ما حقيقة هبوط طائرة مدنية إسرائيلية في مطار دمشق؟
الادعاء
تتداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، خبرًا يزعم هبوط طائرة مدنية إسرائيلية في مطار "دمشق" الدولي، على متنها وفد إسرائيلي اجتمع مع مسؤولين سوريين لمدة نصف ساعة قبل مغادرته، كما نشرت حسابات صورة لطائرة بألوان شركة "العال" الإسرائيلية أمام مبنى المطار، زاعمةً أنها توثق وصولها.
كيف تحققنا؟
بحث فريق التحقق في "إيكاد" عن الخبر المتداول باللغتين العربية والعبرية، وراجع الحسابات الرسمية للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية ومدير إعلامها، دون العثور على إعلان رسمي يؤكد هبوط الطائرة أو وصول الوفد المزعوم.
كما راجع الفريق سجل الرحلات القادمة إلى مطار "دمشق" الدولي عبر منصة "فلايت رادار 24" يومي 23 و24 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وتبين أن الرحلات المسجلة لم تتضمن هبوط طائرة مدنية إسرائيلية.
كما راجع فريق التحقق "خاصية إعادة تشغيل حركة الطيران" (Playback) عبر منصة "فلايت رادار 24"، وتبين عدم رصد أي حركة لطائرة مدنية إسرائيلية متجهة إلى مطار "دمشق" الدولي خلال المدة المذكورة.
بالإضافة إلى ذلك، فحص الفريق الصورة المرافقة للادعاء باستخدام أداة "سايت إنجين" للكشف عن الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي، وأظهرت نتيجة الفحص احتمالًا بنسبة 99% على استخدام الذكاء الاصطناعي في الصورة.
وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، نفت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية صحة أخبار متداولة عن تسيير رحلات جوية وافتتاح وجهات جديدة إلى سوريا، مؤكدة أنها الجهة المخولة بإعلان شركات الطيران الحاصلة على الموافقات اللازمة ومواعيد تشغيل الرحلات.
وجاء تداول الادعاء في ظل استمرار التوتر بين سوريا وإسرائيل، إذ جدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إدانتهما الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مطالبين بوقفها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، باعتبارها انتهاكا لسيادة سوريا واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.