ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

خبر

ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

23/6/2026

عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، وثقت "إيكاد"، في 23 يونيو/ حزيران 2026، عبر الأدوات الملاحية المتخصصة، عودة عدد من ناقلات النفط الخام المرتبطة بإيران إلى بث إشاراتها عبر نظام التتبع الرقمي للسفن (AIS)، وذلك بعد فترة من اختفائها عن أنظمة التتبع، وهو ما يعد مؤشرًا على تحول جزئي في نمط الحركة البحرية المرتبط بصادرات النفط الإيراني.

سفن إيرانية محمَّلة

وأظهرت العينة المرصودة بين 20 و22 يونيو/ حزيران 2026 عدة ناقلات خام بحالة (Laden)، أي محمّلة، تتحرك بسرعات منتظمة في مسارات متجهة نحو الأسواق الآسيوية، أو بوجهات مسجّلة بصيغة "To /For Order"، وهي صيغة تُستخدم غالبًا عندما لا تكون الوجهة النهائية معلنة بشكل مباشر، أو أنها قابلة للتغيير أثناء الرحلة.

ومن بين هذه السفن الناقلات "DORE" و"DEEP SEA" و"DINO I" و"FELICITY" و"STARLA"، وجميعها مصنفة كناقلات نفط خام وتظهر في حالة تحميل.

خاضعة للعقوبات الأمريكية

وبالعودة إلى قاعدة بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC)، يتضح أن السفن المرصودة أعلاه ليست ناقلات إيرانية عادية، بل أصول بحرية مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية (SDN)، ضمن برنامج العقوبات المرتبط بإيران.

حيث تُظهر السجلات أنها ناقلات نفط خام مرتبطة بالشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC)، مع الإشارة إلى خضوعها للعقوبات الثانوية، وهو ما يمنح عودتها إلى بث إشارات (AIS) دلالة خاصة، لأنها تكشف حركة ناقلات خاضعة للعقوبات ومحمّلة ضمن بيئة لا تزال محكومة بالرقابة والمخاطر القانونية والملاحية.

وجاء ظهور ناقلات النفط الإيرانية الخاضعة للعقوبات مجددًا على أنظمة التتبع في مرحلة انتقالية أعقبت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي فتحت الباب أمام تهدئة مؤقتة وإعادة تشغيل تدريجي للملاحة في مضيق هرمز. وقد بدأت سفن عالقة في المضيق التحرك ضمن آلية أممية لإجلاء السفن والبحارة، مع تحديد مسارات آمنة عبر المياه الإيرانية ومن جهة عُمان. 

ومع ذلك، لا يعني الانفراج الملاحي رفعًا كاملًا للعقوبات، فقد أفادت صحيفة "لويدز ليست" البريطانية المتخصصة في أخبار الشحن البحري بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي أصدر ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح بتعاملات مرتبطة بشحنات النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية لمدة 60 يومًا. في حين تظهر قاعدة بيانات (OFAC) أن الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC) لا تزال مدرجة على قائمة العقوبات.