تجريف 120 دونمًا حول موقع للاحتلال الإسرائيلي بـ"جبل بلاط"
رصد فريق "إيكاد"، عبر مقارنة صور الأقمار الصناعية، أعمال تجريف واسعة حول نقطة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في "جبل بلاط" جنوبي لبنان، تحديدًا بين قريتي "مروحين" و"رامية"، وعلى مسافة تقل عن كيلومتر واحد من الحدود. وتُظهر الصور إزالة غطاء كثيف من الأشجار شمالي النقطة العسكرية خلال الفترة الممتدة من 23 يوليو/ تموز إلى 22 أغسطس/ آب 2026، على مساحة تُقدّر بنحو 120 دونمًا على الأقل، أي قرابة 120 ألف متر مربع.
يُرجّح أن هذه الأعمال ترتبط بتوسعة النقطة العسكرية، وتجهيز بنيتها التحتية لتوفير مساحات إضافية لخدمة النقطة نفسها، كما يُحتمل أن تهدف إلى كشف المنطقة المحيطة وتحسين مجال الرؤية والمراقبة. وهي أساليب سبق أن استخدمها الجيش الإسرائيلي في مناطق دخل إليها، بما في ذلك جنوب سوريا وغزة.
ويُعد موقع "جبل بلاط" واحدًا من خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية أبقى الاحتلال الإسرائيلي قواته فيها بعد انتهاء مهلة الانسحاب في 18 فبراير/ شباط 2025. وذكرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، في مارس/ آذار 2026، أن استمرار وجود هذه النقاط والمناطق العازلة داخل لبنان يمثل انتهاكًا للقرار "1701".
ولا تمثل الأعمال الأخيرة أول تطوير للموقع؛ إذ أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية، في مارس/ آذار 2025، بأن قوات جيش الاحتلال نفّذت حفريات وأقامت سواتر ترابية وجدارًا خرسانيًا، إلى جانب تثبيت أعمدة تحمل كاميرات وأجهزة مراقبة، بحسب ما نقلته قناة "LBCI". وبذلك، تأتي إزالة الأشجار المرصودة ضمن مسار مستمر لتحصين موقع جبل بلاط وتغيير محيطه.