تحقق

مقطع يوثق دخول الحوثيين إلى مدينة تعز.. ما صحته؟

29/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 29 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا يظهر مسلحين في شوارع مدينة "تعز"، زاعمةً أنهم عناصر من جماعة الحوثي تمكنوا من دخول المدينة والسيطرة عليها بعد هروب قيادات القوات الحكومية دون قتال.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، تبين أنه صوّر فعلًا في "تعز"، لكن القوات الظاهرة فيه هم عناصر من القوات الحكومية اليمنية.

وأظهرت مقارنة الزي الظاهر في المشاهد مع صور ومقاطع للقوات الحكومية في "تعز"، وجود تطابق في نمط الزي العسكري وبعض التجهيزات، وهو ما يعزز أن هوية القوة الظاهرة في التسجيل حكومية.

مرفق 01 المقارنة البصرية بين الزي الظاهر في المقطع المتداول وزي القوات الحكومية الشرعية (إيكاد)

ويتعارض الادعاء أيضًا مع التطورات الميدانية الموثقة حتى 29 سبتمبر/ أيلول 2026؛ إذ أفادت "رويترز" في 24 سبتمبر/ أيلول، بأن القوات الحكومية صدت هجومًا حوثيًا على طريق استراتيجي يربط تعز بعدن، فيما استمرت المعارك على جبهات غربي وجنوبي المحافظة من دون إعلان عن سقوط مدينة تعز بيد الحوثيين.

وفي 26 و27 سبتمبر/ أيلول، تحدثت مصادر عن إحباط القوات الحكومية محاولات تسلل وهجمات حوثية في عدة جبهات بتعز، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي متبادل. كما واصلت الجبهات الغربية والجنوبية القتال يوم 29 سبتمبر، وفق تغطية مباشرة للجزيرة، مع بقاء القوات الحكومية في مواقعها داخل المحافظة.

وجاء تداول الفيديو بالتزامن مع تصعيدحوثي حقيقي حول تعز ولحج ومحاولات للضغط على الطرق والمحاور المؤدية إلى المدينة، ما وفر سياقًا لإعادة نشر مشاهد لقوات حكومية وتقديمها خطأً على أنها قوات حوثية دخلت تعز.