السفارة الأمريكية ببغداد تحصن رادارها بعد استهدافه

خبر

السفارة الأمريكية ببغداد تحصن رادارها بعد استهدافه

20/6/2026

أظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تركيب درع حديدي فوق أحد أنظمة الرادار داخل مجمع السفارة الأمريكية في بغداد.

مرفق 01 صورة من حساب تظهر تدريع أحد رادارات السفارة الأمريكية في بغداد

وللتحقق من الخبر، طابق فريق "إيكاد"، عبر الأقمار الصناعية، بين الصورة المتداولة وموقع المنظومة الرادارية "C-RAM" أعلى مبنى السفارة الأمريكية. وقد وجد الفريق أن المنظومة الرادارية تظهر في موقعها على يسار موقع الاستهداف من دون الدرع الحديدي. 

مرفق 02 صورة القصف تظهر الرادار المحصن على يسار موقع الاستهداف دون درع حديدي

وبالبحث في المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، عثرنا على مشاهد مؤرخة بتاريخ 14 مارس/ آذار 2026، توثق تعرض المنظومة الموجودة أعلى السفارة الأمريكية للاستهداف والتدمير.

وفي المقابل، كشفت المقارنة أن المنظومة التي خضعت لعملية التحصين تقع عند إحداثيات مختلفة، ما يعني أن المنظومتين في مكانين مختلفين.

مرفق 03 صورة تكشف أن المنظومتين تقعان في موقعين مختلفين، ما ينفي أنهما الهدف نفسه.

منظومة دفاعية متطورة

تجدر الإشارة إلى أن المنظومة الدفاعية الأمريكية "C-RAM" تستخدم في حماية القواعد والمنشآت الحيوية من تهديدات القذائف الصاروخية والمدفعية.

تعتمد المنظومة على رادارات عالية الدقة لرصد الأهداف خلال لحظات، قبل توجيه مدفع "فالانكس" سداسي المواسير، لإطلاق كثافة نارية تعترض التهديد وتدمره في الجو.

كما أنها توفر إنذارات مبكرة تتيح للأفراد وقتًا كافيًا لاتخاذ إجراءات الحماية، ما يعزز من تقليل الخسائر البشرية في البيئات القتالية.

وفي هذا السياق، يذكر أن بغداد شهدت، مساء 17 مارس/ آذار 2026، هجومًا مركبًا استهدف السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء.

وأفادت رويترز نقلًا عن مصادر أمنية عراقية بأن الهجوم هو الأشد منذ بداية الحرب، إذ نُفّذ باستخدام خمس طائرات مسيّرة على الأقل بالتزامن مع إطلاق صواريخ.

وبحسب شهود عيان، أسقطت الدفاعات الجوية مسيرتين من أصل ثلاث شوهدت تتجه نحو المجمع، فيما نجحت الثالثة في اختراق التحصينات وسقطت داخله، ما أدى إلى اندلاع حريق وتصاعد كثيف للدخان.

وتضم المنطقة الخضراء أكبر سفارة أمريكية في العالم، ومقرات حكومية وبعثات دبلوماسية ومقر الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

استهداف ناقلات نفطية في المياه الإقليمية العراقية

خبر

استهداف ناقلات نفطية في المياه الإقليمية العراقية

20/6/2026

في مساء يوم 11 مارس/ آذار 2026، اندلع حريق في ناقلتي وقود قرب السواحل العراقية إثر هجوم يُعتقد أن زوارق إيرانية نفذته، وقد أسفر الهجوم عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة أربع سفن بقذائف، فيما ذكر مسؤولان عراقيان لوكالة رويترز أن السفينتين هما "سيفسي فيشنو" و"زيفيروس".

ماذا تكشف بيانات الملاحة عن الناقلتين؟

ورصد فريق "إيكاد"، عبر أدوات الملاحة البحرية، موقع السفينة الأولى "SAFESEA VISHNU" ذات الرقم التسجيلي "9327009"؛ فقد كانت السفينة الحاملة لعلم جزر مارشال راسية قرب ميناء خور الزبير العراقي، ضمن المياه الإقليمية الاقتصادية العراقية

مرفق 04 صورة لبيانات الملاحة توضح أن السفينة الأولى كانت راسية قرب ميناء خور الزبير العراقي (Marine Traffic)

وبعد البحث في بياناتها؛ تبين أنها مملوكة لشركة "VISHNU OCEAN CARRIERS LTD"، التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًّا لها.

مرفق 05 السفينة مملوكة لشركة "VISHNU OCEAN CARRIERS LTD"، ومقرها الولايات المتحدة

أما السفينة الثانية "ZEFYROS" ذات الرقم التسجيلي "9515917" الحاملة لعلم مالطا؛ فقد كانت راسية مؤقتًا قرب ميناء خور الزبير العراقي، ضمن المياه الإقليمية الاقتصادية العراقية

مرفق 06 صور بيانات الملاحة توضح أن السفينة الثانية كانت راسية أيضًا قرب ميناء خور الزبير العراقي (Marine Traffic)

ومن خلال البحث في بيانات السفينة، تبين أنها مملوكة لشركة "ZEFYROS TRADING SA"، ومقرها اليونان.

مرفق 07 بيانات السفينة توضح أنها مملوكة لشركة "ZEFYROS TRADING SA"، ومقرها اليونان

تطورات إقليمية متسارعة

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوعين على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة، لترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل وعدة دول بالمنطقة. 

كما توسعت الحرب لتطال طرق الملاحة البحرية، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، لينتج عن ذلك اضطراب حاد في إمدادات الطاقة العالمية. وفي ذات السياق، جاء الهجوم على الناقلتَين قرب البصرة.

مرفق 08 إعلان هيئة عمليات التجارة البريطانية "UKMTO" استهداف ناقلتين قرب مدينة البصرة

جدير بالذكر أن هيئة عمليات التجارة البريطانية "UKMTO" أعلنت، في وقت سابق، عن استهداف ناقلتين قرب مدينة البصرة، ما أدى لاشتعال النيران في إحديهما، كما رصدت "إيكاد" تعرض عدة سفن للاستهداف قرب مضيق هرمز، يوم الأربعاء 11 مارس/ آذار 2026، قبالة السواحل العمانية.

الحرب على إيران تعيد توجيه الطيران من العراق إلى سوريا

خبر

الحرب على إيران تعيد توجيه الطيران من العراق إلى سوريا

29/4/2026

رصدت "إيكاد"، في 27 أبريل/ نيسان 2026، تحولًا لافتًا في مسارات الرحلات الجوية المنطلقة من الخليج نحو أوروبا، مع ابتعادها عن المسار التقليدي الذي يمر عبر الأجواء العراقية ثم التركية، حيث اتخذت مسارًا بديلًا اعتمد بشكل كبير على الأجواء السورية، في محاولة للابتعاد عن مناطق التوتر قرب المجال الجوي الإيراني.

مرفق 09 مسار الطائرات المتجهة إلى أوروبا من الخليج قبل 27 فبراير/ شباط 2026 (فلايت رادار 24)

وأظهرت تقارير صادرة عن وكالة رويترز ووكالة سلامة الطيران الأوروبية أن الرحلات بين آسيا وأوروبا لم تعد تعبر بشكل طبيعي عبر الممر الأوسط الذي يشمل الأجواء الإيرانية والعراقية. بل تحولت إلى مسارات بديلة شمالًا عبر القوقاز وآسيا الوسطى، أو جنوبًا عبر مصر والسعودية، في ظل اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالمجال الجوي القريب من إيران.

مرفق 10 مسار الطائرات المتجهة إلى أوروبا من الخليج بعد 27 أبريل/ نيسان 2026 (فلايت رادار 24)

ومن جهة أخرى، أشارت "الغارديان"، في 28 أبريل/ نيسان 2026، إلى أن أزمة الشرق الأوسط، بالتوازي مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، دفعت أسعار وقود الطائرات إلى الارتفاع، ما انعكس مباشرة على قرارات التشغيل لدى شركات الطيران، ودفع بعضها إلى تقليص أو إلغاء رحلات. محذرة من أن اتساع موجة الإلغاءات قد يضع المطارات الإقليمية في أوروبا أمام ضغوط تشغيلية ومالية متزايدة.

استهداف قاعدة أمريكية في بغداد عبر مسيرات "FPV" 

خبر

استهداف قاعدة أمريكية في بغداد عبر مسيرات "FPV" 

15/3/2026

تعرضت قاعدة فيكتوريا الأمريكية في العراق، ليلة السبت 14 مارس/ آذار 2026، لأربع هجمات بطائرات مسيرة. لم تكن هذه المرة الأولى، فمنذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعرضت القاعدة لاستهدافات متكررة دون أن تُحدد هوية الفاعل.

وفي 15 مارس/ آذار 2026، نشرت قناة "الاتجاه"، المملوكة لحركة "كتائب حزب الله" العراقية، مقطعًا لاستهداف ذات القاعدة بالمسيرات، لكنها لم تحدد التاريخ الفعلي لوقوع الاستهداف، ومن هنا عمل فريق "إيكاد" على التحقق من الأجزاء المستهدفة في القاعدة، من خلال تحديد المواقع الجغرافية الظاهرة في المقطع المصور.

استهداف قرب مطار بغداد

وبعد تحديد الموقع الدقيق للمكان المستهدف، تبين أن القاعدة تقع في الجهة الغربية لمجمع مطار بغداد الدولي. وعبر  تحليل صور الأقمار الصناعية، ظهر لنا امتلاء القاعدة بالعتاد والحظائر، إضافة إلى وجود مروحيات عسكرية على مقربة شديدة منها، غير أنها لم تظهر في المقطع.

كذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية تواجدًا دائمًا لعربات حول المرفق المستهدف، بالإضافة إلى ما يُرجّح أنها مولدات كهرباء، وهو ما قد يشير إلى أن الموقع ذو أهمية أكبر من مجرد كونه مستودعًا أو حظيرة تخزين. أما المسيرة الثانية، فقد استهدفت حظيرة أخرى بجانب المكان الأول.

وحسب الأخبار غير الرسمية وما تتداوله حسابات مؤيدة للفصائل في العراق، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها مسيّرات "FPV" رباعية المراوح في عملياتها ضد الولايات المتحدة، والتي يسهل صدها، نظرًا لبطئها مقارنةً بالمسيّرات الانتحارية الشائعة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول عدم قدرة القاعدة على إسقاط المسيرة.

متى استُهدفت القاعدة؟

ولمعرفة يوم الاستهداف على وجه التحديد، راجع الفريق صور الأقمار الصناعية منذ بداية الحرب، في 28 فبراير/ شباط 2026، وحتى آخر صورة متوفرة بتاريخ 13 مارس/ آذار 2026، فلم يظهر لدينا أي تغير أو ضرر في الموقع، ما يرجّح أن الاستهداف حصل بعد ذلك.

مرفق 16 صور الأقمار الصناعية الملتقطة للقاعدة في 13 مارس/ آذار 2026 (Sentinel-2)

ويأتي هذا الاستهداف في سياق إقليمي مشتعل، تتصاعد فيه وتيرة العمليات ضد القواعد الأمريكية بالعراق منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وهو ما أنتج مشهدًا بات فيه العراق ساحة توتر مفتوحة بين واشنطن والفصائل المتحالفة مع طهران.

"إيكاد" تكشف شبكة رقمية تنتحل الهوية العربية والإسلامية 

مقال

تهاجم المقاومة وتمدح بشار.. "إيكاد" تكشف شبكة رقمية تنتحل الهوية العربية والإسلامية

23/12/2024

حساب يحمل اسمًا أنثويًا عاديًا كـ "رهف منصور" (RahffMansour)، يضع صورة فتاة ملامحها عربية، ويعرّف نفسه بـ "الهوية المغربية". ينشر الحساب تغريدة يربط فيها رئيس الحكومة السورية الانتقالية، أحمد الشرع، بالتطرف والعنف.

تبدو الحكاية للوهلة الأولى كأي نقاش عابر على منصات التواصل الاجتماعي؛ لكنّ ما لفت الانتباه كان الظهور المتكرر لهذا الحساب بذات السردية، وهو ما دفعنا إلى مراجعة الحساب ومحتواه، وتحليل شبكة التفاعلات الرقمية معه، الأمر الذي قادنا في النهاية إلى كشف شبكة أوسع تضم 29 حسابًا، تنتحل هويات عربية وإقليمية متعددة تتحرك وفق أنماط رقمية متطابقة.

كان الجامع الأول لهذه الحسابات هو تشابه سرديتها، إضافة إلى تفاعلاتها المتبادلة مع بعضها بعضًا. وبعد تحديدها، لاحظ فريق "إيكاد" أنَّ كلّا منها يدعي الانتماء إلى واحدة من الدول العربية أو الإسلامية.

  1. الجزائر

    AsraaaarG - AsheqaElward - khoater_onsa

  2. إيران

    Mona_ahmedi - amgadizeina

وبعد تحديد الحسابات، عمَد فريق "إيكاد" إلى تحليل نشاطها ومحتواها. وكانت البداية من نمط النشاط، إذ أثبت التحليل الزمني لحركة الحسابات وجود نمط تشغيلي موحّد يضعف من احتمالية النشاط العشوائي؛ حيث تتركز ذروة التغريد والنشر بشكل متزامن بين الثالثة فجرًا والعاشرة صباحًا، وتسجل قفزات حادة بالقرب من الخامسة صباحًا. كما تبدأ وتيرة النشاط بالانخفاض عقب العاشرة صباحًا لدى كافة عناصر الشبكة.

ورغم أن الحسابات تدّعي الانتماء إلى دول تفصل بينها فوارق زمنية تصل إلى ثلاث ساعات، أظهرت الرسوم البيانية تحركها وفق جدول زمني واحد.

وجوه مستعارة

وإلى جانب نمط النشاط، فحص الفريق الصور الشخصية للحسابات المرصودة عبر أدوات البحث العكسي، فتبيّن أن كثيرًا منها يستخدم صورًا قديمة مسروقة من منصات مثل "Pinterest" و"فيسبوك" و"تيكتوك".

حملة للدفاع عن الأسد

ومن خلال تتبّع الفريق لأرشيف المحتوى الرقمي للشبكة خلال الأشهر التي سبقت سقوط النظام السوري، رصدنا تحركًا جماعيًا منسّقًا يهدف إلى تبرئة بشار الأسد. كما أن الحسابات هاجمت بشكل متزامن مذكرة الاعتقال الفرنسية بحق بشار الأسد، وتبرز القرار باعتباره "استهدافًا سياسيًا لسوريا". وروّجت المنظومة للأسد كضامن وحيد لوحدة البلاد وحامٍ للاستقرار في وجه التدخلات الخارجية، ملوّحةً بأن سقوط نظامه سيقود جغرافيا المنطقة بأسرها نحو الفوضى والانهيار.  

وعند مراجعتنا للمحتوى الذي نشرته تلك الحسابات خلال الأشهر التي سبقت سقوط النظام السوري، اكتشفنا أن مجموعة كبيرة منها تحركت في اتجاه واحد. حيث قامت بنشر رسائل متشابهة تهاجم مذكرة الاعتقال الفرنسية بحق بشار الأسد، وتقدم القرار باعتباره استهدافاً سياسياً لسوريا. كما روّجت للأسد بوصفه حاميًا لاستقرار البلاد، وقائدًا يواجه التدخلات الخارجية، فيما ركزت منشورات أخرى على أن إبعاده سيقود إلى الفوضى وانهيار الاستقرار في المنطقة.

وكما هو ملاحَظٌ من النماذج المرفقة أعلاه، تروّج هذه الحسابات المضامين ذاتها في التوقيتات نفسها بالرغم من تباين جنسياتهم المزعومة.

الهجوم على الإدارة السورية الجديدة

وبعد سقوط نظام الأسد وهروبه إلى روسيا، انتقل نشاط الحسابات بشكل متزامن في مهاجمة الإدارة السورية الجديد بقيادة أحمد الشرع. حيث بثّت شبكة الحسابات عشرات المنشورات التي تربط الإدارة الانتقالية بالعنف والتطرف، وضخّمت مقاطع مصورة تزعم وقوع إعدامات ميدانية وانتهاكات ضد النساء.

كما ضاعفت تلك الحسابات تداول مقاطع زُعم أنها منسوبة إلى هيئة تحرير الشام، بعضها نُشر باللغتين الفرنسية والإنجليزية، في محاولة لتوسيع انتشار هذه السرديات خارج الفضاء العربي.

من دمشق إلى غزة

لم يقتصر الأمر على الشأن السوري، إذ رصد الفريق انخراط الحسابات ذاتها في نشر روايات متشابهة تنال من حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية. وصنّفت بعض الحسابات الحركة كـ "تنظيم إرهابي"، متبنّية السردية العبرية التي تتهم المقاومة باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

كما أعادت الشبكة إنتاج سرديات الاحتلال حول أحداث السابع من أكتوبر، واتهام الحركة بخطف وقتل المدنيين الإسرائيليين واستغلال معاناة الفلسطينيين، زاعمة ارتباط الحركة بتنظيم داعش وجماعة الإخوان المسلمين.

حملة متزامنة ضد رغد التكريتي

وبذات النمط، رصد فريق "إيكاد" تزامنًا في استهداف ذات الحسابات للناشطة الحقوقية، رغد التكريتي، أول امرأة تترأس الرابطة الإسلامية في بريطانيا. وكان من اللافت تقاطع هذا الهجوم مع منشورات الصحفي الإسرائيلي، إيدي كوهين؛ حيث تطابق محتوى الشبكة مع تغريداته التي هاجمت التكريتي ضمن الإطار الزمني نفسه.  

السودان.. ساحة جديدة لنفس السرديات

وعبر الأنماط التشغيلية ذاتها، نقلت الشبكة نشاطها إلى الملف السوداني. وتركزت رسائلها في الهجوم على الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ساعيةً إلى ربطه بجماعة الإخوان المسلمين وإيران.

شبكات متعددة

وأثناء تحليل هذه الشبكة، لاحظ الفريق تشابه نمط عمل الحسابات المرصودة أعلاه مع شبكة الفتيات اللائي ينتحلن الهوية الغزاوية ويهاجمن المقاومة، والتي كشفتها "إيكاد" في تحقيق سابق. فعند المقارنة، ظهرت أوجه تشابه قوية بين الشبكتين، منها النشاط الصباحي المكثف نفسه، واستخدام الصور المسروقة، والانتقال الجماعي بين السرديات.

فما بدأ في التحقيق السابق كشبكة تنتحل هوية فلسطينية، ظهر في هذا التحقيق بصورة أوسع، عبر حسابات تحمل هويات عربية وإقليمية متعددة، لكنها تتحرك وفق الأنماط ذاتها وتدور حول الملفات السياسية نفسها.

لذلك فإن أخطر ما تكشفه هذه الشبكات مدى قدرتها على إخفاء هويتها الحقيقية خلف عشرات الهويات العربية المختلفة، بحيث يبدو الخطاب وكأنه صادر من داخل المجتمعات نفسها، بينما تشير الأدلة الرقمية إلى نمط تشغيل واحد يتكرر عبر الحدود والملفات والقضايا، سعيًا إلى التلاعب بالرأي العام العربي.