لغز الاختراق السيبراني لهواتف الإيرانيين ليلة القصف

مقال

لغز الاختراق السيبراني لهواتف الإيرانيين ليلة القصف

25/6/2026

بينما كانت الانفجارات تهز طهران معلنة بدء الحرب على إيران، كانت هواتف الإيرانيين تهتز هي الأخرى بسبب وصول إشعارات غامضة إليها. جَرَت العادة على أن ترسل الحكومات لمواطنيها، في فترات الحروب والأزمات، إشعارات هاتفية لتحذيرهم من المخاطر، وتوجيههم نحو إجراءات السلامة ومناطق الأمان، لكن ذلك لم يكن الحال مع ملايين الإيرانيين.

ففي فجر السبت، 28 فبراير/ شباط 2026، وبالتزامن مع بدء الهجوم، تلقى المواطنون الإيرانيون إشعارات هاتفية، لكنها لم تكن من الحكومة أو أي جهة رسمية، ولم تكن كذلك تحذيرًا أو توجيهًا ذا صلة بأمنهم وسلامتهم أثناء الحرب. إذ كانت صادرة عن تطبيق ديني شهير في إيران، واحتوت على رسائل سياسية مناهضة للنظام الإيراني. بدا الأمر كأنه اختراق سيبراني منسق تزامن مع الضربات العسكرية الأولى، ما طرح تساؤلات حول كيفية اختراق هذه الأعداد الكبيرة من الهواتف الإيرانية، فضلًا عن هوية المخترقين وأهدافهم. وهو ما حاول فريق "إيكاد" الإجابة عنه من خلال هذا التقرير.

فما الذي حدث؟

بعد بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على المواقع الإيرانية، فوجئ الإيرانيون بإشعارات تظهر على شاشات هواتفهم النقالة، أصدرها تطبيق "باد صبا" لمواقيت الصلاة، وهو تطبيق شهير في إيران يتجاوز عدد مستخدميه 5 ملايين.

مرفق 01 صورة تظهر واجهة تطبيق "باد صبا" لمواقيت الصلاة (متجر جوجل بلاي)

حَوَت الإشعارات رسائل مناهضة للنظام الإيراني؛ بعضها موجه للمدنيين، والآخر لأفراد الجيش والشرطة. كان التركيز الأكبر على الفئة الأخيرة، إذ شملت الرسائل تهديدات متعددة لهم بـ "الانتقام والمحاسبة" على "أعمالهم الوحشية"، مع دعوتهم في ذات الوقت إلى "الاستسلام" و"إلقاء السلاح" و"الدفاع عن الشعب الإيراني" و"الانضمام لقوات التحرير".

مرفق 02 صور تظهر الإشعارات المناهضة للنظام الإيراني التي بثّها التطبيق المخترق في 28 فبراير/ شباط 2026

أصابع الاتهام تُوجه نحو إسرائيل

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن اختراق التطبيق، لكن أصابع الاتهام وُجهت مباشرة إلى إسرائيل، وذلك استنادًا إلى نوعية الرسائل ومضامينها وتوقيتها. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عملية الاختراق جاءت ضمن موجة أوسع من الأنشطة السيبرانية الإسرائيلية المتزامنة مع الضربات العسكرية، كما يرى خبراء أمن رقمي أن هذه العملية خُطط لها مسبقًا، وأن الاختراق حادث بالفعل منذ فترة، لكن توقيت استخدامه أُجل لحين الحاجة إليه.

وهنا يتبادر سؤال جوهري إلى الأذهان: كيف حدث الاختراق أصلًا؟

وفق الفريق التقني في "إيكاد"، لا يحتاج المهاجم إلى اختراق ملايين الهواتف كل على حدته، لكن تكفيه فقط السيطرة على نظام الإشعارات المركزي (Central notification system) الخاص بالتطبيق، ليتمكن بعدها من بث ما يريد ويصل مباشرة إلى كافة المستخدمين. ولتفسير كيفية حدوث الاختراق، وضع فريقنا سيناريوهين تقنيين محتملين للعملية.

ترسل معظم التطبيقات إشعاراتها للهواتف من خلال خدمات وسيطة، توفر بدورها ما يُعرف بـ "مفتاح الإشعارات" أو "Server Key"، وفي حال تمكن المهاجم من استخراجه، يمكنه على الفور إرسال إشعارات للمستخدمين تبدو كأنها صادرة عن جهة التطبيق الأصلية، وهذا هو السيناريو الأول.

مرفق 03 صورة تظهر السيناريو الأول للاختراق عبر استخراج مفتاح الإشعارات "Server Key" 

ويتمثل السيناريو الآخر في وصول المهاجم مباشرة إلى خوادم التطبيق أو لوحة التحكم الرئيسية. وفي هذه الحالة، يمكنه التحكم في الإشعارات من مصدرها الرئيسي، وبثها إلى ملايين الشاشات دون الحاجة لإجراء أي تعديل على الهواتف. 

ومن المهم الالتفات هنا إلى أن التطبيق لم يُحدَّث منذ عام 2024، وهو ما يعزز فرضية أن نظام الإشعارات المعتمد فيه -على الأرجح خدمة (Firebase Cloud Messaging)- ظل يعمل بإعدادات قديمة دون مراجعة أمنية حديثة، وبالتالي، فإن "تقادم التحديثات" يدل على ضعف المنظومة الأمنية للتطبيق، ويجعل استغلاله من قبل جهة الاختراق أمرًا ميسورًا نسبيًّا.

مرفق 04 آخر تحديث للتطبيق في مارس/ آذار 2024 (بيانات التطبيق في متجر جوجل بلاي)

الخلاصة

تشير المعطيات إلى أن العملية لم تكن مجرد اختراق تقني أو هجوم سيبراني، بل ترافقت مع استخدام القنوات المخترقة لبث رسائل إعلامية بالتزامن مع الغارات الجوية على البلاد. وقد يشير هذا التزامن إلى توظيف العملية ضمن سياق أوسع يجمع بين الأدوات السيبرانية والعمليات العسكرية.

 ارتفاع توقعات "بولي ماركت" لتعافي الملاحة في "هرمز" نهاية 2026

خبر

 ارتفاع توقعات "بولي ماركت" لتعافي الملاحة في "هرمز" نهاية 2026

24/6/2026

وسط ترقّب مسار التهدئة بين "واشنطن" و"طهران"، صعد "مضيق هرمز" إلى واجهة حسابات الطاقة والتأمين وسلاسل الإمداد، بوصفه أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وفي هذا السياق، ارتفعت التوقعات على منصة "بولي ماركت" (Polymarket) بشأن احتمال عودة حركة الملاحة في مضيق "هرمز" لمستوياتها الطبيعية قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026 إلى 86%. في مؤشر يعكس ترجيحًا متزايدًا لدى رواد المنصة لتعافي الحركة الملاحية في هذا الممر الحيوي.

وكان سوق التوقعات الخاص بعودة حركة "مضيق هرمز" إلى طبيعتها، قد افتُتح في 11 مايو/ أيار 2026، ويتمحور حول احتمال أن تنشر منصة "بورت ووتش" "PortWatch"، التابعة لـ"صندوق النقد الدولي" والمعنية بمراقبة حركة الملاحة في المضائق، متوسطًا لعبور السفن خلال 7 أيام يساوي 60 سفينة أو يتجاوزها في أي تاريخ قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.

مرفق 05 لقطة من سوق "بولي ماركت" تُظهر ارتفاع توقعات عودة حركة مضيق هرمز إلى طبيعتها، بحجم تداول يقارب 2.78 مليون دولار

ويُظهر المنحنى البياني انتقال التوقعات من نطاق متذبذب خلال النصف الثاني من مايو/ أيار وبداية يونيو/ حزيران، إلى صعود واضح بلغ مستويات قريبة من 90% منتصف يونيو/ حزيران، قبل أن يستقر وفق الرصد الحالي عند حدود 86%.

وتمنح هذه القراءة مؤشرًا على اتساع ترجيح المتداولين لعودة حركة "هرمز" إلى مستوى يُصنَّف "طبيعيًا" وفق معيار السوق، أي بلوغ متوسط عبور 60 سفينة أو أكثر خلال 7 أيام، وهو ما يضع التعافي الملاحي في نطاق يتجاوز العبور المحدود أو المؤقت للسفن.

وتعمل "بولي ماركت" كمنصة تداول على نتائج الأحداث المستقبلية بنظام شبيه بالمراهنات، وتُستخدم كمؤشر غير رسمي لقياس مزاج السوق والتوقعات العامة. وتقتصر وظيفة المنصة على قراءة ترجيحات المتداولين لمسار الحركة الملاحية، لكن يُحسم الرهان بشكل فعلي عبر بيانات العبور التي تنشرها منصة التتبع الملاحي "بورت ووتش".

وتأتي هذه الزيادة في التوقعات بالتزامن مع إتمام الجولة الأولى من المفاوضات بين "واشنطن" و"طهران"، وقرارات فتح "مضيق هرمز" بعد مرحلة من التوترات والإغلاقات الجزئية ومخاطر الألغام والتأمين، الأمر الذي يجعل من بيانات العبور اليومية ومؤشرات عودة السفن إلى مساراتها المعتادة عاملًا رئيسيًا في تقييم مسار التعافي الملاحي خلال الأشهر المقبلة.

وكان فريق "إيكاد" قد أجرى تحقيقًا حول المنصة بعدما انتشر تحقيق أمني في "إسرائيل" يكشف استغلال جنود وضباط احتياط معلومات عسكرية سرية للمراهنة على توقيت الضربات عبر المنصة نفسها.

ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

خبر

ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات تظهر مجددًا على الخرائط الملاحية

23/6/2026

عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، وثقت "إيكاد"، في 23 يونيو/ حزيران 2026، عبر الأدوات الملاحية المتخصصة، عودة عدد من ناقلات النفط الخام المرتبطة بإيران إلى بث إشاراتها عبر نظام التتبع الرقمي للسفن (AIS)، وذلك بعد فترة من اختفائها عن أنظمة التتبع، وهو ما يعد مؤشرًا على تحول جزئي في نمط الحركة البحرية المرتبط بصادرات النفط الإيراني.

سفن إيرانية محمَّلة

وأظهرت العينة المرصودة بين 20 و22 يونيو/ حزيران 2026 عدة ناقلات خام بحالة (Laden)، أي محمّلة، تتحرك بسرعات منتظمة في مسارات متجهة نحو الأسواق الآسيوية، أو بوجهات مسجّلة بصيغة "To /For Order"، وهي صيغة تُستخدم غالبًا عندما لا تكون الوجهة النهائية معلنة بشكل مباشر، أو أنها قابلة للتغيير أثناء الرحلة.

ومن بين هذه السفن الناقلات "DORE" و"DEEP SEA" و"DINO I" و"FELICITY" و"STARLA"، وجميعها مصنفة كناقلات نفط خام وتظهر في حالة تحميل.

خاضعة للعقوبات الأمريكية

وبالعودة إلى قاعدة بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC)، يتضح أن السفن المرصودة أعلاه ليست ناقلات إيرانية عادية، بل أصول بحرية مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية (SDN)، ضمن برنامج العقوبات المرتبط بإيران.

حيث تُظهر السجلات أنها ناقلات نفط خام مرتبطة بالشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC)، مع الإشارة إلى خضوعها للعقوبات الثانوية، وهو ما يمنح عودتها إلى بث إشارات (AIS) دلالة خاصة، لأنها تكشف حركة ناقلات خاضعة للعقوبات ومحمّلة ضمن بيئة لا تزال محكومة بالرقابة والمخاطر القانونية والملاحية.

وجاء ظهور ناقلات النفط الإيرانية الخاضعة للعقوبات مجددًا على أنظمة التتبع في مرحلة انتقالية أعقبت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي فتحت الباب أمام تهدئة مؤقتة وإعادة تشغيل تدريجي للملاحة في مضيق هرمز. وقد بدأت سفن عالقة في المضيق التحرك ضمن آلية أممية لإجلاء السفن والبحارة، مع تحديد مسارات آمنة عبر المياه الإيرانية ومن جهة عُمان. 

ومع ذلك، لا يعني الانفراج الملاحي رفعًا كاملًا للعقوبات، فقد أفادت صحيفة "لويدز ليست" البريطانية المتخصصة في أخبار الشحن البحري بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي أصدر ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح بتعاملات مرتبطة بشحنات النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية لمدة 60 يومًا. في حين تظهر قاعدة بيانات (OFAC) أن الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات (NITC) لا تزال مدرجة على قائمة العقوبات.

"هدية" ترامب الوهمية.. كيف كذّب الواقع الملاحي في هرمز تصريحات واشنطن؟

خبر

"هدية" ترامب الوهمية.. كيف كذّب الواقع الملاحي في هرمز تصريحات واشنطن؟

20/6/2026

في إطار المتابعة الدورية لحالة الملاحة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، رصد فريق "إيكاد"، يومي 26 و27 مارس/ آذار 2026، فشل محاولات 3 سفن أجنبية العبور من مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات المواقع الملاحية المختصة محاولتها التوجه نحو المضيق والعبور للضفة المقابلة، ثم ما لبثت أن عادت أدراجها.

منع 3 سفن من المرور عبر "هرمز"

ورُصدت السفينة الأولى أثناء توجهها للمضيق ظهيرة يوم 26 مارس/ آذار 2026، وخلال أقل من ساعة، شوهدت وهي تعكس مسارها وتقفل عائدةً من ذات الطريق الذي قدمت منه، وبالبحث، تبين أنها ترفع علم جزر مارشال، ذات الارتباط الوثيق بالولايات المتحدة.

أما السفينتان الأخريتان، فشوهدا، عصر 27 مارس/ آذار 2026، وهما يغيران مساريهما ليتجها نحو إمارة رأس الخيمة، بعد عدم تمكنهما من عبور المضيق والوصول إلى وجهتيهما، وحسب البيانات الملاحية، ترفع السفينتان علم هونغ كونغ.

تناقضات مع تصريحات ترامب

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح، صبيحة 26 مارس/ آذار 2026، بأن إيران قدمت "هدية" للولايات المتحدة، وذلك في إطار ما زعم أنه "مفاوضات غير مباشرة" بين الجانبين. وحسب التصريح، تمثلت الهدية الإيرانية في سماحها بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

وفي الجهة المقابلة، أعاد الحرس الثوري، بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي، تأكيده على أن أي سفينة تحاول المرور من وإلى موانئ حلفاء الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز ستواجه "منعًا تامًّا للمرور". معلنًا عن منع 3 سفن من المرور عبر مضيق هرمز بعد تحذير من "بحرية الحرس الثوري".

وحسب ما رصدته "إيكاد" حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات ميدانية تدل على صحة ما أعلنه ترامب.

يأتي ذلك في ظل نزاع عسكري متصاعد بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدى بدوره إلى قفزة في أسعار النفط، لا سيما بعد قرار طهران، في الثاني من مارس/ آذار 2026، بتقييد الملاحة في مضيق هرمز، ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

ولكونه شريانًا يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًّا، تسبب هذا التوتر في مضاعفة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يثير قلقًا دوليًّا من أزمة اقتصادية عالمية وشيكة.

استمرار تحليق الطيران العسكري الأمريكي رغم الهدنة مع إيران

خبر

استمرار تحليق الطيران العسكري الأمريكي رغم الهدنة مع إيران

20/6/2026

رغم مرور ساعات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 أبريل/نيسان 2026، وقف إطلاق النار مع إيران، لاحظ فريق "إيكاد"، عبر بيانات الملاحة الجوية، استمرار نشاط حركة طائرات التزود بالوقود والمراقبة الأمريكية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط كما كانت خلال الحرب.

مرفق 16 خريطة بيانات الملاحة الجوية توضح استمرار  حركة الطائرات الأمريكية (Flight Radar 24)

وتأتي هذه الهدنة بعد نحو 5 أسابيع من حرب انخرطت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، واتسعت رحاها لتشمل العديد من دول المنطقة، فضلًا عن تمدد آثارها لتشمل الاقتصاد العالمي برمته جراء إغلاق مضيق هرمز واضطراب أسعار الطاقة واختناق طرق الملاحة البحرية.

غير أن استمرار تحليق طائرات التزود بالوقود والتجسس الأمريكية بعد توقيع اتفاق الهدنة يؤكد وجود حالة من عدم الثقة العميقة بين الأطراف، فضلًا عن استعداد لاحتمال استئناف  القتال مرة أخرى حال فشل المفاوضات.

فالهدنة، التي جاءت بضغوط دولية لحفظ الاستقرار الإقليمي والدولي وتجنب انهيار أسواق الطاقة، لا تزال تفتقر إلى ضمانات حقيقية على الأرض، خاصة مع بقاء مسببات الصراع قائمة دون حل جذري. 

استهداف ناقلات نفطية في المياه الإقليمية العراقية

خبر

استهداف ناقلات نفطية في المياه الإقليمية العراقية

20/6/2026

في مساء يوم 11 مارس/ آذار 2026، اندلع حريق في ناقلتي وقود قرب السواحل العراقية إثر هجوم يُعتقد أن زوارق إيرانية نفذته، وقد أسفر الهجوم عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة أربع سفن بقذائف، فيما ذكر مسؤولان عراقيان لوكالة رويترز أن السفينتين هما "سيفسي فيشنو" و"زيفيروس".

ماذا تكشف بيانات الملاحة عن الناقلتين؟

ورصد فريق "إيكاد"، عبر أدوات الملاحة البحرية، موقع السفينة الأولى "SAFESEA VISHNU" ذات الرقم التسجيلي "9327009"؛ فقد كانت السفينة الحاملة لعلم جزر مارشال راسية قرب ميناء خور الزبير العراقي، ضمن المياه الإقليمية الاقتصادية العراقية

مرفق 17 صورة لبيانات الملاحة توضح أن السفينة الأولى كانت راسية قرب ميناء خور الزبير العراقي (Marine Traffic)

وبعد البحث في بياناتها؛ تبين أنها مملوكة لشركة "VISHNU OCEAN CARRIERS LTD"، التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًّا لها.

مرفق 18 السفينة مملوكة لشركة "VISHNU OCEAN CARRIERS LTD"، ومقرها الولايات المتحدة

أما السفينة الثانية "ZEFYROS" ذات الرقم التسجيلي "9515917" الحاملة لعلم مالطا؛ فقد كانت راسية مؤقتًا قرب ميناء خور الزبير العراقي، ضمن المياه الإقليمية الاقتصادية العراقية

مرفق 19 صور بيانات الملاحة توضح أن السفينة الثانية كانت راسية أيضًا قرب ميناء خور الزبير العراقي (Marine Traffic)

ومن خلال البحث في بيانات السفينة، تبين أنها مملوكة لشركة "ZEFYROS TRADING SA"، ومقرها اليونان.

مرفق 20 بيانات السفينة توضح أنها مملوكة لشركة "ZEFYROS TRADING SA"، ومقرها اليونان

تطورات إقليمية متسارعة

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوعين على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة، لترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل وعدة دول بالمنطقة. 

كما توسعت الحرب لتطال طرق الملاحة البحرية، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، لينتج عن ذلك اضطراب حاد في إمدادات الطاقة العالمية. وفي ذات السياق، جاء الهجوم على الناقلتَين قرب البصرة.

مرفق 21 إعلان هيئة عمليات التجارة البريطانية "UKMTO" استهداف ناقلتين قرب مدينة البصرة

جدير بالذكر أن هيئة عمليات التجارة البريطانية "UKMTO" أعلنت، في وقت سابق، عن استهداف ناقلتين قرب مدينة البصرة، ما أدى لاشتعال النيران في إحديهما، كما رصدت "إيكاد" تعرض عدة سفن للاستهداف قرب مضيق هرمز، يوم الأربعاء 11 مارس/ آذار 2026، قبالة السواحل العمانية.

قاذفة أمريكية تتجنب الأجواء الأوروبية بعد انتهاء مهمتها.. ما الأسباب؟

خبر

قاذفة أمريكية تتجنب الأجواء الأوروبية بعد انتهاء مهمتها.. ما الأسباب؟

20/6/2026

في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رصد فريق "إيكاد"، في 17 مارس/ آذار 2026، قاذفة استراتيجية أمريكية ثقيلة من طراز "Rockwell B-1B Lancer"، وتحمل رقمًا تسجيليًّا "0120-86"، تؤدي مهمة عسكرية في سماء الشرق الأوسط، وحسب البيانات الملاحية المعلنة، لم تتح أي معلومات حول نقطة انطلاق القاذفة أو وجهتها النهائية، حيث سجلت أول ظهور لها الساعة 13:11 (بالتوقيت العالمي) قبالة سواحل الاحتلال الإسرائيلي.

مرفق 22 رصد إيكاد قاذفة أمريكية من طراز "B-1B Lancer" تنفذ مهمة عسكرية في أجواء الشرق الأوسط (Flight Radar 24) 

التخفي الراداري

وواصلت القاذفة تحليقها باتجاه الأجواء الإسرائيلية بمسار اتسم بـ "التقطع الملاحي"، حيث تكرر توقف بث بيانات موقعها على الرادارات نتيجة إغلاق جهاز الإرسال (Transponder)، ما أدى لظهور مسارها على شكل خطوط متقطعة، واستمر تحليق الطائرة الأمريكية حتى اختفت فوق الأجواء الأردنية في حدود الساعة 14:14 (بتوقيت غرينتش).

وكشف التتبع الدقيق لـ "إيكاد" أن الطائرة تعمدت سلوك "مسار مخفي" (Stealth-like track) للتواري عن الرادارات وتجنب الرصد العلني خلال تحليقها فوق سماء الشرق الأوسط، وعقب اختفائها، تتبع فريقنا المسار المفترض للقاذفة، ليترجح استمرار تحليقها بوضع "الإخفاء" قرب مياه الخليج العربي، قبل أن تعاود إشارتها الظهور مرة أخرى بذات المنطقة.

وخلال التتبع الحثيث لمسار القاذفة الأمريكية (B-1B)، رصد الفريق قاذفتين أمريكيتين تحلقان بمسار متقارب بالقرب من الحدود البحرية الإيرانية، وعند وصولهما إلى تخوم الأجواء الإيرانية، رصدت "إيكاد" استمرار حالة التخفي الملاحي لأكثر من ساعتين. 

وفي حدود الساعة 19:00 (بالتوقيت العالمي)، عاودت إحدى القاذفتين الظهور بمسار متقطع قرب الحدود البحرية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها القاذفة الأخرى في رحلة العودة، وفي طريق الإياب، ظهرت القاذفتان من جديد فوق الأجواء الإسرائيلية، حيث سلكتا مسارًا شديد التقارب.

تجنب الأجواء الأوروبية

ومما يلفت الانتباه أن "إيكاد" رصدت تحولًا مفاجئًا في مسار عودة القاذفات الأمريكية؛ فبعد استكمال مهمتها، تعمدت القاذفة التي استمر بث إشارتها تجنب المجال الجوي الأوروبي تمامًا، وسلكت مسارًا طويلًا فوق المحيط الأطلسي حتى اختفائها.

مرفق 31 تغيير مفاجئ في مسار العودة، إذ تجنبت القاذفة الأجواء الأوروبية واتجهت عبر الأطلسي (Flight Radar 24)

ويتناقض هذا السلوك مع رحلة قاذفة من ذات الطراز عبرت الأجواء الفرنسية بشكل طبيعي بعد انطلاقها من بريطانيا، في 13 مارس/ آذار 2026، وهو ما يفتح التساؤلات حول طبيعة القيود السياسية أو العملياتية التي فرضت هذا الالتفاف في رحلة العودة.

مرفق 32 قاذفة أخرى من الطراز نفسه عبرت الأجواء الفرنسية بشكل طبيعي، خلافًا للمسار الاستثنائي للقاذفة الأولى (Flight Radar 24)

تحفظ أوروبي

ما حدث يعيد إلى الأذهان واقعة حدثت عام 1986، حين اضطرت واشنطن لتغيير مسار قاذفاتها المتجهة لضرب ليبيا بعد رفض فرنسا وإسبانيا عبور أجوائهما، مما أجبرها على سلوك طريق المحيط الأطلسي الأطول عبر مضيق جبل طارق. 

ويشير تكرار هذا النمط اليوم إلى احتمالية وجود عوائق أو تحفظات سياسية من عواصم أوروبية على استخدام أجوائها في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

تأكد هذا الاحتمال مع ظهور أنباء تفيد بأن حكومات كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا اتخذت قرارات بتقييد أو منع استخدام الطائرات الأمريكية لقواعدها العسكرية أو مجالاتها الجوية في أي أعمال مرتبطة بالحرب على إيران. كما رفضت بولندا طلبًا أمريكيًا بنقل منظومات الدفاع الجوي (الباتريوت) الخاصة بها إلى الشرق الأوسط.

بعد الاتفاق مع إيران.. ناقلات غاز قطرية تختبر مسار "هرمز"

خبر

بعد الاتفاق مع إيران.. ناقلات غاز قطرية تختبر مسار "هرمز"

18/6/2026

بعد يومين من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تقضي بفتح مضيق هرمز، رصد فريق "إيكاد"، استنادًا إلى معطيات التتبع الملاحي، مؤشرين متزامنين على بدء عودة تدريجية لحركة ناقلات الغاز القطري المسال عبر المضيق.

فحسب البيانات الملاحية، بدأت ناقلة الغاز المسال "MRAIKH" الخروج من الخليج عبر "هرمز"، في 17 يونيو/ حزيران 2026، منطلقة من ميناء "راس لفان" القطري،  ومتجهة إلى ميناء "قاسم" في باكستان. وتجدر الإشارة إلى أن الناقلة -ذات الرقم التعريفي (IMO 9975507)- ترفع العلم الفرنسي، لكنها مُشغّلة -بعقد استئجار- ضمن أسطول "قطر للطاقة". 

مرفق 33 مسار ناقلة "MRAIKH"متجهة إلى باكستان عبر مضيق "هرمز"، انطلاقًا من ميناء "راس لفان" القطري، 18 يونيو/ حزيران 2026 (Marine Traffic)

وفي المقابل، رصد الفريق، في 17 يونيو/ حزيران 2026، توجّه ما لا يقل عن خمس ناقلات غاز مسال مرتبطة بأسطول "قطر للطاقة" باتجاه منطقة الخليج؛ هي "AL GHARIYA" و"AL MAFYAR" و"AL RUWAIS" و"DUHAIL" و"FAT'H AL KHAIR".

مرفق 34 رصد خمس ناقلات غاز تابعة لـ "قطر للطاقة" في مسار عودتها باتجاه المنطقة  (Marine Traffic)

تعكس هذه الحركة -ذهابًا وإيابًا- محاولة لإعادة بناء "سلسلة الدوران" الخاصة بناقلات الغاز؛ إذ تخرج ناقلات محمّلة وتعود أخرى فارغة، وهو شرط أساسي لأي استئناف فعلي لصادرات الغاز القطري.

ويأتي ذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية، صباح 15 يونيو/ حزيران 2026، مكوّنة من 14 بندًا، تتضمن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار المفاوضات لتحويلها إلى اتفاق أكثر إلزامًا، إضافة إلى فترة عبور بحري دون رسوم مدتها 60 يومًا، قبل أن تبدأ إيران فرض رسوم على السفن العابرة لاحقًا.

وعليه، تبدو عودة ناقلات الغاز القطري إلى مسار "هرمز" أول اختبار عملي لمدى قابلية ترجمة الاتفاق ميدانيًّا. ففي حال استمرار عمليات العبور والعودة خلال الأيام المقبلة، قد يشير ذلك إلى بدء تفكيك الاختناق الملاحي الذي أصاب صادرات الغاز من الخليج. أما في حال بقيت الحركة محدودة، سيعني ذلك أن المخاطر الأمنية والتأمينية لا تزال تتحكم بإيقاع الملاحة رغم الإعلان السياسي عن فتح المضيق.

كيف تغيرت طرق الملاحة في مضيق هرمز بعد التصريحات الإيرانية؟

خبر

كيف تغيرت طرق الملاحة في مضيق هرمز بعد التصريحات الإيرانية؟

10/6/2026

رصدت "إيكاد" تحولًا استراتيجيًا في حركة الملاحة بمضيق هرمز منذ 23 مارس/ آذار 2026؛ فبينما يمر المسار التقليدي عبر المياه الإقليمية العمانية، فرضت طهران مسارًا جديدًا يجبر السفن على العبور داخل مياهها، حيث يمر هذا المسار في الممر الضيق بين جزيرتي "قشم" و"لارك" وصولًا إلى بحر العرب، ما يضع السفن تحت السيطرة البصرية والنيرانية الكاملة للحرس الثوري.

مرفق 35 المسار الإيراني الجديد الذي يمر بين جزيرتي قشم ولارك ويبقي السفن داخل المياه الإيرانية، في 23 مارس/ آذار 2026 (Marine Traffic)

وجاء هذا التحول الميداني عقب إعلان الخارجية الإيرانية، في 22 مارس/ آذار 2026، عن استمرار الملاحة، بالتزامن مع فرض "قيود انتقائية" ضد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، مع السماح بمرور السفن الأخرى بشرط "التنسيق المسبق".

كيف بدت الحركة الملاحية في مضيق هرمز بعد التطورات الجديدة؟

وبالاعتماد على أدوات التتبع الملاحي، أحصت "إيكاد" عبور 47 سفينة عبر مضيق هرمز منذ 23 مارس/ آذار وحتى 2 أبريل/ نيسان 2026؛ وهو المعدل الأعلى للمرور منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026.

وقد سجلت البيانات نمطًا متذبذبًا بلغ ذروته في 31 مارس/ آذار 2026، بعبور 9 سفن في يوم واحد، في الوقت الذي لم تمر فيه سوى سفينة واحدة يوم 27 مارس/ آذار.

كما كشف التحليل عن قفزة لافتة في سفن "الحمولة السائبة"، التي ارتفعت من صفر، يوم 27 مارس/ آذار، إلى 6 سفن نهاية الشهر. في حين سجلت "ناقلات النفط" أعلى مستوياتها، في 2 أبريل/ نيسان 2026، بـ 5 ناقلات.

مرفق 36 رسم بياني يوضح إجمالي عبور السفن عبر مضيق هرمز بين 23 مارس/ آذار و 2 أبريل/ نيسان 2026 (إيكاد)

ما جنسية السفن التي مرت عبر المضيق؟

كشف تحليل "إيكاد" لهوية الشركات المالكة للسفن العابرة في تلك الفترة عن سيطرة ثلاث دول على 68% من إجمالي الحركة؛ حيث تصدرت اليونان القائمة بـ 17 سفينة، تلتها الصين بـ 11 سفينة، ثم الهند بـ 7 سفن، كذلك رصد الفريق حضورًا لسفن تابعة لكل من الإمارات واليابان وسوريا وتركيا وسنغافورة، إضافة إلى لبنان وعمان وبليز ولوكسمبرغ.

مرفق 37 رسم بياني يوضح ملكيات السفن العابرة لهرمز، حيث تصدرت اليونان بـ 17 سفينة (إيكاد)

ويأتي السماح الإيراني المقيد بعبور السفن في وقت حساس؛ حيث منحت واشنطن، في 23 مارس/ آذار 2026، تمديدًا لمهلة سابقة لإتاحة المجال للمسار الدبلوماسي. وتتضمن المهلة تهديدًا صريحًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية حال استمرار إغلاق المضيق، بينما تصر طهران على معادلة "الرد بالمثل" على أي تصعيد عسكري.

حملة رقمية أمريكية منسّقة لدعم بهلوي

مقال

حملة رقمية أمريكية منسّقة لدعم بهلوي

3/6/2026

مع اندلاع حرب الـ 12 يومًا ضد إيران، لفت انتباه فريق "إيكاد" حساب مستثمر أمريكي يدعى إريك فينمان (Erik Finman)، دأب على الترويج الصريح لتغيير النظام الإيراني وإعادة الملكية البهلوية متمثلة في رضا بهلوي، وهو ما دفعنا إلى البحث خلف المستثمر الذي يصف نفسه بأنه "أصغر مليونير بيتكوين في العالم". 

انخراط "إيكاد" في مجموعة تيليغرام

قادنا البحث خلف المستثمر الأمريكي إلى مجموعة صغيرة على تيليغرام تحمل اسم صاحبها "FIN ARMY"، ويديرها فينمان بنفسه. وضمّت المجموعة 247 عضوًا من جنسيات متعددة، بينها أمريكيون ويابانيون وإيطاليون وإيرانيون، وناقشت مواضيع سياسية وثقافية بتوجه يميني أمريكي واضح، من دعم ترامب إلى الاستثمار في العملات الرقمية والسياسات الخارجية. كما تعلن صراحة أنها "حملة، لا منتدى نقاشي".

مرفق 40 خريطة عُقد إريك فينمان الرقمية وواجهة مجموعة "FIN ARMY" على تيليغرام (247 عضوًا) بقواعدها التي تعلن أنها "حملة لا منتدى نقاش"

استطاع فريق "إيكاد" الانضمام إلى المجموعة والانخراط في نقاشاتها. وداخلها، لاحظـنا اهتمامًا خاصًا يوليه أعضاء المجموعة بالشأن الإيراني وإمكانية تغيير النظام عبر الضغط على الحكومات الأوروبية والأمريكية. وظهر هذا التوجه بوضوح في رسالة وجّهها أرفين أدريان (Arvin Adriyan)، وهو إيراني مقيم في فنلندا وناشط على منصة "X" بالاسم نفسه، إلى فينمان داخل المجموعة، سأل فيها: ما الذي يمكننا فعله لإقناع السياسيين الغربيين بالتوقف عن التعامل مع نظام آيات الله والبدء بدعم تغيير النظام في إيران؟

مرفق 41 رسالة أرفين أدريان من فنلندا إلى إريك فينمان داخل مجموعة "FIN ARMY" على تيليغرام - متسائلًا عمّا يمكن للغرب أن يفعله لإقناع السياسيين الغربيين بالتوقف عن التعامل مع آيات الله والبدء بدعم تغيير النظام في إيران.

الوصول إلى أعضاء الشبكة

من نقطة الاتصال هذه، تتبّع الفريق روابط أعضاء المجموعة إلى حساباتهم على منصة "X". وهناك، ظهرت شبكة من حسابات تتشارك المتابعة المتبادلة وإعادة النشر واستخدام وسوم ثابتة، وتدفع في اتجاه واحد: الترويج لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، ونشر سردية تغيير النظام وعودة الملكية بدعم أمريكي.

رصد الفريق تركيزًا واضحًا على تضخيم التفاعل عبر وسوم متكررة، أبرزها "#MIGA" و"#KingRezaPahlavi" و"#MakeIranGreatAgain". وشملت العيّنة التي وثّقها الفريق ثمانية حسابات، بينها داود (Davod)، شاهين شيرازي (Shaheen Shirazi)، شيرين يار (Shireen Yaar)، فريدريك (Frederic)، هستي (Hasti GH)، "جاوید پهلوی"، "king"، وكامي (Kami).

نشاط مكثف على وسائل التواصل الاجتماعي

ولقياس أثر هذه الشبكة، جمع الفريق الوسوم والعبارات التي روّجتها الحسابات المرتبطة بها، ثم أخضعها للتحليل الرقمي عبر أدوات متخصصة. وقسّم الفترة بين 1 و24 يونيو/ حزيران 2025 إلى نافذتين زمنيتين متساويتين: من 1 إلى 12 يونيو/ حزيران، قبل العملية العسكرية الإسرائيلية "الأسد الصاعد"، ومن 13 إلى 24 يونيو/ حزيران، خلال العملية وبعدها.

وقعت الذروة الأولى يوم 13 يونيو/ حزيران، مع انطلاق العملية. إذ سجّلت أدوات التحليل 67 ألف إشارة -والمقصود بها التفاعل مع المحتوى من خلال الإعجاب والتعليق وإعادة النشر- خلال 24 ساعة. ومن ثم بدأ التفاعل في الانحسار والاستقرار نسبيًا. 

مرفق 46

في تلك الأثناء، كانت حملة "MIGA — Make Iran Great Again" تتحرك داخل أوساط أمريكية وإسرائيلية، قبل أن يتبنّاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء 22 يونيو/ حزيران 2025، حين نشر على منصة "تروث سوشال" عبارتي "Regime Change" و"MIGA!!!". وخلال ساعات، سجّل المنشور 12.2 ألف إعادة نشر و65.5 ألف إعجاب. 

مرفق 47 منشور ترامب على "تروث سوشال" مساء 22 يونيو/ حزيران 2025 — العبارة التي أشعلت الذروة الثانية

وفي اليوم التالي مباشرة، رُصدت الذروة الثانية. حيث سجّلت أدوات التحليل 402 ألف إشارة خلال 24 ساعة، أي نحو ستة أضعاف الذروة الأولى. وسم "MIGA" وحده سجّل خلال الفترة نفسها 1.6 مليون منشور عبر 198 ألف حساب، بأكثر من 4.7 مليارات انطباع محتمل. وجاء أكثر من 80% من هذا النشاط من خارج إيران، رغم أن الحملة، بحسب خطابها المعلن، موجّهة إلى الإيرانيين.

وبالمقارنة بين نشاط الحملة قبل العملية وأثناءها، صعد النقاش من 675 ألف إشارة إلى 4.5 ملايين، بارتفاع بلغ 571%. وقفز عدد الحسابات المشاركة من 80 ألفًا إلى 568 ألفًا، بارتفاع بلغ 607%. كما ارتفعت الانطباعات المحتملة من 1.27 مليار إلى 6.7 مليارات.

ويكشف التوزيع الجغرافي العامل الخارجي المشارك في الحملة بوضوح. فقد تصدرت الولايات المتحدة النقاش العام بنسبة 36%، تلتها إيران بنسبة 17%، ثم المملكة المتحدة وكندا وألمانيا. وفي حملة "MIGA" تحديدًا، ارتفعت النسبة الأمريكية إلى 40%، مقابل 18% لإيران.

مرفق 52 التوزيع الجغرافي للنقاش العام بعد العملية - الولايات المتحدة تتصدّر بـ36%، تليها إيران وهي الدولة المستهدفة لا تتجاوز ـ17%.

ما المضمون الذي روجت له الحملة؟

وإذا كانت الأرقام قد كشفت حجم الحملة واتساع انتشارها، فإن خريطة الكلمات المفتاحية تكشف مضمون ما روّجت له. في الواجهة ظهرت عبارات مثل "Make Iran Great Again" و"MIGAwithPahlavi" و"بهلوي" و"جمهوری اسلامی" و"خامنئي". وداخل هذا الحقل برز وسم لافت هو "#HitKhamenei"، أي "اضربوا خامنئي". وبذلك جمعت الحملة بين الترويج لرضا بهلوي والدعوة إلى استهداف رأس النظام.

مرفق 53 خريطة الكلمات المفتاحية المسيطرة على نقاش الحملة - يظهر فيها وسم "HitKhamenei" بجانب "MIGAwithPahlavi"

ثم تحولت هذه السردية إلى مادة دعائية مرئية؛ إذ ظهرت قبعات تحمل شعار "MIGA — MAKE IRAN GREAT AGAIN"، وصور تجمع العلم الإسرائيلي بالعلم الإيراني الملكي والعلم الأمريكي، إلى جانب صورة تربط بين كورش الكبير وبنيامين نتنياهو. ورصد الفريق كثافة في ترويج هذا المحتوى عبر حسابات مثل "Vivid" و"Cheryl" و"Goldie Ghamari" و"Dr. Eli David" و"daniel".

مرفق 54 منتجات دعائية لحملة MIGA لانتقال الوسم من الكلمات المكتوبة إلى صور مادية متداولة

غطاء سياسي

وجدت الحملة الرقمية مسارها إلى دوائر القرار الرسمية في واشنطن وتل أبيب. ففي 22 يونيو/ حزيران 2025، حمل منشور ترامب على "تروث سوشال" دعوة صريحة لتغيير النظام "Regime Change"، مقترنة بـ"MIGA!!!". وفي الكونغرس، التقى رضا بهلوي عددًا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي لمناقشة خطط "العودة إلى الحكم في إيران بعد سقوط النظام"، وفق ما أعلنه فريقه.

ونشر موقع "Caliber" تقريرًا وثّق اللقاء بعنوان: "ولي العهد المنفي يناقش إيران ما بعد خامنئي مع أعضاء الكونغرس الأمريكي". ومن الجانب الإسرائيلي، صرّح وزير التراث، عميحاي إلياهو، علنًا بأن "إسرائيل تعمل مع المعارضة في إيران"، في تصريح رسمي يربط المسار الرقمي بالسياسي. 

مرفق 55 تقرير موقع "Caliber" يوثّق لقاء رضا بهلوي بأعضاء الكونغرس الأمريكي لمناقشة "إيران ما بعد خامنئي"

الخلاصة 

خيط واحد، بدأ من مستثمر أمريكي يروّج للملكية الإيرانية، قاد فريق "إيكاد" إلى مجموعة تيليغرام، ومنها إلى شبكة حسابات منسقة على منصة "X"، ثم إلى حملة رقمية سجّلت 4.5 ملايين إشارة وارتفاعًا بنحو 25,000% على وسم واحد، وصولًا إلى غطاء سياسي أمريكي وإسرائيلي علني.