توسع جديد في موقع إسرائيلي بـ"مارون الرأس" جنوبي لبنان
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الفترة من 6 إلى 21 سبتمبر/ أيلول 2026، أعمال تطوير داخل موقع عسكري تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مرتفعات بلدة "مارون الرأس" جنوبي لبنان، وبالتحديد عند الإحداثيات التقريبية: (33°06'29.6"N 35°26'40.1").
وأظهرت صورة 6 سبتمبر/ أيلول نطاقًا واسعًا من الأراضي المجرفة، تتوسطه منشآت ومسارات ترابية، قبل أن يمتد الطريق الترابي في صورة 21 سبتمبر/ أيلول، ويصبح أكثر وضوحًا، مع توسع أعمال الحفر والتمهيد على أطراف الموقع؛ ما يشير إلى استمرار العمل داخله وعدم اقتصاره على مرحلة الإنشاء الأولى.
وعبر الأدوات المتخصصة، قدّر الفريق مساحة النطاق الذي طالته أعمال التجريف والإنشاء، حتى 21 سبتمبر/ أيلول 2026، بنحو 0.07 كيلومتر مربع، أي قرابة 70 ألف متر مربع.
وفي مايو/ أيار 2026، رصد فريق "إيكاد" أولى مراحل إنشاء الموقع، عندما ظهرت عمليات هدم وتجريف فوق منطقة كانت تضم مباني ومنشآت مدنية.
وأظهرت صور لاحقة استمرار إنشاء التحصينات والمسارات داخل الموقع؛ إذ وثق تحليل منشور، في يوليو/ تموز 2026، أعمال إنشاء وتحصين في موقع تمركز عسكري إسرائيلي بمحيط "مارون الرأس"، على عمق يُقدر بنحو كيلومترين شمال الخط الأزرق داخل الأراضي اللبنانية.
ويقع الموقع على منطقة مرتفعة تمنحه مجال رؤية واسعًا باتجاه البلدات والطرق المحيطة، وقد أنشئ في منطقة شهدت دمارًا واسعًا خلال عمليات جيش الاحتلال في "مارون الرأس". كما خلص تحقيق لـ "منظمة العفو الدولية" إلى تنفيذ قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم واسعة للمباني والأراضي الزراعية في قرى الجنوب، بينها مارون الرأس، باستخدام الجرافات والمتفجرات.
يأتي موقع "مارون الرأس" ضمن انتشار إسرائيلي أوسع شمال الخط الأزرق، الذي تعدّ الأمم المتحدة أي وجود عسكري إسرائيلي شماله انتهاكًا للقرار 1701. وربطت إسرائيل انسحابها من جنوب لبنان بنزع سلاح "حزب الله"، بينما أظهرت خريطة نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في أبريل/ نيسان 2026 خط انتشار يمتد بين 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ضمن ما وصفته بمنطقة عازلة لحماية بلداتها الشمالية.