صور فضائية توثق أضرار غارات باكستانية على مواقع عسكرية أفغانية
نفّذت باكستان، فجر 24 سبتمبر/ أيلول 2026، سلسلة غارات جوية وضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل ولايات "بكتيا" و"خوست" و"قندهار" الأفغانية، ضمن جولة جديدة من التصعيد بين "إسلام آباد" وحكومة "إمارة أفغانستان الإسلامية".
وفي ضوء تلك التطورات، تداول حساب "Pakistan Strategic Forum"، في 24 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا مصورًا تضمن مشاهد للضربات، قال إنها استهدفت منشآت عسكرية تابعة لقوات "طالبان".
بدوره، حلَّل فريق "إيكاد" المعالم الظاهرة في المقطع وقارنها بصور الأقمار الصناعية، وتمكن من تحديد أربعة مواقع ظهرت عليها الأضرار.
مقر الفيلق 203 في "غارديز"
أولى المواقع المستهدفة كان داخل مجمع عسكري في مدينة "غارديز"، عاصمة ولاية "بكتيا"، والذي كان مقرًا للفيلق "203" في الجيش الأفغاني السابق، وتستخدمه حاليًا قوات "إمارة أفغانستان الإسلامية" ضمن منشآت "فيلق المنصوري 203". وأكدت مصادر محلية لـ"آمو تي في" استهداف جزء من مجمع "فيلق المنصوري 203" في "بكتيا"، وقالت إن الموقع الذي تعرض للقصف لم يكن يضم منشآت عاملة وقت الضربة.
ضربات على موقعين في خوست
وقال متحدث باسم والي "خوست" إن الغارات وقعت قرابة الساعة 3:30 فجرًا، واستهدفت معسكر "غلانو" في مديرية "غربز" ومواقع قرب مركز الولاية، إلى جانب مناطق في مديريتي "إسماعيل خيل" و"مندوزي". وذكر أن الضربات لم تُسفِر عن خسائر بشرية، بحسب ما نقلته وكالة "باجهوك" الأفغانية.
أضرار داخل "معسكر جيكو" في قندهار
وبالانتقال إلى ولاية "قندهار"، تبين من تحليل المقطع ومقارنته بصور الأقمار الصناعية، أن الاستهداف كان داخل "معسكر جيكو" الواقع على أطراف المدينة، حيث استهدفت الغارة مجموعة من الهنغارات والمنشآت.
وأظهرت صور أقمار صناعية منخفضة الدقة تغيرات وأضرارًا داخل نطاق المباني المستهدفة.
وكان "معسكر جيكو" في السابق مجمّعًا تابعًا للملا محمد عمر، مؤسس حركة "طالبان"، قبل أن تستخدمه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والقوات الخاصة قاعدةً لعملياتها في"قندهار". وقالت حكومة "إمارة أفغانستان الإسلامية" إن الضربة في قندهار أصابت منطقة مفتوحة في "الحي التاسع" ولم تسفر عن خسائر، بينما تحدثت مصادر محلية عن استهداف موقع لتخزين الأسلحة والذخائر.
وجاءت الغارات بعد ثلاثة أيام من ضربات باكستانية استهدفت مناطق في ولايتي "بكتـيكا" و"كونر". وقالت "إسلام آباد" إن تلك العملية قتلت 28 مسلحًا، بينما أكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارر، إن العملية استهدفت عشرة مواقع تُستخدم، وفق رواية بلاده، لإطلاق الطائرات المسيّرة وتخزينها، بعد اعتراض ثماني مسيّرات قرب الحدود ومدينة كوهات.
وتتهم باكستان حكومة "إمارة أفغانستان الإسلامية" بإيواء عناصر حركة "طالبان باكستان" وجماعات تُنفّذ هجمات عبر الحدود، بينما تنفي كابل الاتهامات وتصف الضربات الباكستانية بأنها انتهاك لسيادة أفغانستان.