عقب استهدافها.. صور فضائية ترصد تغيّرات إنشائية داخل قاعدة "هرار ميدا" الإثيوبية
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 24 سبتمبر/ أيلول و14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تغيّرات في قاعدة "هرار ميدا" الجوية الإثيوبية، الواقعة قرب مدينة "بيشوفتو" على بعد حوالي 45 إلى 50 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة أديس أبابا.
ففي الجزء الشمالي من القاعدة، أظهرت الصور الفضائية أعمال تجريف وشق مسارات ترابية، إلى جانب تغيّرات في موقع يُرجّح تعرضه لأضرار سابقة، ومؤشرات على أعمال ترميم وإعادة تهيئة في محيطه.
وامتدت التغيّرات إلى الجزء الجنوبي من القاعدة، حيث أظهرت الصور كذلك وجود أعمال تجريف في عدة مواقع، إلى جانب تغيرات إنشائية يُرجح أنها شملت تجديد مبنى قائم أو تشييد مبنى جديد قد يُستخدم مخزنًا.
وتجدر الإشارة إلى أن القاعدة تعد المقر الرئيسي للقوات الجوية الإثيوبية، وأحد أبرز مراكز عملياتها العسكرية، بما يشمل استضافة الطائرات الحربية والمسيّرة ودعم العمليات الجوية.
وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2026، أفادت تقارير بتعرض القاعدة لهجوم بطائرات مسيّرة، ضمن هجمات طالت منشآت عسكرية أخرى، بينها مطار "كومبولتشا" وقاعدة قرب مطار "بحر دار"، فيما أشارت صور فضائية إلى آثار احتراق وأضرار محتملة في أحد المباني، إلى جانب عدم ظهور طائرات كانت موجودة سابقًا في ساحة الوقوف، دون أن تكفي هذه المشاهد لتحديد حجم الأضرار أو أسباب غياب الطائرات.
ورغم أن صور الأقمار الصناعية لا تحسم طبيعة المنشآت التي شهدت تغيرات أو مدى ارتباط أعمال التطوير بأضرار الهجوم السابق، فإن استمرار هذه الأعمال داخل قاعدة "هرار ميدا"، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الحكومة والمعارضة، واستهداف منشآت جوية عسكرية إثيوبية، يشير إلى مساعٍ للحفاظ على جاهزية القاعدة وتعزيز قدرتها على مواصلة عملياتها.
جدير بالذكر أن السلطات الإثيوبية أعلنت، في 30 سبتمبر/ أيلول 2026، حظر تحليق الطائرات المسيّرة في أديس أبابا ومحيطها إلى أجل غير مسمى، إلى جانب نشر منظومات مضادة للمسيّرات وفرق متخصصة لحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية وتعزيز إجراءات الدفاع الجوي عقب الهجمات التي طالت منشآت عسكرية قرب العاصمة.
وميدانيًّا، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مدينة "ميكيلي"، عاصمة إقليم "تيغراي"، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، قبل أن تتقدم نحو مدن أخرى وتسيطر على "أكسوم" في 12 أكتوبر/ تشرين الأول. وعلى الصعيد السياسي، زار وفد اتحادي رفيع المستوى، في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، مدينتي "ميكيلي" ومدينة "أديغرات" الواقعة شمال شرقي الإقليم قرب الحدود الإريترية، في إطار مساعي الحكومة الإثيوبية لإعادة بسط سيطرتها الإدارية على الإقليم عقب تقدم قواتها.
أما إقليميًا، فقد تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما وجهت الأخيرة رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، اتهمت فيها أديس أبابا بإعلان الحرب عليها فعليًا، وطالبت بفرض عقوبات رادعة ضدها، ردًا على رسالة سابقة وجهتها إثيوبيا إلى المجلس في 8 أكتوبر/ تشرين الأول، تضمنت اتهامات لإريتريا باجتياح أراضٍ إثيوبية ودعم الجماعات المسلحة المعارضة.