تحقق

عناصر الدعم السريع داخل إسرائيل.. ما حقيقة الأمر؟

20/9/2026

الادعاء

نشر حساب موالٍ لقوات الدعم السريع عدة مقاطع مصورة زعم من خلالها وجود عناصر مرتبطة بالدعم السريع أو تحالف "تأسيس" داخل إسرائيل، وروّج كذلك لوجود تعاون عسكري وعلاقات مباشرة بين الطرفين، مع محتوى يشجع على التطبيع مع إسرائيل.

مرفق 01
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

راجع فريق التحقق في "إيكاد" المقاطع التي نشرها الحساب، وتبين أن المشاهد لا تثبت وجود عناصر من الدعم السريع داخل إسرائيل، وأن كل مقطع منها يعود إلى سياق مختلف عن الرواية المرافقة له. ففي أحد المقاطع، زعم الحساب أن المشاهد صُورت داخل إسرائيل، بينما أظهر التحقق أنها تعود إلى أحد مساجد عرب الداخل، ولا تحمل ما يربطها بالدعم السريع أو تحالف "تأسيس".

وفي مقطع آخر، استُخدمت مشاهد لطائرات مع عبارات من قبيل "تعليم الهندسة الجوية" وإشارات إلى إسرائيل، لكن البحث أظهر أن المشاهد تعود إلى متحف الطيران في "كبيلي" قرب العاصمة "براغ" في جمهورية التشيك.

وبذلك، فإن النمط المتكرر في الحساب يقوم على إعادة استخدام مقاطع من أماكن وسياقات مختلفة، ثم إرفاقها بنصوص ووسوم توحي بوجود عناصر من الدعم السريع في إسرائيل أو بعلاقات عسكرية مباشرة، دون أن تقدم المشاهد نفسها دليلًا على ذلك.

مرفق 02 نماذج مصورة من الحساب (إيكاد)

لكن هذا لا يعني عدم وجود اتصالات بين قيادة الدعم السريع وإسرائيل. فقد كشف تقرير نشره موقع "Africa Intelligence"، في 28 أغسطس/ آب 2026، أن قيادة قوات الدعم السريع حافظت على اتصالات رفيعة المستوى مع تل أبيب، وأن شخصيات بارزة وأفرادًا من عائلة قائد الدعم الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قاموا بزيارات إلى إسرائيل ضمن تعاون أمني يعود إلى ما قبل اندلاع الحرب الحالية واستمرت خلال الحرب.

وجاءت هذه المقاطع ضمن حملة أوسع من حسابات موالية للدعم السريع تروج للتطبيع مع إسرائيل وتقدمها باعتبارها دولة صديقة، ما وفر سياقًا لإعادة استخدام مشاهد لا علاقة لها بإسرائيل على أنها دليل على وجود مباشر أو تعاون ميداني.