مياه الصرف تغمر واديًا مأهولًا في "أم المياذن" بريف درعا
رصد فريق "إيكاد" صورًا نشرها حساب "تجمع أحرار حوران"، في 27 سبتمبر/ أيلول 2026، تُظهر مياهًا خضراء راكدة ونفايات في "الوادي الزيدي" ببلدة "أم المياذن" بريف درعا.
ونظرًا لأن مجرى الوادي يمر وسط مناطق مأهولة ومبانٍ سكنية وأراضٍ زراعية داخل البلدة، أشار الحساب إلى أن المياه تصل من "بصرى الشام" مرورًا بعدة بلدات، وسط شكاوى من الروائح والحشرات وتسجيل إصابات بالتهاب الكبد.
وللتعرف على حقيقة الوضع الميداني، انتقل الفريق إلى تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة للوادي، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 26 سبتمبر/ أيلول 2026، باستخدام أداة "Se2WaQ" المخصصة لاستعراض مؤشرات جودة المياه، والتي تعتمد على تحليل صور القمر الصناعي "Sentinel-2" لرصد ستة مؤشرات لجودة المياه، أبرزها العكارة، والكلوروفيل، والبكتيريا الزرقاء، والمواد العضوية، ولون المياه.
ويتمثل مستوى التلوث بصريًا في عدد من الألوان على الخريطة؛ إذ يظهر المسطح باللون الأزرق للمياه الأقل تلوثًا، ثم الأخضر والأصفر والأحمر لمستويات التلوث الأكثر ارتفاعًا، وصولًا إلى البنفسجي الذي يشير إلى أعلى مستويات التلوث.
أظهر التحليل أن صورة 3 سبتمبر/ أيلول تغطيها مساحات واسعة باللون البنفسجي ممزوجة بالأحمر داخل مجرى الوادي، وذلك قبل أن يصبح اللون الأحمر هو الغالب في صورتي 6 و26 سبتمبر/ أيلول، مع استمرار ظهور المياه المتجمعة في المواضع نفسها، ما يشير إلى مستوى مرتفع من التلوث، الأمر الذي يعزز من احتمال بقاء مواد عالقة أو عضوية داخل التجمعات المائية.
وفي هذا السياق، أفادت شبكة "درعا 24" في 28 سبتمبر/ أيلول 2026، أن محافظ درعا ومدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، أجريا جولة على مجرى الوادي للوقوف على أسباب التلوث الممتد إلى "أم المياذن"، عقب انتشار الشكاوى والحديث عن تسجيل إصابات بالتهاب الكبد. وتوضح "منظمة الصحة العالمية" أن التهاب الكبد "A" قد ينتقل عبر تناول مياه أو أطعمة ملوثة، وأن خطر الإصابة يرتبط بتردي خدمات الصرف الصحي والنظافة.