ارتفاع توقعات "بولي ماركت" لتعافي الملاحة في "هرمز" نهاية 2026

خبر

 ارتفاع توقعات "بولي ماركت" لتعافي الملاحة في "هرمز" نهاية 2026

24/6/2026

وسط ترقّب مسار التهدئة بين "واشنطن" و"طهران"، صعد "مضيق هرمز" إلى واجهة حسابات الطاقة والتأمين وسلاسل الإمداد، بوصفه أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وفي هذا السياق، ارتفعت التوقعات على منصة "بولي ماركت" (Polymarket) بشأن احتمال عودة حركة الملاحة في مضيق "هرمز" لمستوياتها الطبيعية قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026 إلى 86%. في مؤشر يعكس ترجيحًا متزايدًا لدى رواد المنصة لتعافي الحركة الملاحية في هذا الممر الحيوي.

وكان سوق التوقعات الخاص بعودة حركة "مضيق هرمز" إلى طبيعتها، قد افتُتح في 11 مايو/ أيار 2026، ويتمحور حول احتمال أن تنشر منصة "بورت ووتش" "PortWatch"، التابعة لـ"صندوق النقد الدولي" والمعنية بمراقبة حركة الملاحة في المضائق، متوسطًا لعبور السفن خلال 7 أيام يساوي 60 سفينة أو يتجاوزها في أي تاريخ قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.

مرفق 01 لقطة من سوق "بولي ماركت" تُظهر ارتفاع توقعات عودة حركة مضيق هرمز إلى طبيعتها، بحجم تداول يقارب 2.78 مليون دولار

ويُظهر المنحنى البياني انتقال التوقعات من نطاق متذبذب خلال النصف الثاني من مايو/ أيار وبداية يونيو/ حزيران، إلى صعود واضح بلغ مستويات قريبة من 90% منتصف يونيو/ حزيران، قبل أن يستقر وفق الرصد الحالي عند حدود 86%.

وتمنح هذه القراءة مؤشرًا على اتساع ترجيح المتداولين لعودة حركة "هرمز" إلى مستوى يُصنَّف "طبيعيًا" وفق معيار السوق، أي بلوغ متوسط عبور 60 سفينة أو أكثر خلال 7 أيام، وهو ما يضع التعافي الملاحي في نطاق يتجاوز العبور المحدود أو المؤقت للسفن.

وتعمل "بولي ماركت" كمنصة تداول على نتائج الأحداث المستقبلية بنظام شبيه بالمراهنات، وتُستخدم كمؤشر غير رسمي لقياس مزاج السوق والتوقعات العامة. وتقتصر وظيفة المنصة على قراءة ترجيحات المتداولين لمسار الحركة الملاحية، لكن يُحسم الرهان بشكل فعلي عبر بيانات العبور التي تنشرها منصة التتبع الملاحي "بورت ووتش".

وتأتي هذه الزيادة في التوقعات بالتزامن مع إتمام الجولة الأولى من المفاوضات بين "واشنطن" و"طهران"، وقرارات فتح "مضيق هرمز" بعد مرحلة من التوترات والإغلاقات الجزئية ومخاطر الألغام والتأمين، الأمر الذي يجعل من بيانات العبور اليومية ومؤشرات عودة السفن إلى مساراتها المعتادة عاملًا رئيسيًا في تقييم مسار التعافي الملاحي خلال الأشهر المقبلة.

وكان فريق "إيكاد" قد أجرى تحقيقًا حول المنصة بعدما انتشر تحقيق أمني في "إسرائيل" يكشف استغلال جنود وضباط احتياط معلومات عسكرية سرية للمراهنة على توقيت الضربات عبر المنصة نفسها.

ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

خبر

ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

23/6/2026

عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، وثقت "إيكاد"، في 23 يونيو/ حزيران 2026، عبر الأدوات الملاحية المتخصصة، عودة عدد من ناقلات النفط الخام المرتبطة بإيران إلى بث إشاراتها عبر نظام التتبع الرقمي للسفن (AIS)، وذلك بعد فترة من اختفائها عن أنظمة التتبع، وهو ما يعد مؤشرًا على تحول جزئي في نمط الحركة البحرية المرتبط بصادرات النفط الإيراني.

سفن إيرانية محمَّلة

وأظهرت العينة المرصودة بين 20 و22 يونيو/ حزيران 2026 عدة ناقلات خام بحالة (Laden)، أي محمّلة، تتحرك بسرعات منتظمة في مسارات متجهة نحو الأسواق الآسيوية، أو بوجهات مسجّلة بصيغة "To /For Order"، وهي صيغة تُستخدم غالبًا عندما لا تكون الوجهة النهائية معلنة بشكل مباشر، أو أنها قابلة للتغيير أثناء الرحلة.

ومن بين هذه السفن الناقلات "DORE" و"DEEP SEA" و"DINO I" و"FELICITY" و"STARLA"، وجميعها مصنفة كناقلات نفط خام وتظهر في حالة تحميل.

خاضعة للعقوبات الأمريكية

وبالعودة إلى قاعدة بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC)، يتضح أن السفن المرصودة أعلاه ليست ناقلات إيرانية عادية، بل أصول بحرية مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية (SDN)، ضمن برنامج العقوبات المرتبط بإيران.

حيث تُظهر السجلات أنها ناقلات نفط خام مرتبطة بالشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC)، مع الإشارة إلى خضوعها للعقوبات الثانوية، وهو ما يمنح عودتها إلى بث إشارات (AIS) دلالة خاصة، لأنها تكشف حركة ناقلات خاضعة للعقوبات ومحمّلة ضمن بيئة لا تزال محكومة بالرقابة والمخاطر القانونية والملاحية.

وجاء ظهور ناقلات النفط الإيرانية الخاضعة للعقوبات مجددًا على أنظمة التتبع في مرحلة انتقالية أعقبت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي فتحت الباب أمام تهدئة مؤقتة وإعادة تشغيل تدريجي للملاحة في مضيق هرمز. وقد بدأت سفن عالقة في المضيق التحرك ضمن آلية أممية لإجلاء السفن والبحارة، مع تحديد مسارات آمنة عبر المياه الإيرانية ومن جهة عُمان. 

ومع ذلك، لا يعني الانفراج الملاحي رفعًا كاملًا للعقوبات، فقد أفادت صحيفة "لويدز ليست" البريطانية المتخصصة في أخبار الشحن البحري بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي أصدر ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح بتعاملات مرتبطة بشحنات النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية لمدة 60 يومًا. في حين تظهر قاعدة بيانات (OFAC) أن الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC) لا تزال مدرجة على قائمة العقوبات.

بعد الاتفاق مع إيران.. ناقلات غاز قطرية تختبر مسار "هرمز"

خبر

بعد الاتفاق مع إيران.. ناقلات غاز قطرية تختبر مسار "هرمز"

18/6/2026

بعد يومين من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تقضي بفتح مضيق هرمز، رصد فريق "إيكاد"، استنادًا إلى معطيات التتبع الملاحي، مؤشرين متزامنين على بدء عودة تدريجية لحركة ناقلات الغاز القطري المسال عبر المضيق.

فحسب البيانات الملاحية، بدأت ناقلة الغاز المسال "MRAIKH" الخروج من الخليج عبر "هرمز"، في 17 يونيو/ حزيران 2026، منطلقة من ميناء "راس لفان" القطري،  ومتجهة إلى ميناء "قاسم" في باكستان. وتجدر الإشارة إلى أن الناقلة -ذات الرقم التعريفي (IMO 9975507)- ترفع العلم الفرنسي، لكنها مُشغّلة -بعقد استئجار- ضمن أسطول "قطر للطاقة". 

مرفق 06 مسار ناقلة "MRAIKH"متجهة إلى باكستان عبر مضيق "هرمز"، انطلاقًا من ميناء "راس لفان" القطري، 18 يونيو/ حزيران 2026 (Marine Traffic)

وفي المقابل، رصد الفريق، في 17 يونيو/ حزيران 2026، توجّه ما لا يقل عن خمس ناقلات غاز مسال مرتبطة بأسطول "قطر للطاقة" باتجاه منطقة الخليج؛ هي "AL GHARIYA" و"AL MAFYAR" و"AL RUWAIS" و"DUHAIL" و"FAT'H AL KHAIR".

مرفق 07 رصد خمس ناقلات غاز تابعة لـ "قطر للطاقة" في مسار عودتها باتجاه المنطقة  (Marine Traffic)

تعكس هذه الحركة -ذهابًا وإيابًا- محاولة لإعادة بناء "سلسلة الدوران" الخاصة بناقلات الغاز؛ إذ تخرج ناقلات محمّلة وتعود أخرى فارغة، وهو شرط أساسي لأي استئناف فعلي لصادرات الغاز القطري.

ويأتي ذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية، صباح 15 يونيو/ حزيران 2026، مكوّنة من 14 بندًا، تتضمن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار المفاوضات لتحويلها إلى اتفاق أكثر إلزامًا، إضافة إلى فترة عبور بحري دون رسوم مدتها 60 يومًا، قبل أن تبدأ إيران فرض رسوم على السفن العابرة لاحقًا.

وعليه، تبدو عودة ناقلات الغاز القطري إلى مسار "هرمز" أول اختبار عملي لمدى قابلية ترجمة الاتفاق ميدانيًّا. ففي حال استمرار عمليات العبور والعودة خلال الأيام المقبلة، قد يشير ذلك إلى بدء تفكيك الاختناق الملاحي الذي أصاب صادرات الغاز من الخليج. أما في حال بقيت الحركة محدودة، سيعني ذلك أن المخاطر الأمنية والتأمينية لا تزال تتحكم بإيقاع الملاحة رغم الإعلان السياسي عن فتح المضيق.