رغم الهدنة.. مسيرة أمريكية تحوم فوق هرمز

خبر

رغم الهدنة.. مسيرة أمريكية تحوم فوق هرمز

21/4/2026

رصد فريق "إيكاد"، خلال يومي 20 و21 أبريل/ نيسان 2026، نشاطًا لطائرة استطلاع استراتيجية تابعة للبحرية الأمريكية من طراز "Northrop Grumman MQ-4C Triton".

ففي إطار تتبعنا للحركة الملاحية في المنطقة، ظهرت الطائرة الأمريكية ذات الرقم التسجيلي "169661"، مساء 20 أبريل/ نيسان 2026، وتحديدًا عند الساعة 20:37 بالتوقيت العالمي. وذلك قبل أن تبدأ مسارًا عملياتيًا متقطعًا باتجاه الخليج العربي ومضيق هرمز، إذ تكرر ظهور إشاراتها واختفائها على أنظمة الرصد المفتوحة. 

مرفق 01 المسار المتقطع للطائرة "169661" مساء 20 أبريل/ نيسان 2026 (فلايت رادار 24)

وبناء على تتبع الفريق للطائرة الاستطلاعية، تبين أن نشاط المراقبة الجوية الأمريكية استمر لساعات طويلة، حيث أظهرت البيانات تواصل تحليق الطائرة حتى الساعة 09:55 من صباح 21 أبريل/ نيسان بالتوقيت العالمي.

مرفق 02 استمرار نشاط المراقبة الجوية للطائرة الأمريكية حتى صباح 21 أبريل/ نيسان 2026 (فلايت رادار 24)

الخصائص الفنية والتقنية لمسيرة "MQ-4C Triton"

تعمل المسيرة بشكل رئيس في مهمات الاستطلاع والمراقبة البحرية، وتصفها البحرية الأمريكية بأنها منصة "ISR"، أي مخصصة لجمع الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع فوق البحار والسواحل والممرات الحيوية.

وحسب البيانات التقنية المتاحة، تعمل الطائرة على ارتفاعات تتجاوز 50 ألف قدم، مع قدرة على التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة، وبمدى يصل إلى نحو 7400 ميل بحري، وتبلغ سرعتها نحو 320 عقدة. وتقدر قيمة الطائرة الواحدة بنحو 240 مليون دولار.

رفض إيراني للضغوط

وتأتي حركة هذه المسيرة الاستطلاعية في وقت بالغ الحساسية، إذ يتصاعد الغموض حول مآلات المفاوضات بين واشنطن وطهران، كما تتواصل التهديدات الأمريكية، وتستمر القيود البحرية على الموانئ الإيرانية، مقابل تمسك إيراني برفض هذه الضغوط. 

ويزداد المشهد تعقيدًا مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 7 أبريل/ نيسان 2026، الجاري ولمدة أسبوعين.

جدير بالذكر أن "قيادة السلامة البحرية" التابعة للقوات البحرية الأمريكية أكدت وقوع حادث تحطم لطائرة "MQ-4C"، يوم 9 أبريل/ نيسان 2026، دون تحديد الموقع لأسباب أمنية. وفي اليوم نفسه تقريبًا، ربطت تقارير إخبارية الحادث بمسرح العمليات قرب الخليج العربي خلال الحرب مع إيران.

سفينة فرنسية تعبر هرمز في أول اختبار بعد الحرب

خبر

سفينة فرنسية تعبر هرمز في أول اختبار بعد الحرب

3/4/2026

في 3 أبريل/نيسان 2026، غادرت سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" مضيق هرمز، في خطوة تعد الأولى من نوعها لسفينة مرتبطة بأوروبا الغربية منذ بدء العملية العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران.

مرفق 03

وحسب البيانات الملاحية التي اطلع عليها فريق "إيكاد"، أبحرت السفينة من سواحل دبي باتجاه الشرق، قبل أن تعبر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل الإيراني، سالكةً ممرًا ضيقًا بين جزيرتي "قشم" و"لارك" الخاضعتين لرقابة  مشدّدة. 

مرفق 04 مسار سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" بالقرب من السواحل الإيرانية، في 3 أبريل/ نيسان 2026 (Marine Traffic)

تعكس هذه الخطوة مسارًا جديدًا فرضته طهران على السفن الساعية لعبور المضيق، بدلًا من المسار القديم الذي يمر في المياه الدولية. وبعد الجزيرتين، واصلت السفينة رحلتها لتظهر قبالة سواحل مسقط.

مرفق 05 رصد سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" بالقرب من السواحل العمانية، في 3 أبريل/ نيسان 2026 (Marine Traffic)

ماذا عن السفينة؟ 

تتبع سفينة الحاويات المرصودة لشركة "CMA CGM"، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، والتي تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في نقل الحاويات. تأسست الشركة عام 1978 في مرسيليا على يد رجل الأعمال من أصل لبناني، جاك سعادة، ونَمَت من مشروع صغير بسفينة واحدة إلى مجموعة لوجستية عالمية تدير مئات السفن وتعمل في أكثر من 160 دولة.

مرفق 06

وتملك الشركة شبكة واسعة من السفن تربط الموانئ الرئيسية حول العالم، توسعت في السنوات الأخيرة لتشمل خدمات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية المتكاملة، ما يجعلها لاعبًا محوريًا في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

الخلاصة

يعكس عبور السفينة عبر مضيق هرمز مؤشرات أولية على محاولة إعادة تنشيط الملاحة بمحدودية وتحت ترتيبات جديدة، في ظل سعي إيراني إلى فرض واقع تنظيمي طويل الأمد على واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا. 

وفي هذا الصدد، أعلن الحرس الثوري الإيراني صراحةً أن إيران ستواصل ما وصفته بـ "الإدارة الذكية" للمضيق، بوصفه شرطًا رئيسيًا في إطار أي تفاهمات مع واشنطن، ما يُرسّخ معادلة جديدة تجعل من هرمز ورقة تفاوضية دائمة.

غير أن الواقع يزيد المشهد تعقيدًا؛ إذ كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران تواجه صعوبة جوهرية في فتح المضيق كاملًا، نتيجة عجزها عن تحديد مواقع الألغام البحرية التي زرعتها، إلى جانب محدودية إمكانياتها التقنية لإزالتها. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء اتخاذ إجراءات تمهيدية لإزالة الألغام البحرية في المضيق.

ورغم اعتبار الخطوة اختبارًا عمليًا لفتح قنوات عبور آمنة، إلا أن حركة السفن لا تزال ضعيفة للغاية مقارنةً بما كان (نحو مئة سفينة يوميًا). وقد لخّصت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر مجموعات الشحن في العالم، موقفها بأن وقف إطلاق النار "لا يوفر بعد يقينًا أمنيًا كافيًا" لاستئناف العمليات الطبيعية، معتمدة نهجًا حذرًا دون إجراء أي تغييرات على خدماتها الراهنة، ما يؤكد أن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ما زالت تُلقي بظلالها على أمن واستقرار التجارة الدولية.​​​​​​​​​​​​​​​​

بعد التهديدات.. سفن تعبر هرمز وفق قواعد إيرانية جديدة

خبر

بعد التهديدات.. سفن تعبر هرمز وفق قواعد إيرانية جديدة

24/3/2026

بعد إعلان الخارجية الإيرانية، في 22 مارس/ آذار 2026، أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام أي سفينة بشرط عدم ارتباطها بأي نشاط عدائي، والالتزام بالإجراءات والتنسيق مع السلطات الإيرانية، نافيةً إغلاقه إلا أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، رصدت "إيكاد"، عبر المواقع المتخصصة، التغيرات في حركة الملاحة في مضيق هرمز، ووثقت عبور بعض السفن النفطية وأخرى للشحن.


بدء عبور السفن

Flight Radar 24
في 23 مارس/ آذار 2026، رصد الفريق بدء عبور عدة سفن من مضيق هرمز، في مسار تعبر فيه من المياه الإيرانية، وبالتحديد بين جزيرتي "قشم" و"لارك". 
Flight Radar 24
وبالاعتماد على البيانات الملاحية للسفن العابرة، وثقنا عبور السفينة النفطية الصينية "BRIGHT GOLD" من المضيق. 
Flight Radar 24
هذا بالإضافة للسفينتين النفطيتين المملوكتين للهند:
1. "JAG VASANT".
Flight Radar 24
2. "PINE GAS".
Flight Radar 24
 وكذلك رصدنا بدء عبور سفينة "LEVANTES" للبضائع السائبة المملوكة لليونان.

إغلاق جزئي إيراني وسط تهديدات أمريكية

ويأتي السماح بعبور بعض السفن في وقت يقترب فيه انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن تهديدًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز بالكامل.

في حين تؤكد إيران من جانبها أنها سترد على أي تصعيد عسكري بإجراءات مقابلة، في وقت أفادت فيه تقارير بأن الولايات المتحدة مددت، في 23 مارس/آذار 2026، المهلة لعدة أيام إضافية لإتاحة المجال للمسار الدبلوماسي.