تحقق

مقطع يوثق استعدادات عسكرية إريترية لإسقاط آبي أحمد.. ما صحته؟

29/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 28 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا زعمت أنه يُظهر استعدادات عسكرية في إريتريا للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، توصل فريق التحقق إلى مقطع يضم بعض المشاهد نفسها، منشورًا خلال عام 2025.

وبمزيد من البحث توصل الفريق إلى صورة مقتبسة من المشاهد تعود إلى عام 2024، وكانت الصورة القديمة متداولة في سياق الحديث عن منظومات صاروخية في الخدمة لدى القوات المسلحة الإريترية، ما يثبت أن المشاهد سبقت التطورات السياسية والعسكرية الحالية بنحو عامين على الأقل.

مرفق 01

ولم يعثر الفريق على النسخة الأصلية الكاملة بما يسمح بتحديد تاريخ التصوير أو طبيعة الفعالية العسكرية بدقة.

أما التطورات الراهنة في إثيوبيا فحقيقية، لكنها لا ترتبط بالمقطع المتداول. ففي 21 سبتمبر/ أيلول 2026، أعلنت سبع جماعات مسلحة، تضم قوى من تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفر وبني شنقول-قمز، تشكيل «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء» بهدف إسقاط حكومة آبي أحمد.

وتجدد القتال لاحقًا في "تيغراي" و"أمهرة" و"عفر"، وسط اتهامات إثيوبية لإريتريا بدعم التحالف، وهو ما نفته أسمرة. وفي 28 سبتمبر/ أيلول 2026، أعلنتالقوات الموالية للحكومة استعادة بلدة "ألاماتا" الاستراتيجية في "تيغراي".

ويبدو أن إعادة تداول المقطع جاءت في ظل هذا التصعيد، ما أتاح تقديم مشاهد عسكرية قديمة على أنها توثق استعدادات جارية حاليًا.

أما السياق الحالي في إثيوبيا فهو حقيقي ومنفصل عن المقطع، فقد أعلنت سبع جماعات مسلحة إثيوبية في 21 سبتمبر/ أيلول 2026، تشكيل "تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء" بهدف إسقاط حكومة آبي أحمد. وتجدد القتال بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراي وحلفائها خلال الأيام التالية في تيغراي وأمهرة وعفر. واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم التحالف المعارض، بينما نفت أسمرة هذه الاتهامات.

وتصاعدت المواجهات لاحقًا، إذ أفادت "رويترز" في 28 سبتمبر/ أيلول 2026، بأن القوات الموالية للحكومة الإثيوبية استعادت بلدة ألاماتا الاستراتيجية في تيغراي، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن دعم أطراف إقليمية للقتال.

وجاءت إعادة تداول الفيديو بالتزامن مع تشكيل التحالف المسلح الجديد ضد حكومة آبي أحمد وعودة القتال الواسع في شمال إثيوبيا، إلى جانب اتهامات أديس أبابا لإريتريا بدعم خصومها؛ ما وفر سياقًا لإعادة استخدام مشاهد عسكرية قديمة باعتبارها استعدادات جارية حاليًا. Reuters

هنا أيضًا