هل يستخدم الحوثيون زملاءهم المصابين كـ "طُعم"؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 23 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق استهداف عناصر حوثية، بعد استخدامهم لمصابين كـ "طُعم"، بواسطة طائرة استطلاع أو مسيّرة.
كيف تحققنا؟
بعد البحث العكسي عن المقطع وتتبع النسخ الأقدم منه، تبين وجود نسخة نُشرت سابقًا في مارس/ آذار 2022، وكانت توثق آنذاك آحداثًا في محافظة مأرب، أي قبل الأحداث الحالية بأكثر من أربع سنوات.
ويتسق تاريخ المقطع مع فترة شهدت معارك عنيفة في الجبهة الجنوبية لمأرب؛ إذ أفادت مصادر محلية، في 22 مارس/ آذار 2022، بأن القوات الحكومية أحبطت محاولات هجومية للحوثيين جنوبي المحافظة، وسط مواجهات أسفرت عن قتلى وجرحى وتدمير آليات قتالية. كما نفّذ التحالف في مارس/ آذار 2022، عدة عمليات جوية في مأرب، بالتزامن مع اشتباكات في جبهات البلق الشرقي والأعيرف والعكدة.
من زاوية أخرى، لا يثبت المقطع المتداول الرواية المضافة إليه بشأن تعمد ترك مصابين كـ "طُعم"؛ فالمشاهد قد توثق استهداف عناصر في ميدان القتال، لكنها لا تكفي لإثبات النية أو التكتيك المزعوم، دون مصدر مستقل أو سياق أصلي يوضح ذلك.
وجاءت إعادة تداول الفيديو بالتزامن مع التصعيد العسكري الحالي في اليمن وتزايد تداول مشاهد الاستهداف بالطائرات المسيّرة، ما وفر سياقًا لإعادة استخدام تسجيلات قديمة على أنها من المواجهات الجارية.