"، في إشارة للحكومة اليمنية، نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصورًا يظهر تعزيزات للقوات المسلحة الجنوبية على الشريط الحدودي مع الجمهورية العربية اليمنية.
كيف تحققنا؟
بعد البحث العكسي عن التسجيل، تبين أنه قديم، إذ نشرته قناة "الجزيرة" عام 2018، ضمن تغطية لعملية عسكرية أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مدينة الحديدة، وظهر في المشاهد شعار "ألوية العمالقة الجنوبية".
وبالعودة إلى الحساب الرسمي لـ "ألوية العمالقة الجنوبية"، وجدنا ذات المقطع عام 2018، ضمن منشورات عن معركة الساحل الغربي واستعادة الحديدة.
ونظرًا لوجود شعار "منصة أبناء الجنوب" أعلى يسار المقطع المتداول، عاد الفريق إلى منشورات صفحة المنصة على "فيسبوك" عام 2018، وهو ما كشف عن خُلوّ الصفحة من المقطع.
وبالمقارنة بين مشاهد المقطع المتداول حديثًا مع نسخته القديمة، تبين أنهما متطابقان، ما يؤكد أن الفيديو الأخير لا يوثق تعزيزات عسكرية جديدة في اليمن.
تصعيد الخطاب العسكري
يأتي الادعاء وسط تصاعد جديد في خطاب الحوثيين العسكري، بعد بيان لـ "قوات التعبئة العامة" أعلنت فيه جاهزيتها لرفد الجبهات بالمقاتلين، عقب دعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إلى رفع الاستعداد لمواجهة أوسع.
وأعلنت قوات التعبئة أنها جهزت "مئات آلاف المقاتلين ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية"، في خطاب يعيد التلويح بخيار الحرب بعد سنوات من حالة "اللاحرب واللاسلم" التي أعقبت الهدنة الأممية عام 2022.
ويتزامن ذلك مع تجدد المواجهات على عدد من خطوط التماس في جنوب اليمن، ومع استمرار توظيف الحوثيين لخطاب "مواجهة العدوان" و"إنهاء الحصار" و"استعادة الثروات"، وهي عبارات تستخدمها الجماعة للإشارة إلى الحكومة اليمنية والقوى الداعمة لها.