خبر

"GCS-100".. آلة ألمانية لتطهير حقول الألغام في سوريا

12/9/2026

دخلت جهود تفكيك مخلفات الحرب السورية مرحلة تقنية متقدمة، مع وصول آلية "GCS-100" التابعة لشركة "Global Clearance Solutions" الألمانية إلى سوريا، تمهيدًا لاستخدامها ميدانيًّا. وهو ما يفتح مسارًا جديدًا لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بما يدعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة، ويهيئ الظروف لعودة الحياة إليها بصورة آمنة ومستدامة.

مرفق 01 خريطة توضح مناطق انتشار الألغام في سوريا

وافتتحت المنظمة الألمانية فرعًا تدريبيًّا لها في منطقة "الكسوة" بريف دمشق لدعم المركز الوطني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وسط توقعات بوصول طرازات أكبر من فئة "GCS-200" تباعًا.

منصة صغيرة لمهام واسعة

صُممت الآلية للتعامل مع التضاريس الوعرة والأحياء الحضرية الضيقة، وتعمل بنظام التحكم عن بُعد بمدى يصل إلى 1000 متر لحماية أطقم التشغيل. وتتيح ملحقاتها المعيارية وكاميراتها المدمجة مسح مساحة إرشادية تبلغ 5 آلاف متر مربع يوميًّا، عبر تشغيل متواصل يمتد من 6 إلى 11 ساعة في بيئات العمل المعقدة. كما يسمح حجم الآلية ووزنها بنشرها في مواقع يصعب على الآليات الأكبر الوصول إليها.

مرفق 02

وتشمل القدرات الوظيفية للمنصة تطهير المدارج والمطارات والطرق والشوارع وميادين الرماية، بالإضافة إلى مهام التخلص من الذخائر غير المنفجرة (EOD) والتعامل مع العبوات الناسفة الارتجالية (IEDD).

وتكتسب هذه المهام أهمية حيوية لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية التي تشهد 60% من الحوادث، بما يمهد لتسريع عمليات الإعمار وعودة السكان لمناطقهم.

يوتيوب

أزمة خطيرة تواجه سوريا

تأتي الاستعانة بالتقنيات الألمانية بينما تتركز حقول الألغام والذخائر العنقودية في مناطق خطوط الاشتباك السابقة وتبدل السيطرة، والشريطين الحدوديَّين مع تركيا ولبنان، إثر عمليات زرع ممنهجة قادتها قوات النظام السوري وتنظيم الدولة. وتعد الأزمة من أخطر الكوارث الإنسانية؛ إذ سقط 2375 شخصاً بين قتيل ومصاب منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بينهم 850 طفلاً.

وتأتي الاستعانة بالآليات الألمانية في وقت تواجه فيه سوريا واحدة من أخطر أزمات مخلفات الحرب عالميًا؛ إذ سُجل منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 مقتل وإصابة 2,375 شخصًا، بينهم أكثر من 850 طفلًا، فيما بلغ المعدل خلال عام 2026 ضحية كل ست ساعات تقريبًا.

وتتركز أكثر من 60% من الحوادث في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، ما يجعل الألغام عائقًا مباشرًا أمام عودة السكان واستئناف الزراعة وإعادة الإعمار. ورغم تنفيذ فرق وزارة الطوارئ 981 عملية إزالة خلال النصف الأول من العام 2026، لا تزال المساحة الملوثة مجهولة بسبب غياب الخرائط والمسح الوطني الشامل، ما دفع الحكومة إلى تأسيس مركز وطني موحد، وسط تقديرات بأن تطهير البلاد قد يستغرق بين 20 و30 عامًا.