خلال أقل من شهرين.. تراجع مياه سد "الوحدة" على الحدود السورية الأردنية
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الفترة الممتدة من 4 أغسطس/ آب إلى 26 سبتمبر/ أيلول 2026، تراجعًا تدريجيًا في حجم بحيرة سد "الوحدة"، المقام على نهر "اليرموك" عند الحدود السورية الأردنية.
وأظهرت صورة 4 أغسطس/ آب 2026 امتداد المياه داخل شرقي البحيرة وفي المجرى المتصل بها نحو الجنوب، لكن صورة 26 سبتمبر/ أيلول 2026 أظهرت انحسار المياه عن معظم هذا النطاق، وانكشاف مساحات واسعة من أرض البحيرة، مع تقلُّص المجرى إلى شريط ضيق في بعض المواضع. كما تراجع خط المياه بعيدًا عن ضفاف البحيرة، وظهرت مساحات جافة لم تكن مكشوفة من قبل.
وتتوافق التغيرات المرصودة مع صور نشرها موقع "درعا 24"، قال إنها التُقطت عند سد الوحدة، وأظهرت انكشاف أجزاء من القاع وتراجع خط المياه إلى مسافة بعيدة عن مستوياته السابقة. وأشار الموقع إلى أن سد الوحدة يشهد تراجعًا كبيرًا في منسوب المياه، على غرار عدد من سدود محافظة درعا.
ويقع سد الوحدة، المعروف أيضًا باسم "سد المقارن"، على نهر اليرموك عند الحدود الأردنية السورية. ووفق "وزارة المياه والري الأردنية"، تبلغ سعته التخزينية 110 ملايين متر مكعب، فيما تصل مساحة بحيرته عند الامتلاء إلى نحو 3.75 كيلومترات مربعة.
وتبلغ مساحة حوضه المائي نحو 5,590 كيلومترًا مربعًا، يقع منها 1,200 كيلومتر مربع داخل الأردن، بينما يمتد الجزء الأكبر داخل سوريا. وتغذي السد أودية "علان" و"الحرير" و"زيزون" من الجانب السوري، ووادي "الشلالة" من الجانب الأردني.
وبدأ تخزين المياه في بحيرة السد عام 2006، قبل استلام المشروع نهائيًا عام 2010. ويستهدف السد، بحسب الوزارة، توفير 30 مليون متر مكعب سنويًا لري الأراضي الزراعية في غور الأردن، و50 مليون متر مكعب للاستخدامات المنزلية في عمّان.
أزمة مائية
يتزامن التراجع المرصود مع أزمة مائية أوسع في الأردن؛ إذ أعلنت "وزارة المياه والري" أن الموسم المطري لم يسجل سوى نحو 60% من معدله السنوي، وأن مخزون السدود انخفض بنحو 80 مليون متر مكعب مقارنة بالعام السابق.
وخصّت الوزارة سدّي "الوحدة" و"الموجب" بالذكر باعتبارهما من السدود المستخدمة لمياه الشرب، محذرة من أن انخفاض المخزون يضغط على قدرتها على توفير المياه خلال فصل الصيف. كما قدّرت العجز المائي خلال الموسم بنحو 15 مليون متر مكعب.