خبر

بعد ضربات مارس.. ما الذي تغيّر في منشآت إيران النفطية؟

18/10/2026

في 7 مارس/ آذار 2026، وثّق فريق "إيكاد" استهداف أربع منشآت نفطية، هي "نفط طهران"، و"نفط أقدسية"، و"نفط شهران"، ومستودع "الشهيد دولتي"، حيث أظهرت الصور حينها حرائق واسعة وأضرارًا طالت عددًا من خزانات الوقود.

وبالعودة إلى المواقع نفسها ومقارنة صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين مارس/ آذار وأكتوبر/ تشرين الأول 2026، تتبع فريق "إيكاد" التغيرات التي شهدتها المنشآت الأربع، لرصد مدى إزالة آثار الاستهداف وما إذا كانت الأعمال الجارية تشير إلى بدء إعادة تأهيلها.

"نفط طهران"

في منشأة "نفط طهران"، أظهرت صور 17 مارس/ آذار 2026 بقعة سوداء واسعة حول خزانات تخزين متضررة، ما يشير إلى آثار حريق.

مرفق 01 تسلسل صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمنشأة "نفط طهران"، توضح انحسار آثار الحريق وتنظيف التربة وإزالة المخلفات، خلال الفترة الممتدة من 17 مارس/ آذار حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

إلا أن هذه الآثار انحسرت تدريجيًا في صور شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار، قبل أن تكشف صورة 13 أكتوبر/ تشرين الأول اختفاء معظم المخلفات وعودة الموقع إلى مظهر شبه طبيعي.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمنشأة "نفط طهران"، يومي 17 مارس/ آذار و13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

"نفط أقدسية"

لم تكن هذه التغيرات مقتصرة على "نفط طهران"؛ إذ كشفت صور منشأة "نفط أقدسية" عن مسار مشابه، بدأ بآثار احتراق واسعة حول خزانات الوقود في مارس/ آذار، قبل أن تتراجع تدريجيًا خلال الأشهر التالية.

مرفق 02 تسلسل صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمنشأة "نفط أقدسية"، توضح انحسار آثار الحريق وتنظيف التربة وإزالة المخلفات، خلال الفترة الممتدة من 17 مارس/ آذار حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

فبحلول يونيو/ حزيران، ظهرت مواقع الخزانات المتضررة بصورة أوضح مع انحسار المساحات السوداء، بينما كشفت صور سبتمبر/ أيلول عن مساحات ترابية مكشوفة تتسق مع أعمال إزالة مخلفات الحريق، وصولًا إلى أكتوبر/ تشرين الأول، حين تراجعت الآثار بصورة إضافية، وإن ظلت بعض علامات الاحتراق ظاهرة داخل المنشأة.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمنشأة "نفط أقدسية"، يومي 17 مارس/ آذار و13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

"نفط شهران"

أما في مستودع "نفط شهران"، فقد كشفت المقارنة عن تغيرات مشابهة، لكنها لم تصل إلى المستوى نفسه من إزالة آثار الأضرار. ففي مارس/ آذار، كانت آثار الحرائق تغطي مواقع عدة خزانات في الجزء الغربي من المستودع، وتمتد إلى محيطه الجنوبي.

مرفق 03 تسلسل صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمنشأة "نفط شهران"، توضح انحسار آثار الحريق وتنظيف التربة وإزالة المخلفات ، خلال الفترة الممتدة من 17 مارس/ آذار حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

وبحلول منتصف أبريل/ نيسان، انحسرت آثار الحرائق خارج المستودع، فيما ظلت مواقع الخزانات المتضررة داكنة. وبين أواخر مايو/ أيار ونهاية يونيو/ حزيران، ظهرت مؤشرات تدل على أعمال تنظيف وإزالة للمخلفات جنوب الخزانات. ورغم رصد بقعة عابرة قد تكون دخانًا أو ظلًا في أغسطس/ آب، أكدت صور سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول استمرار الأضرار، دون دلائل كافية على إعادة بناء الخزانات.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمنشأة "نفط شهران"، يومي 17 مارس/ آذار و13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

مستودع "الشهيد دولتي"

وفي مدينة كرج، غرب طهران، رصد الفريق تغيرات مماثلة داخل مستودع "الشهيد دولتي للنفط"، الذي تركزت أضرار الضربات في جزأيه الغربي والجنوبي، بينما بدا خزانان كبيران في الجهة الشمالية الشرقية سليمين ظاهريًا.

مرفق 04

تسلسل صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمستودع "الشهيد دولتي"، توضح انحسار آثار الحريق وتنظيف التربة وإزالة المخلفات وبقاء آثر داكن في موثع خزان، خلال الفترة الممتدة من 17 مارس/ آذار حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

وأظهرت صور أبريل/ نيسان انحسار آثار الاحتراق وانكشاف مواقع الخزانات المتضررة، قبل أن تتراجع معظم المساحات الداكنة بحلول مايو/ أيار، مع ظهور أراضٍ مكشوفة في المناطق التي طالتها الحرائق. واستمر هذا التحسن خلال الأشهر التالية، حتى أظهرت صور أكتوبر/ تشرين الأول استقرار حالة الموقع، مع بقاء أثر داكن محدود في موضع أحد الخزانات.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمستودع "الشهيد دولتي"، يومي 17 مارس/ آذار و13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

هل بدأت إيران إعادة تأهيل منشآتها؟

تكشف المقارنة بين المواقع الأربعة مسارًا متشابهًا بدأ بأضرار وحرائق واسعة، أعقبتها أعمال تدريجية لتنظيف الأراضي وإزالة المخلفات؛ ما قد يمهّد لإعادة تأهيل المنشآت، دون أن يثبت ذلك استعادة جاهزيتها التشغيلية.

وتؤدي مستودعات الوقود المحيطة بطهران دورًا أساسيًا في تخزين المشتقات النفطية وتوزيعها على العاصمة، ولا سيما مستودع شهران الذي كان يزوّد محطات الوقود عبر مئات الشاحنات يوميًا. كما تأتي هذه الأعمال في ظل استمرار اعتماد إيران على واردات البنزين لتلبية الطلب المتزايد، رغم توسع قدراتها التكريرية.