خلافًا لما نشرته إيكاد.. ما حقيقة ظهور حساب آخر باسم "همام الهمامي" على "X"؟
نشر فريق "إيكاد" تقريرًا تتبّع فيه أرشيف حساب على منصة "X" باسم "الطيار همام الهمامي" (@PilotHamam)، وهو ذات الاسم الذي قيل إنه لمساعد الطيار المتهم في حادث طائرة "فلاي دبي" يوم 30 سبتمبر/ أيلول 2026. وفي التقرير، استعاد الفريق 3044 منشورًا من الحساب، تعود إلى الفترة بين 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 و29 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، قبل أن يختفي من المنصة.
لكن حسابًا آخر ظهر بالاسم والصورة واسم المستخدم نفسها، وبدأ مستخدمون يتداولونه على أنه حساب الطيار، مستندين إلى تاريخ إنشائه، في مارس/ آذار 2024، للتشكيك في صحة الأرشيف الذي استخرجه الفريق من الحساب القديم.
وبفحص الحساب المتداول ومقارنة بياناته بالسجلات المؤرشفة، تبيّن لفريق "إيكاد" أنه حساب مختلف عن الحساب الذي حلله الفريق واستخرج أرشيفه الرقمي، وأن بياناته تحمل مؤشرات على تغيير هويته بعد الحادث لإيهام المتابعين بأنه حساب خاص بالطيار.
هل هو الحساب نفسه؟
للتحقق مما إذا كان الحساب الحالي هو نفسه الحساب القديم، قارن الفريق الرقم التعريفي (User ID) لكلٍّ من الحسابين، وهو رقم ثابت يميز الحساب، على خلاف اسم المستخدم الذي يمكن تغييره. واستخرج الفريق رقم الحساب القديم -الذي حلّله فريق "إيكاد"- من بيانات نسخة مؤرشفة لمنشور نشره يوم 30 يناير/ كانون الثاني 2022، وظهر فيها اسم المستخدم "PilotHamam" مرتبطًا بالرقم: (1487904227116654592).
وفي المقابل، أظهرت أداة للبحث عن الأرقام التعريفية أن الحساب الحالي يحمل الرقم: (1772959382269251584)، وتأكد الفريق من ذلك بفتح رابط الحساب عبر هذا الرقم، فأحال مباشرة إلى صفحته الحالية.
وعليه، يثبت اختلاف الرقمين أن الحساب المتداول ليس نفسه الذي استخرج منه فريق "إيكاد" المنشورات المؤرشفة.
تغيير هوية الحساب بعد الحادث
وبعد أن ثبت اختلاف الحسابين، فحص الفريق بيانات الحساب الذي تداوله بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، فوجد فيها ثلاثة مؤشرات، أولها أن منصة "X" تحدد "هونغ كونغ" موقعًا له. ولا يثبت ذلك وجود مشغّل الحساب هناك فعليًّا، إذ يعتمد هذا التصنيف على بيانات الاتصال بالإنترنت، التي قد تتأثر باستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN).
وعند فحص قائمتي المتابِعين والحسابات التي يتابعها، برزت حسابات تكتب بالصينية وأخرى تهتم بالعملات المشفرة. ويتفق ذلك مع ظهور "هونغ كونغ" موقعًا للحساب، ما يعزز احتمال ارتباطه السابق بحسابات ومستخدمين يكتبون بالصينية قبل ظهوره بهوية الطيار. ومع ذلك، لا تكفي هذه الحسابات وحدها لتحديد هوية صاحب الحساب.
ويزيد هذه المؤشرات وزنًا أن بيانات الحساب نفسها أظهرت تغيير اسم المستخدم 24 مرة، آخرها في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أي بعد حادث طائرة "فلاي دبي".
وتعزز هذه المؤشرات، مع اختلاف الرقمين التعريفيين، احتمال أن الحساب الحالي أُعيد استخدامه وقُدِّم باسم الطيار، وقد يكون الهدف من ذلك استقطاب متابعين أو إثارة الجدل حول الحادث.