على بعد 1.5 كم من الخط الأصفر.. آليات للجيش اللبناني في "النبطية"
رصد فريق "إيكاد" في 16 سبتمبر/ أيلول 2026، صورةً متداولة تُظهِر ثمانِ آليات للجيش اللبناني متمركزةً في مدينة "النبطية"، جنوبي لبنان. وعبر تحليل المعالم الظاهرة في الصورة من شكل المباني والطريق والمنشآت المحيطة، ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية الملتقطة للنبطية، تبين أن موقع الآليات عند الإحداثيات التقريبية: (33.385645723597705, 35.48413370892371)، في محيط مطعم "المحطة" داخل المدينة.
وبإسقاط الموقع على خريطة الانتشار الحالية في جنوب لبنان، تبيّن أن الآليات تمركزت، حسب قياس "إيكاد"، على بعد نحو 1.5 كيلومتر خارج "الخط الأصفر" وإلى الشمال منه.
والخط الأصفر هو تسمية إسرائيلية للحد الفاصل بين ما يصفه الاحتلال بـ "المنطقة الأمنية" التي أنشأها داخل جنوب لبنان والمناطق الواقعة تحت السيطرة اللبنانية. وتتراوح هذه المنطقة في أجزاء منها بين نحو 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. ووثقت "The National" في مطلع سبتمبر/ أيلول 2026، تجاوز قوات الاحتلال الإسرائيلي هذا الخط في عدة مواقع، مؤكدة أنه "حدّ" وضعه الاحتلال من جانب واحد، وليس حدودًا دولية معترفًا بها.
ويتقاطع الرصد مع تعزيز أوسع لانتشار الجيش اللبناني في النبطية خلال سبتمبر/ أيلول 2026؛ إذ أفادت تقارير صحفية، في 8 سبتمبر/ أيلول 2026، بانتشار أكثر من 12 آلية عسكرية في الشوارع الرئيسية للمدينة، وسط تصعيد إسرائيلي في المنطقة، بينما قال مصدر أمني إن الجيش موجود أصلًا في النبطية، وإن التحرك جاء ضمن تعزيز حضوره، وتبع ذلك انتشار لعناصر الأمن العام وأمن الدولة في المدينة.
وتأتي هذه التحركات بينما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في مناطق أخرى من محافظة النبطية ضمن ترتيبات الانسحاب المرحلي للقوات الإسرائيلية. ففي يوليو/ تموز، دخل الجيش "زوطر الغربية" عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها ضمن برنامج "المناطق التجريبية"، في أول تطبيق ميداني للترتيبات الجديدة. وفي 9 سبتمبر/ أيلول 2026، قال الجيش اللبناني إنه وسّع مهامه وانتشاره في الجنوب، لكنه أكد أن استمرار العمليات الإسرائيلية يعرقل استكمال الانتشار في المناطق المشمولة بالاتفاق.