قاعدة "ليمونييه" تتوسع بالتوازي مع تطوير قاعدة "بربرة"
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، استمرار أعمال إنشاء وتهيئة في أربع بؤر داخل الجزء الجنوبي من قاعدة "كامب ليمونييه" الأمريكية في دولة "جيبوتي"، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر/ أيلول إلى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأظهرت المقارنة بين الصورتين الملتقطتين في 1 سبتمبر/ أيلول و16 أكتوبر/ تشرين الأول، تطور أعمال التهيئة داخل القاعدة. ففي الصورة الأولى، بدت مساحات ترابية ومواقع قيد التجهيز بين المباني، بينما كشفت الصورة الأحدث عن تقدم الأعمال في أربعة مواقع، مع ظهور منشآت وأجسام جديدة وتغيّر المساحات المفتوحة والطرق المحيطة بها.
وتثبت الصور استمرار النشاط الإنشائي داخل هذا الجزء من القاعدة لنحو شهر ونصف، لكنها لا تتيح، بدقتها المتاحة، تحديد وظيفة المنشآت أو طبيعة استخدامها العسكري. كما لا تكشف ما إذا كانت الأعمال جزءًا من مشروع واحد أو عدة مشروعات منفصلة.
توسعات تؤكد استمرار الوجود الأمريكي
تكتسب الأعمال المرصودة أهميتها من موقع "كامب ليمونييه" بوصفها مركز العمليات الرئيسي للقيادة الأمريكية في القرن الإفريقي، إذ تدعم أكثر من أربعة آلاف عسكري ومدني من القوات الأمريكية والمشتركة والحليفة، وترتبط بمطار "شابيلي" المستخدم لتشغيل المسيّرات ودعم المهام في شرق إفريقيا والبحر الأحمر.
وتتزامن التوسعات مع استثمارات أمريكية طويلة الأمد؛ فقد ارتفع سقف عقد إنشائي لمرافق "ليمونييه" و"شابيلي" في مايو/ أيار 2026 إلى نحو 84.6 مليون دولار. كما منحت البحرية الأمريكية شركة "KBR" عقدًا بنحو 476 مليون دولار لتشغيل القاعدة والمطار وصيانة مرافقهما حتى مايو/ أيار 2034.
وفي المقابل، يتزايد الاهتمام بمطار "بربرة" في أرض الصومال بوصفه موقعًا عسكريًا محتملًا؛ إذ أفادت صحيفة "لوموند" بزيارات أجرتها وفود من القيادة الأمريكية في إفريقيا، وسط بحث واشنطن عن خيارات إضافية بسبب قرب المنشأة الصينية (قاعدة دعم جيش التحرير الشعبي الصيني في جيبوتي) من قاعدة "ليمونييه"، فضلًا عن القيود الجيبوتية المفروضة على استخدام القاعدة في العمليات تجاه اليمن.
ومع ذلك، لا توجد مؤشرات معلنة إلى نقل عمليات "كامب ليمونييه" إلى بربرة. بل تشير التوسعات والعقود الممتدة حتى عام 2034 إلى بقاء القاعدة مركزًا رئيسيًا للوجود الأمريكي، مع احتمال استخدام بربرة موقعًا مكملًا أو احتياطيًا.