سيول وادي "تنزوفت" تقترب من سكان مدينة "غات" جنوب ليبيا
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين عامي 2025 و2026، امتداد مياه السيول داخل "وادي تنزوفت" جنوب غربي ليبيا، واقترابها من المناطق السكنية في مدينة "غات".
بينما أظهرت الصور المُحدّثة الملتقطة خلال الفترة من 13 إلى 23 سبتمبر/ أيلول 2026، بداية جريان المياه داخل عدد من المجاري القادمة من الغرب.
وظهرت رقعة السيول بوضوح وانقسمت إلى عدة فروع عند وصولها إلى المناطق المنبسطة غرب "غات"، وهو ما ظهر في صورة 23 سبتمبر/ أيلول 2026. ووصل أحد هذه الفروع إلى مسافة تقارب 3.15 كيلومترات من أقرب تجمعات عمرانية في "غات". وبقياس المسارات الظاهرة، تبين أن جريان المياه امتد لأكثر من 40 كيلومترًا داخل الوادي، بينما غطت المياه مساحات واسعة من الأراضي المنخفضة المحيطة بالمجاري الطبيعية.
تحذيرات لأحياء غات
في هذا السياق، دعت غرفة الطوارئ في بلدية غات، يوم 27 سبتمبر/ أيلول 2026، سكان أحياء "كلالة" و"تندميرة" و"العمارات" و"دجان" إلى توخي الحذر، بعد رصد تفرع في مسارات المياه قد يؤدي إلى تسربها نحو تلك المناطق.
كما حذّر "الهلال الأحمر الليبي" سكان حيي "الشركة الصينية والرياضية"، إثر خروج جزء من مياه الوادي عن مساره في منطقة "ألوس"، فيما طالبت غرفة الطوارئ السكان بالاستعداد للإخلاء عند الضرورة والابتعاد عن مجاري الأودية.
وتزامنت التحذيرات مع تنبيه من "المركز الوطني للأرصاد الجوية" باستمرار فرص هطول أمطار رعدية قد تكون غزيرة على مناطق جنوب ليبيا وجنوبها الغربي، بينها غات، مع احتمال جريان الأودية وتجمع المياه في المناطق المنخفضة.
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه المنطقة لسيول، ففي يونيو/ حزيران 2019، ألحقت سيول مدمرة أضرارًا بالمنازل والطرق والمزارع وتسببت في نزوح آلاف السكان. وفي مايو/ أيار 2026، شهدت بلدية "غات" موجة أخرى من السيول.
وقدّرت "المنظمة الدولية للهجرة" تأثُر أكثر من ثمانية آلاف شخص من المجتمعات المضيفة ونحو أكثر من سبعة آلاف مهاجر، إلى جانب نزوح أكثر من ألفي شخص. وخلص تقييم المنظمة إلى أن "غات" تواجه تعرضًا مزمنًا للفيضانات، مشددًا على الحاجة إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر والاستثمار في البنية التحتية المخصصة للحد من أخطار السيول.