خبر

رصد آثار حرائق واسعة في صربيا

1/9/2026

كشفت صور فضائية ملتقطة في 29 أغسطس/ آب 2026 آثار احتراق واسعة في منطقتين بصربيا، بالتزامن مع نشاط جوي روسي لإخماد الحرائق، تتبّعه فريق "إيكاد" عبر بيانات حركة الطيران.

وحسب الصور الفضائية، ظهر الضرر الأكبر داخل محمية دليبلاطسكا بيشتشارا "Deliblatska Peščara" شمال شرقي البلاد، إضافة إلى جبل ستولوفي "Stolovi" قرب كرالييفو وسط صربيا. إذ أظهرت بيانات "NASA FIRMS"، التي تعتمد على مستشعري "VIIRS" و"MODIS"، تَركُّز بؤر الحرارة في الموقعين.

مرفق 01

ونظرًا لأن هذه البيانات ترصد الحرائق المشتعلة والتغيرات غير المعتادة في درجات الحرارة بشكل شبه فوري، لكنها لا تحدد بالضرورة مساحة الأرض التي احترقت، قارن الفريق توزيعها بصور "Sentinel-2" والبيانات الرسمية.

01 / 02
وفي الموقع الأول، كشف تسلسل الصور الملتقطة بين أواخر يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2026، ظهور مساحات داكنة تطابقت مكانيًا مع البؤر الحرارية.
إلى جانب أعمدة دخان سبقت انكشاف آثار الاحتراق على سطح الأرض. 

وكانت القوات المسلحة الصربية قد بدأت المشاركة في الإطفاء منذ 7 أغسطس/ آب داخل غابات الصنوبر والنباتات المنخفضة، قبل أن تعلن السلطات في 17 أغسطس/ آب تجاوز المساحة المتأثرة 3.500 هكتار، وهي الأكبر لحريق منفرد خلال الموجة، وتصف الوضع هناك بأنه الأكثر صعوبة.

01 / 03
ومن المحمية، انتقل الرصد إلى البؤرة الثانية جنوب كرالييفو، حيث تبدأ السفوح الشمالية لجبل "ستولوفي" على بعد 4–5 كيلومترات من مركز المدينة، فيما يبعد أعلى قممه قرابة 18 كيلومترًا بخط مستقيم، وفق دراسة منشورة على "MDPI". وكشفت سلسلة الصور الفضائية الملتقطة خلال أغسطس/ آب 2026 اتساعًا تدريجيًا للبقع المتضررة وتصاعد الدخان. 
وفي مطلع أغسطس/ آب 2026، كان الغطاء النباتي واضحًا في الصور الفضائية.
لكن هذا الغطاء تبدل لونه نهاية الشهر نتيجة الحرائق.

وقالت الحكومة إن النيران أتت على نحو 200 هكتار، معظمها من الأعشاب والنباتات المنخفضة، وإن التضاريس الصخرية وغياب الطرق في أجزاء من الجبل جعلا الإطفاء الجوي الوسيلة الأكثر فاعلية.

طلب المساعدة الخارجية

ومع اتساع الحرائق، طلبت بلغراد مساعدة موسكو، فوصلت الطائرة "RA-76841" التابعة لوزارة الطوارئ الروسية، من طراز "Ilyushin Il-76TD"، إلى مطار نيش في 19 أغسطس/ آب 2026. وحسب الوزارة، نفذت في اليوم التالي أول إسقاط فوق المحمية بحمولتها الكاملة البالغة 42 طنًا من المياه، ثم واصلت رحلاتها إلى مناطق النيران.

وبحلول 25 أغسطس/ آب 2026، أعلنت الحكومة الصربية أن الطاقم الروسي نفذ 22 طلعة وأسقط نحو 924 طنًا من المياه، إلى جانب مشاركة مروحيات "Mi-17" روسية الصنع تابعة للقوات الجوية الصربية ومساعدات أوروبية، خلال حرائق غذتها الحرارة والجفاف والرياح القوية.

وفي أحدث حصيلة، قالت المفوضية الأوروبية، استنادًا إلى بيانات "Copernicus"، إن الحرائق الكبرى في مناطق صربية أتت على نحو 13.920 هكتارًا، فيما أعلنت الحكومة الصربية، في 28 أغسطس/ آب، استمرار 20 حريقًا في أراضٍ مفتوحة. فيما وصفت إدارة الغابات الضرر اللاحق بالتنوع الحيوي بأنه ضخم، دون تقدير مالي نهائي حتى الآن. ومن جهة الخسائر البشرية، سجلت الموجة وفاة رجل سبعيني وإصابة شاب بحروق في حريق مفتوح قرب سميديريفو. كذلك مددت فرق ومروحيات الاتحاد الأوروبي انتشارها في البلاد حتى 5 سبتمبر/ أيلول 2026.