إيكاد تكشف شبكة ميليشيات "أبو شباب" ودورها في سرقة المساعدات الإنسانية لغزة

مقال

إيكاد تكشف شبكة ميليشيات "أبو شباب" ودورها في سرقة المساعدات الإنسانية لغزة

13/7/2026

شاب غزاوي ينشر مقاطع صُورت له مع رفاقه على متن شاحنة مكدسة بالأطعمة والأغذية الطازجة، في الوقت الذي تدور فيه رحى الحرب ويتضور أهالي غزة جوعًا. بدا الشباب مطمئنين آمنين، كأن لا حربَ، ولا مجاعة. كان ذلك مثيرًا للانتباه والتساؤل؛ فمن هؤلاء الشباب؟ وكيف يتحصلون على الغذاء بتلك الوفرة بينما القطاع جائع؟ وكيف يتحركون بحرية وأمان وغزة تحت القصف؟ دفعت تلك التساؤلات فريق "إيكاد" للبحث خلفهم، في محاولة للحصول على إجابة. وبعد تحقيق رقمي مطول، وجدناها عند "أبو شباب".

مرفق 01

يتبع هؤلاء ما يسمى بـ "القوات الشعبية"، التي يقودها ياسر أبو شباب، المتهم رسميًا من قبل حركة حماس بـ "الخيانة"، في حين أعلن هو بدوره على إحدى القنوات الإسرائيلية ما وصفه بـ "الحرب الأهلية المفتوحة ضد حماس". وقد قادنا التحقيق إلى الكشف عن شبكة تضم عددًا من أبرز قيادات هذه الميليشيا، وكذلك تحديد هويات بعض منتسبيها الضالعين في نهب المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة.

الصف القيادي الأول في ميليشيا "أبو شباب"

اعتمد مسار التحقيق على تحليل حسابات التواصل الاجتماعي للشخصيات القيادية المعروفة في ميليشيا "القوات الشعبية". وكما ذكرنا أعلاه، يتزعم الميليشيا أبو شباب، الذي هرب من سجون غزة إثر اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث كان مسجونًا على خلفية اتهامات جنائية بتهريب المخدرات والأسلحة.

مرفق 02 ياسر أبو شباب

ويليه في القيادة غسان الدهيني، الذي كان في السابق قياديًا في مجموعة فلسطينية تحالفت مع تنظيم داعش في محافظة سيناء المصرية، تسمى "جيش الإسلام". ومثل قائده، خرج الدهيني من السجن بعد اندلاع الحرب، ويعرف نفسه الآن بأنه نائب رئيس ما يسمى بـ "القوات الشعبية".

مرفق 03 غسان الدهيني

ومن خلال البحث على وسائل التواصل الاجتماعي، وجدنا حسابًا نشطًا لأبو شباب، وثلاثة للدهيني؛ منهم اثنان على فيسبوك، وثالث على منصة "تيك توك". وكانت تلك الحسابات الأربعة نقطة البداية التي أوصلت فريق "إيكاد" إلى شبكة من أبرز قيادات الميليشيا والمنتسبين لها.

عصام النباهين

في الثامن من يونيو/ حزيران 2025، نشر الدهيني، في حسابه على "تيكتوك"، صورة برفقة أحد الأشخاص. وفي التعليقات ذُكر أن اسمه عصام النباهين، وهو شاب ثلاثيني، يعد أحد أبرز قيادات الميليشيا المسلحة، إلى جانب أبو شباب والدهيني.

وبعد بحث، تبين أن النباهين سبق له القتال في صفوف داعش بسيناء ضد الجيش المصري، وعاد إلى غزة قبيل بدء الحرب الأخيرة في القطاع. ومثل سابقيْه، فر النباهين من أحد سجون غزة في اليوم الأول من الحرب. وبعد نشر الدهيني لصورته بأيام قلائل، وردت أنباء تفيد القبض عليه من قبل أجهزة الأمن في غزة، وليس معروفًا -حتى الآن- مصيره النهائي.

قيادات الصف الثاني

وبعد تتبع شخصيات الصف القيادي الأول، وسع فريق "إيكاد" دائرة البحث لتشمل عناصر أخرى من المجموعة. وهو ما قادنا إلى بعض الشخصيات المقربة من الصف الأول، والتي يرجح أنها بمثابة قيادات وسطى في الميليشيا المسلحة.

صدام أبو زكار:

ومن خلال تتبعنا لحساب غسان الدهيني، رصد الفريق نشره لصورة تجمعه مع شخص يُدعى "صدام ماجد أبو زكار". وبعد البحث عنه في منصتي فيسبوك وتيك توك، اللتين تنشط بهما شبكة "أبو شباب" ومؤيديه، وجدنا حسابًا مجهولًا نشر صورة لصدام وشقيقه، واصفًا إياهما بـ "شهداء الشوكة".  

و"الشوكة" قرية تقع شرقي رفح، جنوب قطاع غزة. وهي ذات المناطق التي تنشط فيها ميليشيات أبو شباب. ومنذ عدة أيام، نشر ذات الحساب صورة لصدام، مجتزأة من ذات الصورة التي نشرها الدهيني، ويترحم فيها عليه. 

بكر الوقيلي

وبينما نواصل رصد نشاط الدهيني على منصات التواصل الاجتماعي، وجدنا تعليقًا له، في مارس/ آذار 2025، على صورة لأحد المسلحين، وكان ملثم الوجه، ناداه فيه بـ "ما غيره". وبعد نحو شهرين، نشر ذات الحساب صورة لشخص مكشوف الوجه، يرتدي ملابس عسكرية.

وبعد فحصنا لحساب "فاقد الغالي"، الذي نشر الصورتين، رصدنا ترابطًا بينه وبين حسابين آخرين، هما: "بكر ما غيره"، و"بكر ما غيره الحساب البديل"، اللذين وجدنا أن لهما ارتباطًا بحساب آخر يُدعى "بكر الوقيلي ما غيره". وفي الحساب الأخير، وجدنا صورة لنفس الشخص المنشورة صورته أعلاه. ما يعني أن الحسابات الأربع تعود إلى ذات الشخص؛ وهو "بكر الوقيلي". وقد ظهرت للوقيلي صور متعددة وهو يرتدي جعبة سلاح مشابهة لتلك التي يرتديها الدهيني.

يوسف أبو ناصر

وبتتبع نشاط الوقيلي على منصات التواصل الاجتماعي، وجدنا صورة له برفقة "يوسف أبو ناصر" وهما يرفعان السلاح. وبتحليل الصور التي نشرها الأخير، ومقارنتها مع صور الدهيني المنتشرة، يتضح أن "أبو ناصر" يرتدي ذات الجعبة العسكرية المتطورة الشبيهة بخاصتيْ الدهيني والوقيلي، وكذلك نفس الخوذة التي يرتديانها. وبمواصلة تتبع حساب "أبو ناصر" وتحليل محتواه، رجح الفريق أنه أيضًا ضمن الشبكة المقربة للصف الأول.

مرفق 18

طارق أبو حسن

أما طارق، فقد دأب على نشر صور لأصدقائه التابعين لميليشيا "أبو شباب"، مترحمًا عليهم بعد قتلهم، كما أنه ينشط في نشر "قصص - Stories" على حسابه في فيسبوك، تظهر في بعضها صور لمسلحين يعتلون شاحنات المساعدات.

مرفق 19

وخلال التحقيق، رصد الفريق أحد الحسابات الداعمة لميليشيا "القوات الشعبية" تنشر صورة لبكر الوقيلي إلى جانب شخص أُخفي جزء من وجهه، رجحنا -من خلال تحليل الصور ومقارنتها- أنه ذاته "طارق أبو حسن".

مرفق 20

أبو حسن الترباني

أما الترباني، فقد ظهر لنا لأول مرة -مسلحًا- في إحدى "القصص" على حساب "طارق أبو حسن"، ما يعني ضلوعه في نشاطات ميليشيا "أبو شباب". كما أنه نشر مقطعًا مصورًا يجمعه بغسان الدهيني داخل إحدى المركبات، في سبتمبر/ أيلول 2024. وقد رصدنا نعيَ عدد من أصدقائه له، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وهو ما يؤكد أنه قُتل.

الصف الثالث في الميليشيا

وتحت قيادة هذه المجموعة، رصدنا أفرادًا آخرين ينتسبون للشبكة، أقل قربًا من الصف الأول، لكنهم منخرطون بقوة في عمليات السطو على المساعدات الإنسانية. فعلى سبيل المثال، ينشط نمر أبو الحصين على منصة "تيك توك"، ويمتلئ حسابه بالمقاطع والصور التي يوثق من خلالها مشاركته في عمليات "نقل المساعدات" إلى مواقع الميليشيات المسلحة. 

مرفق 24

والملاحظ أن جميع الفيديوهات المتعلقة بنقل المساعدات نُشرت في حسابه قبل الهدنة التي بدأت في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، قبل أن تتعثر مرة أخرى في مارس/ آذار من ذات العام. فضلًا عن أنها صُورت في مناطق ينشط فيها الاحتلال، مثل "محور فيلادلفيا"، ما يشير إلى وجود تعاون بين ميليشيا أبو شباب وقوات الاحتلال.

مرفق 25

وفي الوقت الذي استؤنف فيه العدوان على قطاع غزة، وأُجبر الغزيون على مغادرة أقصى الجنوب نحو خانيوس، كان عبود أبو الحصين ينشر مقاطع مسجلة يظهر فيها مشاركته بـ "عمليات تأمين المساعدات" المعلنة. كما أنه نشر صورًا ومقاطع تجمعه مع بعض المقربين من قيادة ما يسمى بـ "القوات الشعبية"، من بينهم "بكر الوقيلي" و"يوسف أبو ناصر".  

وكان من بين الشبكة المرصودة أيضًا كل من كريم أبو الحصين وأبو أنيس. وهما كذلك ضالعان في نهب المساعدات بقوة السلاح في المناطق التي ينشط بقربها الاحتلال.

وعليه، تمكن فريق "إيكاد" -عبر هذا التحقيق- من الكشف عن هوية مجموعة من أبرز قياديي ميليشيا "أبو شباب" ومنتسبيها. لكن الهوية وحدها غير كافية لإدراك حقيقة الدور المنوط بهذه المجموعة. ولذا، واصل الفريق تتبع الشبكة، مستهدفًا تحديد مناطق تواجدها ونفوذها داخل القطاع.

أين تتحرك ميليشيات أبو شباب؟

كانت نقطة الانطلاق من المسار الذي حدده بعض تجار غزة، وتحديدًا على طول الطريق الخارج من معبر "كرم أبو سالم"، المسيطَر عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي. حيث تحدثوا للـ "واشنطن بوست" عن وجود سواتر ترابية تظهر على مدى الطريق، يستتر خلفها أفراد ميليشيا "أبو شباب"، يترقبون مرور شاحنات المساعدات بغية الهجوم عليها والسيطرة على ما فيها.

وبالفعل، رصد فريق التحقيقات -عبر صور ملتقطة بالأقمار الصناعية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تلك السواتر على طول الطريق المذكور، وتظهر فيه شاحنات المساعدات المتجهة إلى داخل القطاع، مما يؤكد رواية التجار عن ميليشيات "أبو شباب" وممارساتهم تجاه قوافل الإغاثة في تلك المنطقة شرق رفح.

يتوافق ذلك مع حديث السيد سام روز، مدير شؤون وكالة الأونروا في قطاع غزة، عن عمليات نهب كبيرة للمساعدات تحدث في المنطقة الواقعة بين معبر كرم أبو سالم وخانيونس، والتي أطلق عليها اسم "وادي اللصوص".

مرفق 34

لكن يبدو أن "أبو شباب" يواصل مساره رغم الانتقادات، ففي أوائل يونيو/ حزيران 2025، أصدر قائد الميليشيا بيانًا صوتيًا دعا فيه سكان مناطق شرق رفح إلى العودة من مواقع النزوح، معلنًا إقامة مخيمات إيواء وفتح طرق الإغاثة الإنسانية، إضافة إلى توفير الطعام والشراب والمأوى والأمن والسلامة.

رافق البيانَ الصوتي لقطاتٌ لمخيم الإيواء الذي يُدعى إليه سكان رفح.. فأين يقع هذا المخيم بالتحديد؟ بعد تحليل المعالم الظاهرة في تلك اللقطات، حدد فريق "إيكاد" موقع المخيم، وتبين أنه قريب للغاية من ممر "موراغ" الذي يريد الاحتلال من سكان غزة الانتقال إليه. ما يعني كذلك أنه قريب من معبر كرم أبو سالم، والمنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال.

ولاحظ الفريق أن إحداثيات المخيم تتطابق إلى حد كبير مع إحداثيات موقع وزعت فيه "القوات الشعبية" أكياس طحين ومساعدات كانت قد استولت عليها سابقًا.

ومن خلال تتبع التحركات الفردية لرموز الميليشيا، وجد فريق "إيكاد" أنهم يتحركون في ذات النطاق. فعلى سبيل المثال، بعد التحقق من إحداثيات المكان الذي صُور فيه الدهيني وهو يطلق النار بسلاحه في الثامن من يونيو/ حزيران 2025، تبين أنه أمام مسجد الدعوة في منطقة "الشوكة" شرق رفح.

مرفق 39

ذات الأمر حدث مع أحد مقاطع الفيديو المنشورة لـ "بكر الوقيلي"، حيث كان يتجول بإحدى المركبات في مدينة رفح. وبتحليل المقطع، تبين أنه في نفس المنطقة التي دعا أبو الشباب النازحين إلى القدوم إليها؛ أي ما بين محوري فيلادلفيا وموراغ.

مرفق 40

وفي مقطع نشره كريم أبو الحصين، عضو الميليشيا، يوثق فيه عملية "تأمين" بعض شاحنات الإغاثة، وتظهر فيه منطقة "البيوكي"، في نقطة تبعد أقل من 2.5 كم عن منطقة المخيم التي أعلنها "أبو شباب".

وفي محافظة خانيونس قرب المشفى الأوروبي، يُظهر أحد المقاطع مسلحي ميليشيا "القوات الشعبية" وهم يسيطرون على مرور شاحنات المساعدات في شارع صلاح الدين، حيث يجري تمريرها تحت سيطرتهم وهم مدججون بالسلاح.

مرفق 43

إلام تشير تلك التحركات؟

مما سبق، يتضح أن النطاق الجغرافي الذي تتحرك فيه شبكة ياسر أبو شباب تتركز بشكل كبير في منطقتي "الشوكة" و"البيوك" شرق مدينة رفح، وكذلك في أطراف شمال رفح، وهي مناطق حدودية قريبة من معبر كرم أبو سالم، وتخضع لرقابة مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

مرفق 44

وفي هذا السياق، من المهم الإشارة إلى ما قاله وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بداية مايو/ آيار 2025، حيث صرح بأن "أهالي غزة سيتمركزون في شريط ضيق من الأرض بين الحدود المصرية وممر موراغ".

وهو ما يعني أن خريطة تحركات ما يسمى بـ "القوات الشعبية" تتوافق إلى حد كبير مع مخططات سموتريتش والاحتلال في غزة، ما قد يعطي مؤشرًا حاسمًا على طبيعة الغطاء الأمني الذي تتحرك تحته الشبكة.

وفي ذات السياق، أكد مسؤولون إسرائيليون أن حكومتهم زودت ميليشيا "أبو شباب" بالأسلحة لمواجهة حماس، وهو ما أقر به رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو -ضمنيًا- في وقت سابق، إذ قال إن "الأجهزة دعمت مجموعات مناهضة لحماس في غزة".

وفي إطار هذه التصريحات والتحركات، من الممكن فهم التحول الذي طرأ على مجموعة "أبو شباب"، فبعد أن كان هدفها المعلن -عند تأسيسها- تأمين المساعدات، إذ بها اليوم تعلن -على لسان قائدها- استعدادها لتولي الحكم في قطاع غزة بعد سقوط حماس. وهي خطوة قد توصف بأنها محاولة صريحة لرسم واقع سياسي جديد في القطاع، بالتماهي مع خطط الاحتلال.

لؤي ضاهر.. جندي درزي بين صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي

مقال

لؤي ضاهر.. جندي درزي بين صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي

9/7/2026

رصد فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا نشره حساب إسرائيلي باسم "لؤي ضاهر"، في 28 يونيو/ حزيران 2026، ويظهر فيه شخص ملثم يرتدي زيًا عسكريًا كاملًا يتجول داخل سيارة عسكرية وسط مبانٍ مدمرة، ما يعطي احتمالًا بأنه جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

مرفق 45 صورة من المقطع، تظهر لؤي ضاهر يتجول داخل مركبة عسكرية، فيما تظهر خلفه مبانٍ مدمرة يُرجح أنها في جنوب لبنان

وفي إطار تتبع الفريق لجنود الاحتلال وتوثيقه لانتهاكاتهم وجرائمهم في جبهات القتال المختلفة، سعى إلى التعرف على هوية صاحب الحساب وتحليل محتواه. وبتحليل أرشيف حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، توصل الفريق إلى أن "ضاهر" مجند ينحدر من بلدة ساجور ذات الغالبية الدرزية، خدم ضمن ما يسمى "حرس الحدود" التابع للشرطة الإسرائيلية، ونشر صورًا توثق تواجده خلال مناوبات على حواجز في الأراضي المحتلة.

مرفق 46 صور من أرشيف حسابات لؤي ضاهر تكشف خدمته في "حرس الحدود" الإسرائيلي ومناوباته على الحواجز في الأراضي المحتلة

كما وجدنا أنه نشر مقطعًا، في 14 يونيو/ حزيران 2026، مشابهًا للمقطع الذي لفت نظر الفريق في البداية وورد في صدر التقرير؛ إذ كان كذلك مرتديًا بزة عسكرية داخل سيارة تتجول بين مشاهد الدمار. وهو ما يشير إلى تواجد الجندي في مناطق الحرب الإسرائيلية؛ سواء داخل قطاع غزة أو في الجنوب اللبناني.

مرفق 47 صورة من المقطع، تظهر لؤي ضاهر يوثق مروره وسط أبنية مدمرة يُرجح أنها في جنوب لبنان أو قطاع غزة

ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2025، نشر ضاهر مقطعًا آخر أثناء تجوله مترجلًا مع زميل له وسط منطقة مدمرة، يُرجح أنها داخل قطاع غزة، كما وضع راية الطائفة الدرزية إلى جانب العلم الإسرائيلي.

مرفق 48

وبشكل عام، يخضع الرجال الدروز داخل إسرائيل للتجنيد الإلزامي منذ عام 1956، بخلاف غالبية الفلسطينيين في مناطق الداخل المحتل، فيما لا يشمل التجنيد الإلزامي النساء الدرزيات. وتقدر مصادر إسرائيلية نسبة التحاق الشبان الدروز بالخدمة العسكرية بنحو 80%. وبعد حل "كتيبة السيف" الدرزية عام 2015، دُمج المجندون الدروز في مختلف تشكيلات الجيش، بينها وحدات المشاة والمدرعات وحرس الحدود.

كما برزت مشاركة الجنود الدروز منذ اندلاع حرب غزة عام 2023 على الجبهتين الجنوبية والشمالية. ومن أبرز القتلى العقيد إحسان دقسة، قائد اللواء 401 المدرع، الذي قتل خلال عملية عسكرية في جباليا، وكان من أعلى الضباط رتبة الذين قتلوا في قطاع غزة. كما قتل المقدم عليم عبد الله، نائب قائد اللواء الإقليمي 300، خلال اشتباك قرب الحدود اللبنانية بعد يومين من اندلاع الحرب.

انتهاك إسرائيلي جديد للخط الأصفر جنوب خان يونس

خبر

انتهاك إسرائيلي جديد للخط الأصفر جنوب خان يونس

21/6/2026

أظهرت صور نشرها الصحفي الإسرائيلي "أميت سيجال"، في 20 يونيو/ حزيران 2026، آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

أين تتوغل آليات الاحتلال؟

وبتحديد الموقع الجغرافي للمشاهد الظاهرة في الصور، ومطابقة المعالم الزراعية والبيوت البلاستيكية والمباني المحيطة بها مع صور أقمار صناعية حديثة، تبيّن لفريق "إيكاد" أن موقع التصوير يقع في المنطقة الجنوبية من مدينة خان يونس، وحدد الفريق موقعيْن محدديْن ظهرت فيهما آليات الاحتلال بالقرب من مناطق زراعية وتجمعات سكانية جنوب المدينة. 

كما كشفت نتائج التحليل أن الآليات الإسرائيلية تجاوزت ما يسمى بـ "الخط الأصفر"؛ إذ تقدمت إلى مناطق تقع على عمق يقارب 870 مترًا باتجاه الشمال الغربي من الخط، بالقرب من خيام وتجمعات سكانية في محيط خان يونس.

مرفق 51 قياس المسافة التي قطعها جيش الاحتلال خارج الخط الأصفر (Google Earth)

ومن زاوية أخرى، كشفت صور أقمار صناعية ملتقطة خلال الشهر الحالي تعرّض ذات المنطقة لأعمال تجريف وتدمير طالت البيوت البلاستيكية والمنشآت الزراعية الظاهرة في الصور المنشورة.

وبالتدقيق في صور الأقمار الصناعية الملتقطة للمنطقة حديثًا، تبيّن اختفاء عدد من المعالم التي ظهرت في الصور التي نشرها الصحفي الإسرائيلي، ما يرجّح أنها تعود إلى بداية يونيو/ حزيران 2026، قبل تنفيذ عمليات التجريف التي غيرّت طبيعة الموقع بصورة ملحوظة.

مرفق 52 مقارنة زمنية لصور الأقمار الصناعية، الملتقطة خلال يونيو/ حزيران 2026، تظهر تغير في ملامح الموقع الذي وصلت إليه آليات جيش الاحتلال (Sentinel-2)

وتأتي هذه المشاهد في ظل تصاعد التقارير عن خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المعلن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وذكرت وكالة "رويترز" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل توسيع مناطق سيطرته داخل القطاع، فيما قالت وزارة الصحة في غزة إن قرابة ألف فلسطيني قتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء الهدنة. 

أقدم ملاعب غزة.. من شاهد على البطولات إلى ساحة للدمار والنزوح

خبر

أقدم ملاعب غزة.. من شاهد على البطولات إلى ساحة للدمار والنزوح

18/6/2026

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار صوب الملاعب المستضيفة لكأس العالم في أمريكا وكندا والمكسيك، يوثّق فريق "إيكاد" وجهًا آخر للحرب في غزة؛ إذ تحوّل ملعب "اليرموك"، أحد أبرز الملاعب التاريخية في المدينة، من مساحة رياضية احتضنت مباريات وبطولات، إلى مساحة تملؤها الخيام وتؤوي نازحين.

وكان الملعب، وفق توصيف بلدية غزة، "المقرّ الرسمي لعدد من الأندية الرياضية المحلية" في المدينة، واحتضن مباريات الدوري الفلسطيني الممتاز والبطولات الرسمية، قبل أن يطاله الدمار والتهجير اللذان يفرضهما الاحتلال على القطاع في ظلّ حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ عام 2023.

من أرضية خضراء إلى خيام

تكشف المقارنة بين صور الأقمار الصناعية الملتقطة للملعب على مدار سنوات كيف حلّت الخيام مكان الأرضية الخضراء؛ ففي صورة عام 2022، أي قبل حرب الإبادة، يظهر الملعب بمضماره الأحمر ومساحته الخضراء واضحَين. وفي صورة عام 2026، تغطّي الخيام ومنشآت الإيواء كامل مساحة الملعب تقريبًا.

قبل
بعد

وتؤكّد صور القمر الصناعي "سنتينل-2" (Sentinel-2) المسار نفسه؛ إذ يظهر مستطيل الملعب الأخضر واضحًا في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2022، ويتلاشى تمامًا في صورة 13 يونيو/ حزيران 2026، لتحلّ محلّه مساحة بلون التراب.

في حين تُتيح لقطتان أوسع رؤية محيط الملعب قرب "بنك القاهرة عمّان" و"مركز القطان للطفل"؛ إذ يتوسّط الملعب حيًا سكنيًّا قائمًا عام 2022، بينما يبدو المحيط عام 2026 وقد طاله الدمار على نطاق واسع.

قبل محيط الملعب والنسيج السكني عام 2022
بعد المحيط نفسه وقد طاله الدمار عام 2026

ويُعدّ ملعب "اليرموك"، الذي تأسّس عام 1952 واتسع لآلاف المتفرجين واحتضن مباريات وبطولات محلية، واحدًا من أقدم الملاعب في فلسطين ومن علامات الحياة الرياضية في غزة قبل الحرب. لكن صوره بين عامَي 2022 و2026 تكشف تبدّل وظيفته بالكامل؛ من أرضية خضراء ومدرجات وجمهور ولاعبين، إلى مساحة خيام ومدينة إيواء لعائلات نازحة. 

لا توثّق صور "اليرموك" تغيّر معلم رياضي واحد فحسب، بل تختصر تحوّلًا أوسع أصاب البنية الرياضية والحياة المدنية في القطاع؛ إذ صارت الملاعب في غزة شاهدة على الدمار والنزوح، بدلًا من أن تكون ساحات للرياضة والبطولات.

بعد رصدها شرق جباليا.. الحرائق تمتد شمالًا باتجاه بيت حانون

خبر

بعد رصدها شرق جباليا.. الحرائق تمتد شمالًا باتجاه بيت حانون

17/6/2026

تكشف صور الأقمار الصناعية الحديثة استمرار عمليات حرق الأراضي الزراعية في المناطق الشرقية لشمال قطاع غزة، حيث تُظهر الصور، الملتقطة في 13 يونيو/ حزيران 2026، اتّساع رقعة الاحتراق شمالًا من المنطقة التي سبق لفريق "إيكاد" رصدها شرق مخيم جباليا، وصولًا إلى مناطق باتجاه بلدة بيت حانون. وحسب الأقمار الصناعية، تتركّز آثار الاحتراق عند الإحداثيات "31.53084916990711, 34.554896853711526".  

قبل
بعد
المقارنة البصرية بين صورتي الأقمار الصناعية الملتقطتين للمنطقة في 8 و13 يونيو/ حزيران 2026 تظهر اتساع آثار الاحتراق (Sentinel-2)

وتتطابق هذه المشاهدات مع بيانات الرصد الحراري الملتقطة في 10 يونيو/ حزيران 2026، التي تُظهر نشاطًا متواصلًا في ذات المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعزّز المؤشرات على استمرار إزالة الغطاء النباتي والأراضي الزراعية على امتداد هذا الشريط الحدودي.

مرفق 53 بيانات الرصد الحراري في 10 يونيو/ حزيران 2026 تُظهر نشاطًا حراريًا في المنطقة المظللة باللون الأحمر (Nasa Firms)

وتشير هذه المعطيات مجتمعةً إلى أن عمليات الحرق لا تزال متواصلة ضمن الشريط الحدودي الشرقي، مع توسّع تدريجي في المساحات المتضررة من الغطاء النباتي والأراضي الزراعية.

وتأتي هذه المشاهدات ضمن سياق أوسع مرتبط بتراجع القدرة المحلية على إنتاج الغذاء في غزة؛ إذ قدّرت منظمة الأغذية والزراعة أن أكثر من 80% من أراضي القطاع الزراعية تضررت بحلول أبريل/ نيسان 2025، فيما أشار تصنيف الأمن الغذائي المرحلي، في تقرير صادر في 22 أغسطس/ آب 2025، إلى أن 132 ألف طفل دون الخامسة قد يواجهون سوء تغذية حادًا حتى يونيو/ حزيران 2026. كما حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) و"برنامج الأغذية العالمي" من بقاء فلسطين ضمن بؤر الجوع الأعلى قلقًا بين يونيو/ حزيران ونوفمبر/ تشرين الثاني 2026. 

من قائد الكتيبة الإسرائيلية المنتشرة في طولكرم وقلقيلية؟

مقال

من قائد الكتيبة الإسرائيلية المنتشرة في طولكرم وقلقيلية؟

7/6/2026

"إنه لشرف لي أن أتولى قيادة هذه الكتيبة ومثل هؤلاء الأشخاص"، عبارة رصدها فريق إيكاد وسط مراسم تأبين بثّها ضابط إسرائيلي عبر حسابه الشخصي، أقامها تخليدًا لذكرى جنود سقطوا خلال العمليات العسكرية الجارية في مخيمَي طولكرم ونور شمس بالضفة الغربية.

مرفق 54 صورة تظهر تأبين الكتيبة للجنود الذي سقطوا في خلال العمليات العسكرية في مخيمَي طولكرم ونور شمس مرفقة بعبارة يوسي ليفي

شكّل ذلك المنشور، الذي نشره الضابط في 11 من أبريل/ نيسان 2026، نقطة الانطلاق التي أتاحت لفريق "إيكاد" تتبّع هويته ومهامه العسكرية، حيث يعمل يوسي ليفي كقائد لـ "الكتيبة 21" في جيش الاحتلال الإسرائيلي برتبة مقدم، ويشغل في الوقت ذاته منصب الرئيس التنفيذي لرابطة الجيش الإسرائيلي، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة المسارات الحريدية داخل المنظومة العسكرية.

وبالبحث العكسي في حساب "ليفي"، عثرنا على منشورات إضافية توضح بعض ارتباطاته، بينها صورة تجمعه بقائد "لواء إفرايم" خلال فترة خدمة الكتيبة في الضفة الغربية، وأخرى سابقة تظهره إلى جانب رئيس هيئة الأركان "زامير".

وتتبع "الكتيبة 21" للواء "غتصيون"، لكن هذه العملية نُفذت تحت قيادة "لواء إفرايم"، المكلَّف بإدارة العمليات العسكرية في مدينتَي طولكرم وقلقيلية، في سياق حملة عسكرية إسرائيلية متواصلة في شمال الضفة الغربية، تتخذ من مخيمات المنطقة ومدنها ساحةً لعمليات اقتحام متكررة.

وتتصدر طولكرم ومخيماها، طولكرم ونور شمس، قائمة المناطق الأكثر استهدافًا في هذه الحملة، إذ تشهد منذ أشهر توغلات عسكرية متواصلة وحضورًا ميدانيًا مكثفًا لوحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن ما تصفه قيادة الجيش بعمليات لملاحقة البنية التحتية المسلحة في المنطقة.

تحريض على الصحفيين وتسويق للتطبيع.. من يقف خلف "جسور نيوز"؟

مقال

تحريض على الصحفيين وتسويق للتطبيع.. من يقف خلف "جسور نيوز"؟

6/6/2026

قبيل اغتيال الصحفي الفلسطيني محمد وشاح، في 9 أبريل/ نيسان 2026، رصد فريق "إيكاد" حملة تحريض علنية استهدفته على منصات التواصل الاجتماعات، شاركت فيها حسابات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب عدد من الحسابات والمنصات العربية. 

يعد هذا النمط معتادًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي قبل اغتيال الصحفيين في غزة، إذ يسبق الاغتيال عملية تحريض إعلامية، ويتلوه تبرير وتسويغ تبثه أذرع الكيان الإعلامية، إلى جانب منصات إعلامية عربية متساوقة مع خطاب الاحتلال. وقد وثقت "إيكاد" هذا النهج سابقًا في حالات اغتيال الصحفيين أنس الشريف وحسام شبات.

وفي حالة وشاح، كان من أبرز تلك المنصات العربية "جسور نيوز"، ورئيسة تحريرها هديل عويس، التي تفاعل معها الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين عبر إعادة نشر منشوراتها. وهو ما دفع الفريق إلى فتح ملف "جسور نيوز" للسؤال عمن يديرها؟ وأي جهات تقف خلفها؟ وأي خيط يربطها بمنظومة الحرب الإعلامية على غزة؟

مرفق 58 الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين يُعيد نشر منشور هديل عويس ضد الصحفي محمد وشاح  قبل ساعات من اغتياله

انطلاقة "جسور نيوز"

يمثّل تاريخ 8 مارس/ آذار 2024 نقطة الانطلاق الرقمية الرسمية للمنصة بصيغتها الإعلامية الراهنة، إذ سُجّل فيه نطاق الموقع الرسمي "JusoorNews.com" عبر شركة "GoDaddy"، باستضافة من خادم تابع لمنصة "Squarespace" في نيويورك. 

مرفق 59 بيانات "WHOIS" للنطاق "JusoorNews.com" تسجيل عبر "GoDaddy" في 8 مارس/ آذار 2024، باستضافة "Squarespace" في نيويورك (إيكاد).

وبمراجعة صفحة "جسور نيوز" على الفيسبوك، اتضح أن اسمها تغير أربع مرات خلال السنوات الماضية، إذ تكشف بيانات الصفحة أنها أنشئت في 21 يونيو/ حزيران 2019 باسم "Arab Council for Regional Integration"، ثم تغيّر اسمها بعد خمسة أيام إلى "المجلس العربي للاندماج الإقليمي". وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، تحوّلت إلى "المجلس العربي للتكامل الإقليمي"، قبل أن تستقر في 12 مارس/ آذار 2024 على الاسم الحالي. 

وهو ما يعني أن ملكية صفحة "جسور نيوز" ظلت مملوكة للمجلس العربي للتكامل الإقليمي لمدة تناهز 5 سنوات، وهو ما يطرح سؤالًا حول هوية المجلس ، وأجندته وسياساته وارتباطاته، لا سيما وأن حساب المجلس على اليوتيوب لا يزال يحيل إلى صفحة "JusoorNews" على "فيسبوك".

ما هو المجلس العربي للتكامل الإقليمي؟

يُعرّف المجلس نفسه بأنه مبادرة شعبية لكسر المقاطعة العربية للاحتلال الإسرائيلي، إذ يروج لـلسلام بين القواعد الشعبية العربية والإسرائيلية، بمعزل عن الموقف الرسمي العربي. أسسه المصري مصطفى الدسوقي عام 2019، وضم فيه عضويته أكثر من 30 عربيًا، وحظي بدعم اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي عام 2020، تبنّى عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي كوري بوكر (Cory Booker) وروب بورتمان (Rob Portman) مبادرة المجلس، وقدّما مشروع قانون يوفّر الحماية للعرب المنخرطين في "حوار" مع المجتمع الإسرائيلي. كما حظي المشروع بدعم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو (Mike Pompeo)، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير (Tony Blair).

مرفق 62 خريطة داعمي "المجلس العربي للتكامل الإقليمي" مؤسسه المصري مصطفى الدسوقي، والسناتوران بوكر وبورتمان، إلى جانب بومبيو وبلير (إيكاد).

أثار هذا الارتباط بين المنصة والمجلس المروج للتطبيع الشعبي انتباه فريق "إيكاد"، وهو ما دفعنا للتعمق بشكل أكبر في إدارة "جسور نيوز" ذاتها، المتمثلة بشكل أساسي في رئيسة التحرير.

مرفق 63 حساب هديل عويس على "X" يظهر صفتها كرئيسة تحرير "جسور نيوز" (إيكاد).

هديل عويس.. ارتباطات متعددة بالاحتلال الإسرائيلي

بتتبع سجل الإعلامية السورية هديل عويس، تبين ارتباطها بعدد من المؤسسات الداعمة لإسرائيل في واشنطن؛ إذ إنها تشغل منصب مديرة برنامج التواصل العربي ("Arabic Outreach Manager") في معهد "جيمينا" (JIMENA)، الذي يدعم شرعية الاحتلال الإسرائيلي ويصفه بأنه "الملاذ" ليهود الشرق الأوسط.

مرفق 64 موقع معهد "جيمينا" يُعلن صراحةً أن هديل عويس تتولى إدارة برنامج التواصل العربي (Arabic Outreach Manager) في المعهد (إيكاد).

كما رصدنا تعاونها مع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الذي تأسس عام 1985 بدعم من مؤسسة "أيباك" (AIPAC)، أحد أبرز مجموعات الضغط الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة. ومن خلاله، نشرت عويس مقالات تدعو فيها السوريين واللبنانيين إلى إعادة النظر في تصوراتهم عن الاحتلال الإسرائيلي. وعبر مقال نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" (The Times of Israel)، دعت السوريين إلى التعامل مع الاحتلال كشريك محتمل في مستقبل سوريا.

هذا بالإضافة إلى زمالتها في مشروع "فيلوس" (Philos Project)، منذ يناير/ كانون الثاني 2024، وهو منظمة أمريكية تروّج لتطبيع مسيحي مع الاحتلال الإسرائيلي على أساس ديني. كما تربطها علاقة عمل بـ "جويل روزنبرغمستشار نتنياهو السابق، ورئيس تحرير منصتي (All Israel News) و(All Arab News).

كما قادنا البحث إلى علاقة عمل تربطها بـ "مركز الاتصالات من أجل السلام" (Center for Peace Communications)، الذي تأسس عام 2019 في نيويورك، ويرتبط بدوائر اللوبي الإسرائيلي الأمريكي "أيباك".

يرأس المركز جوزيف براود (Joseph Braude)، وهو يهودي أمريكي يرى أن التطبيع مع الاحتلال "ضرورة" للعالم العربي. ويشغل الإسرائيلي مايكل ناحوم (Michael Nahum) منصب الرئيس التنفيذي للعمليات. وفي مجلس الإدارة، يجلس دينيس روس (Dennis Ross)، الدبلوماسي الأمريكي السابق وأحد أبرز الداعمين للاحتلال في المؤسسات الأمريكية، وتنقل "جسور نيوز" تصريحاته وتتبنّى أفكاره.

داخل المركز يعمل أربعة عرب، أبرزهم هديل عويس، مديرة الاتصالات باللغة العربية، وزوجها عاهد الهندي، الخبير الاقتصادي وعضو في "المجلس العربي للتكامل الإقليمي"، الجهة الأم التي وُلدت من رحمها "جسور نيوز". 

ما أبرز الشخصيات التي تروج لها المنصة؟

ورغم أن "جسور نيوز" تقدم نفسها كمساحة للحوار المفتوح، لكن محتواها يكشف نمطًا متكررًا من استضافة أصوات فلسطينية تتبنّى سرديات تُحمّل فصائل المقاومة مسؤولية ما يجري في غزة، وتُغيّب جرائم الاحتلال. 

ومن أبرز هذه الوجوه ياسر أبو شباب، الذي قدم نفسه عبر المنصة بديلًا لحماس، وعُرف بصلاته بالاحتلال. وكذلك الناشط الفلسطيني أمجد أبو كوش، وقد وثقنا سابقًا انخراطه في شبكة إعلامية موالية للسلطة الفلسطينية تساهم في التحريض على الصحفيين في غزة، كما أنه يتبنّى باستمرار رواية "سوء إدارة المقاومة" وتحميلها المسؤولية. 

هذا بالإضافة إلى عدد من النشطاء الذين يتبنون ذات السرديات؛ مثل أمين عابد، ومصطفى كريرة، والباحث الفلسطيني حسن الداودي، ومؤمن الناطور (مؤسس حراك "بدنا نعيش" في بيت لاهيا). واللافت أن عددًا من الحسابات الإسرائيلية -الرسمية أو شبه الرسمية- تعيد نشر عدد من مشاركات هؤلاء النشطاء في المنصة وتروج لها.

والقاسم المشترك بين هذه الشخصيات جميعًا هو توحد خطابها ضد المقاومة، وهو ما يتسق مع الرواية الإسرائيلية، التي تعيد تدوير هذه المشاركات عبر أذرعها الإعلامية؛ مثل المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي (Avichay Adraee)، وحساب "إسرائيل بالعربية"، ورئيسة مكتب الإعلام العربي "كابتن إيلا"، وكذلك إيدي كوهين.

ثلاث كتل مترابطة

دفعنا هذا الترابط أو التناسق بين الحسابات الإسرائيلية والمنصة إلى تحليل شبكة التفاعلات حول "جسور نيوز" من خلال أدوات التحليل الرقمي المتخصصة، فظهر ما يمكن القول إنه "تحالف رقمي" يتوزّع على ثلاث كتل، تدور كلها في فلك سردية واحدة. تضم الكتلة البنفسجية حسابات كل من "جسور نيوز"، وهديل عويس، وأمجد أبو كوش، والإعلامي جويل روزنبرغ (Joel C. Rosenberg)، الذي يعتبر صلة وصل بين المنصة ودوائر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن.

في حين تشمل الكتلة البرتقالية حسابات كل من أفيخاي أدرعي، وإيدي كوهين، و"كابتن إيلا"، وحساب "إسرائيل بالعربية"، التي تعيد نشر محتوى المنصة بشكل متكرر. وتضم الكتلة الخضراء وجوهًا فلسطينية مؤيدة للتطبيع؛ مثل مؤمن الناطور، وأحمد فؤاد الخطيب، وجون عزيز (John Aziz).

مرفق 80 خريطة شبكة التفاعلات حول "جسور نيوز" (إيكاد)

فما أبرز السرديات التي تروج لها المنصة؟

بعد تحليل فريق "إيكاد" للمضامين والرسائل التي تبثها "جسور نيوز"، تبين أنها جميعًا تخدم الهدف نفسه؛ وهو الترويج للتطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، وصرف اهتمام الجمهور العربي المتابع لها عن جرائمه.

ففي غزة، تسمي المنصة أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول بـ"لعنة الطوفان"، وتُحمّل حماس مسؤولية الجرائم الإسرائيلية. وخطابها في ذلك يتجاوز نقد الموقف السياسي إلى تضخيم أي حادث عرضي وتحويله إلى مادة دعائية ضد المقاومة، مع تغييب كامل لانتهاكات الاحتلال. وفيما يخص السودان، تُبرز "جسور نيوز" الجيش السوداني كسبب رئيسي في التصعيد، وتُغيّب -بشكل شبه كامل- انتهاكات قوات الدعم السريع.

في ذات الوقت، لوحظ أن المنصة تولي اهتمامًا لافتًا بأخبار دولة الإمارات، حيث تسلط الضوء على "دورها الإنساني والإنمائي"، بكثافة تغطية وانتقائية تطرحان سؤالًا حول طبيعة العلاقة بين الجانبين.

وفي الملف السوري، تنسج "جسور نيوز" خطابًا يُقدّم الاحتلال شريكًا محتملًا في مستقبل سوريا. كما أنها روّجت لفكرة تقسيم الجولان بين سوريا والاحتلال، واقترحت إمكانية "استئجار" الجزء السوري، ما يُشرعن ضمنيًا بقاء الاحتلال على الأرض السورية. وفي تغطية أخرى، طرحت مشروعًا لمدّ أنابيب من نهر الفرات إلى الاحتلال بوصفه "شرطًا للسلام".

وفي مقال على موقعها، وصفت المنصة الحرب السورية بأنها "حرب أهلية" لا ثورة، وربطت الانفتاح الغربي على دمشق بالتطبيع. وعبر لقاء مصوَّر مع الفنان السوري نوار بلبل، عرضت دعوة صريحة لإقامة "علاقات سلام" بين سوريا والاحتلال.

وفي أحداث محافظة السويداء، شبّهت المنصة ما جرى بهجمات السابع من أكتوبر، وقدّمت الاحتلال طرفًا "إنسانيًا" يدعم الدروز، مقابل تصوير الحكومة السورية كجهة قمعية أخفقت في إدارة الأزمة.

الخلاصة

بعد كشف ارتباطات المنصة بـ "المجلس العربي للتكامل الإقليمي" المروج للتطبيع مع إسرائيل، وتتبع صلات رئيسة تحرير المنصة هديل عويس بمجموعات الضغط الداعمة لإسرائيل، وتحليل السرديات والمضامين والشخصيات التي تروج لها، خلص فريق "إيكاد" إلى أن خطاب "جسور نيوز" يتسق -في كثير من جوانبه- مع خطاب الاحتلال الإسرائيلي، إذ تعيد إنتاج رواياته في الفضاء العربي، وتُسهم في تهيئة خطاب يطعن في صحفيي غزة، ويقدّم الاحتلال شريكًا محتملًا في إعادة تشكيل المشهد العربي.

بدعم الاحتلال.. ميليشيا الدهيني تقتحم مواصي خان يونس

خبر

بدعم الاحتلال.. ميليشيا الدهيني تقتحم مواصي خان يونس

31/5/2026

أعلن غسان الدهيني، قائد إحدى الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، شن عملية أسماها "ردع العدوان" ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معللًا تلك الخطوة بما وصفه بـ "تعنت" الحركة في مسألة تسليم السلاح. كما أنه نشر، في 19 أبريل/ نيسان 2026، مقاطع مصورة توثق توغل عناصر ما يسمى بـ "جهاز مكافحة الإرهاب" داخل منطقة المواصي في خان يونس.

مرفق 96

نطاق انتشار الميليشيا

واستنادًا إلى تحليل المؤشرات الميدانية، رصد حساب "FDOV"، المتخصص في الرصد والتحليل الميداني، على منصة "إكس"، انتشار عناصر الميليشيا داخل مدينة خان يونس.

إكس
تغريدة من حساب "FDOV" تُظهر انتشار عناصر الميليشيا داخل مدينة خان يونس

كيف تعاملت المقاومة مع الميليشيا؟


وفي 20 أبريل/ نيسان 2026، نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية كمينًا وسط خان يونس، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي. ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية أن ثلاث مركبات تقل عناصر من هذه الميليشيات تسللت إلى محيط دوار أبو حميد وسط خان يونس، قبل أن ترصدها أجهزة أمن المقاومة وتتعامل معها ميدانيًا، حيث

استهدفت إحداها بقذيفة مباشرة، ما أدى إلى احتراقها وسقوط مستقليها ما بين قتيل وجريح. 

فيما نقلت "رويترز" عن مسؤول في حماس قوله بأن "هذا التوغل عرض المدنيين للخطر". بدورها، أعلنت قوة "رادع"، التابعة للمقاومة الفلسطينية، تفاصيل هذا الكمين، مشيرة إلى أن العملية تسببت في حالة من الارتباك داخل صفوف تلك المجموعات، ما دفع عناصرها إلى الفرار من إحدى المركبات، قبل أن يتدخل طيران الاحتلال الإسرائيلي لتقديم الإسناد الناري وتأمين انسحابهم. 

غزة ولبنان وسوريا.. جندي إسرائيلي يظهر في ثلاث جبهات عملياتية

مقال

غزة ولبنان وسوريا.. جندي إسرائيلي يظهر في ثلاث جبهات عملياتية

25/5/2026

في إطار تتبع المقاطع الخاصة بجيش الاحتلال الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي، رصد فريق "إيكاد" حساب جندي إسرائيلي يُدعى "هاجاي شيميلا"، إذ كان ينشر صورًا بزيه العسكري من داخل ثكنات ومواقع عملياتية.

وبتحليل المحتوى المنشور في حسابه، تمكن الفريق من التعرف على الكتيبة التي يخدم فيها. حيث نشر شيميلا صورة تجمعه مع عدد من جنود الاحتلال، ويتوسطهم علم يظهر عليه شعار لواء المظليين والكتيبة "890". 

مرفق 97

وفي صورة أخرى، كان الجنود يرتدون بزاتهم العسكرية، وفوق صدورهم شارة بدا لنا أنها تدل على إحدى التشكيلات داخل جيش الاحتلال. وبعد مطابقتها مع الشارات العسكرية المتداولة داخل ألوية وكتائب الجيش الإسرائيلي، تبين أنها تعود إلى "السرية ب" التابعة للكتيبة ذاتها.

مرفق 98

لم تدلنا الصور على هوية الجندي وانتمائه العسكري فحسب، لكنها كذلك ساهمت في تحديد بعض المواقع التي انخرط فيها شيميلا إبان فترات الحرب، وذلك بعد رصد وتحليل العديد من الوسائط الرقمية التي نشرها من مواقع عملياتية.

فعلى سبيل المثال، نشر شيميلا، في 16 مارس/ آذار 2026، صورة حدد موقعها في بيت لاهيا داخل قطاع غزة. وقبلها بأسابيع، رصد الفريق صورة له برفقة جنديين آخرين، وفي خلفيتهما مسطح مائي، وبتحليل المعالم الجغرافية الظاهرة في الصورة، ومقارنتها مع صور الأقمار الصناعية، تبين أنها ملتقطة في بيت لاهيا ومحيط منطقة زكيم، وتحديدًا بجانب اللسان المائي الذي يفصل بين بيت لاهيا وحدود غلاف غزة.

واتضح كذلك أن مشاركته لم تقتصر على قطاع غزة، إذ رصدنا صورًا ومقاطع نشرها الجندي يوثق فيها مشاركته في معارك جنوب لبنان، حيث ظهر وهو يطلق قذيفة باتجاه أحد الأهداف -غير المعلومة- في بلدة بيت جبيل، فضلًا عن مشاركته في اقتحام منازل مدنية في ذات المنطقة. وإضافة إلى ذلك، وثق الحساب ذاته مشاركته في العمليات الميدانية لقوات الاحتلال جنوب سوريا. 

وبشكل عام، يُعتبر لواء المظليين (اللواء 35) أحد أبرز ألوية المشاة المظلية والنخبة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويضم تحته أربع كتائب رئيسية؛ ثلاث كتائب مشاة مقتحمة (890 و101 و202) وكتيبة استطلاع ودعم عسكري (5135). كما تجدر الإشارة إلى أن الكتيبة 890 -التي ينتمي إليها الجندي هاجاي شيميلا- هي أول كتيبة مظليين تأسست في جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 1950، وتسمى كتيبة "الأفعى" (Echis / Efea). 

إيكاد ترصد خندقًا جديدًا للاحتلال شرق غزة

خبر

إيكاد ترصد خندقًا جديدًا للاحتلال شرق غزة

16/4/2026

في إطار استكمال حفر الخنادق على طول ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" في قطاع غزة، تزعم تقارير إسرائيلية عثور قوات الاحتلال على عشرات الأنفاق الممتدة من داخل قطاع غزة نحو الجانب الإسرائيلي. وتُستخدم هذه التقارير كذرائع يُبرر الاحتلال من خلالها تكثيف وتسريع أعمال حفر الخنادق من قبل وحدات الهندسة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

خندق جديد في حي التفاح 

01 / 04
وبتحليل صور الأقمار الصناعية، لاحظ فريق "إيكاد" تصاعدًا في النشاط الميداني الإسرائيلي على امتداد الحدود الشرقية للقطاع.
كما رصد الفريق أعمال حفر جديدة في حي التفاح شرق غزة، وحدّد ما رجح أنه مسار واضح لحفر أحد الخنادق.
وفي النقطة العسكرية المقابلة للخندق الجديد، لاحظنا وجود أعمال تطوير وتوسعة، في خطوة تعزز من احتمالية تحويلها إلى مركز رئيسي لتجميع المعدات الهندسية والعتاد العسكري.
وخلال تحليلنا لصور الأقمار الصناعية، رصدنا أعمال شق طريق جديد شرق المغراقة على محور "نيتساريم" بمحاذاة "الخط الأصفر"، وامتدادًا لمسار الخندق المنشأ شرق دير البلح. 


خنادق أخرى سبق أن رصدتها إيكاد 

ويكشف هذا الامتداد المتصل نمطًا ميدانيًا منظمًا، يشير إلى تحرك تدريجي ومدروس للتوسع واستكمال حفر الخنادق. وقد رصد فريق "إيكاد"، في تقرير سابق، حفر الاحتلال الإسرائيلي لخنادق أخرى في القطاع.

إكس

حيث أظهرت المعطيات الميدانية السابقة إنشاء خندقين عسكريين على امتداد ما يسمى بـ "الخط الأصفر"؛ أولهما يقع في شرق دير البلح، ويبلغ طوله نحو 8 كيلومترات، والآخر في شمال القطاع بطول نحو 5 كيلومترات، ويمتد من شاطئ البحر إلى أبراج الندى وصولًا إلى محيط جامعة القدس المفتوحة.

ومع شق الخندق الثالث الجديد في حي التفاح، يرتفع إجمالي أطوال الخنادق الثلاثة التي رصدناها إلى نحو 15 كيلومترًا، ما يشير إلى اتساع في نطاق الأعمال الهندسية وتسارع وتيرتها على امتداد "الخط الأصفر" في قطاع غزة.

مرفق 104 أطوال الخنادق الثلاثة التي رصد الفريق حفرها على امتداد الخط الأصفر في قطاع غزة (إيكاد) 

الخلاصة

تعكس المؤشرات الميدانية وتحليل صور الأقمار الصناعية نمطًا واضحًا من التوسع المنهجي والمتدرج للخنادق شرق غزة، يتجاوز الطابع الدفاعي المعلن. حيث تتقاطع رواية "اكتشاف الأنفاق" مع تحركات هندسية متسارعة تشمل شق طرق جديدة، وتوسيع نقاط عسكرية، واستكمال مسارات خنادق باتجاه الشمال، بما يعيد تشكيل البنية الحدودية على نحو تدريجي.

وفي هذا السياق، أفادت قناة "i24 News" العبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقترب من استكمال إنشاء عائق متعدد الطبقات على طول"الخط الأصفر"، يضم شبكة كثيفة من الحفريات تحت الأرض، إلى جانب خندق عميق وسواتر ترابية ومواقع عسكرية و"محاور تأمين".