ما حقيقة هروب سوريين عبر الحاجز الحدودي مع العراق؟
ما حقيقة هروب سوريين عبر الحاجز الحدودي مع العراق؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 4 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا يُظهِر مجموعة من الأشخاص يعبرون جدارًا حدوديًا، زاعمةً أنه يُوثق عبور مجموعة من السوريين للحاجز الأمني على الشريط الحدودي العراقي.
كيف تحققنا؟
أجرى فريق التحقق في "إيكاد" بحثًا عكسيًا عن المقطع المتداول، وتوصل إلى مشاهد أقدم تعود إلى 27 مايو/ أيار 2019، ضمن تحقيق نشره موقع "درج" عن شبكات تهريب السوريين عبر الحدود السورية - التركية. وظهرت في المادة صور للجدار نفسه وعمليات التهريب التي كانت تجري عبره. وبمقارنة المشاهد القديمة بالمقطع المتداول حاليًا، يتبين تطابق الجدار وطريقة العبور والمشهد الظاهر في التسجيل، ما يثبت أن المقطع قديم.
كما نفت "وزارة الداخلية العراقية" صحة الرواية المتداولة؛ إذ أكدت في بيان نشرته وسائل إعلام عراقية أن المقطع "لا يمت إلى الحدود العراقية السورية بصلة"، وأن الجدار الخرساني الظاهر فيه يعود إلى التحصينات المقامة على الشريط الحدودي التركي - السوري. وأكّدت أن الشريط الحدودي مؤمّن بمنظومة من التحصينات والمراقبة والكاميرات الحرارية.
وبمراجعة المقاطع والصور المنشورة للحدود السورية - العراقية والسورية - التركية، تحقق الفريق من أن المقطع المتداول لا يرتبط بالحدود بين سوريا والعراق، وأن الحاجز الظاهر فيه أقرب إلى شكل الحدود بين سوريا وتركيا.
وجاء تداول المقطع في ظل حساسية ملف الحدود العراقية - السورية والمخاوف المتكررة من عمليات التسلل، وهو ما دفع السلطات العراقية إلى إصدار نفي مباشر للرواية المتداولة والتأكيد على استقرار الشريط الحدودي وتأمينه.