خبر

طائرة إنذار مبكر للناتو تحلّق لساعات فوق تركيا

30/8/2026

رصد فريق التتبع الملاحي "إيكاد"، في 30 أغسطس/ آب 2026، طائرة إنذار مبكر وقيادة جوية من طراز "Boeing E-3A Sentry"، تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أثناء تنفيذها دورية استمرت عدة ساعات فوق جنوب شرقي تركيا. وأظهرت بيانات التتبع الطائرة -التي استخدمت نداء الرحلة "NATO09"- وهي تحلّق في مسار دائري منتظم، وهو نمط يتوافق عادةً مع دوريات المراقبة الجوية المستمرة.

مرفق 01 نشاط الطائرة "Boeing E-3A Sentry" فوق جنوب شرقي تركيا، بتاريخ 30 أغسطس/ آب 2026 (Flight Radar 24)

تكتسب الرحلة دلالتها من استمرار دوريات هذا الطراز فوق تركيا منذ مرحلة التصعيد التي سبقت الحرب على إيران؛ إذ أعلن متحدث باسم القيادة العليا لقوات الحلف في أوروبا، في فبراير/ شباط 2026، نشر عدة طائرات "أواكس" في تركيا لمراقبة الحدود الجنوبية للناتو.

واستمرت أهمية هذه المنظومة خلال الحرب؛ ففي مارس/ آذار، قال الناتو إنه اكتشف صاروخًا باليستيًا إيرانيًا متجهًا نحو تركيا، وحدد مساره ونبّه منظومات الدفاع الجوي التي اعترضته، قبل أن يرفع الحلف مستوى جاهزية دفاعه الصاروخي.

من زاوية أخرى، تأتي هذه الأنباء في ظل تصاعد الضغوط الروسية دون عتبة الحرب المباشرة؛ إذ يقول حلف الناتو إن موسكو كثّفت انتهاكات المجال الجوي والهجمات السيبرانية والتشويش الإلكتروني وأعمال التخريب ضد دوله، حتى أن دولًا بالحلف تلقت، في يوليو/ تموز 2026، معلومات استخباراتية عن محاولات روسية لاستهداف منشآت حيوية وزعزعة الأمن.

جدير بالذكر أن طائرات "E-3A" تحمل رادارًا دوّارًا كبيرًا مثبتًا أعلى الهيكل، وتُستخدم لمراقبة المجال الجوي واكتشاف الطائرات والتهديدات من مسافات بعيدة، إلى جانب إدارة المعارك وتبادل المعلومات وتوجيه الطائرات المقاتلة. ويصف حلف الناتو هذه الطائرات بأنها "عيونه في السماء"، إذ توفر للحلف قدرات الإنذار المبكر والمراقبة والقيادة والسيطرة والاتصالات. كما تمثل طائرات "E-3A" أول وحدة طيران متعددة الجنسيات ومتكاملة يمتلكها الحلف بصورة مباشرة، ولا تتبع قوة جوية لدولة داخل الحلف بعينها