تحقق

مقطع يوثق انشقاقات داخل جماعة الحوثي.. ما صحته؟

19/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 18 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق انشقاقات داخل صفوف جماعة الحوثي، وانسحاب عناصر من مواقعها، وقتل من يحاول مغادرة الجماعة بالتزامن مع المعارك الجارية في اليمن.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بالبحث العكسي عن المقطع المتداول وتتبع النسخ الأقدم، تبين أنه نُشِر في سياق مختلف تمامًا. حيث يعود إلى اشتباكات وقعت في محافظة "عدن"، خلال مارس/ آذار 2024، بين فصائل مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي. فقد أفادت صحيفة "المشهد اليمني"، في 19 مارس/ آذار 2024، باندلاع اشتباكات مسلحة بين عناصر تابعة لمدير شرطة "دار سعد" وعناصر من "اللواء الرابع دعم وإسناد"، وكلاهما مرتبط بالمجلس الانتقالي، وقد استُخدِمت في المواجهات أسلحة خفيفة ومتوسطة، ودارت وسط أحياء سكنية في المدينة.

كذلك لا يظهر في المقطع أي معالم بصرية أو صوتية تثبت أن العناصر الظاهرة تتبع الحوثيين، أو أن أحدًا منهم قُتل بسبب محاولة الانشقاق أو مغادرة الجماعة. وجاءت إعادة تداول المقطع بالتزامن مع التصعيد العسكري الحالي في اليمن وتزايد الحديث عن خسائر وانشقاقات داخل الأطراف المتحاربة، ما وفر سياقًا لإعادة استخدام مشاهد قديمة ونسبها إلى جماعة الحوثي.