في جبل الشيخ.. الاحتلال الإسرائيلي يعزز وجوده داخل الأراضي السورية
منذ سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي وجوده داخل المنطقة العازلة في سوريا، عبر إنشاء نقاط عسكرية جديدة في القنيطرة وريف درعا ومرتفعات جبل الشيخ، بالتوازي مع استمرار عمليات التوغل والاستهداف داخل الأراضي السورية.
من نقطة عسكرية إلى نطاق أوسع
وفي رصد سابق، وثّق فريق "إيكاد" إنشاء إحدى هذه النقاط في مرتفعات جبل الشيخ بعد سقوط النظام، لكن صور الأقمار الصناعية اللاحقة تكشف أن الموقع لم يبقَ على حاله. وهو ما يطرح تساؤلًا عن ماهية التغيير الحادث في المنطقة.
بالعودة إلى صور الأقمار الصناعية، وجد الفريق أن أولى التغيرات حول النقطة العسكرية بدأت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مع تجريف الأراضي المحيطة بها ورفع سواتر ترابية لتعزيز تحصيناتها.
تجريف جديد مقابل مجدل شمس
طرق تربط المواقع بالحدود
وجود يتوسع على سفوح جبل الشيخ
جدير بالذكر أن وزير دفاع جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال، في يناير/ كانون الثاني 2025، إن قوات بلاده ستبقى في قمة الجبل "إلى أجل غير مسمى"، وتقول دولة الاحتلال إن انتشارها يهدف إلى منع ظهور تهديدات قرب حدودها.
وفي ضوء ما سبق، يظهر أن حركة الاحتلال الإسرائيلي داخل سوريا لم تعد مقتصرة على إنشاء نقاط عسكرية، بل يمضي -عبر ما أظهرته صور الأقمار الصناعية من تحصينات وسواتر ترابية، وطرق جديدة، وبوابات، ومناطق تجريف واسعة تمتد إلى مواقع أخرى- نحو ترسيخ انتشار طويل الأمد، بالرغم من المحادثات الأمنية الجارية بينه وبين الحكومة السورية بوساطة أمريكية، وذلك بهدف فرض واقع ميداني جديد في الجنوب السوري.