خبر

كيف أثر الصرف الصحي على طبيعة المياه في "ميناء غزة"؟

16/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، تغيرًا ملحوظًا في لون مياه "ميناء غزة"، حيث أظهرت المقارنة بين الصور الملتقطة في 25 يوليو/ تموز و13 سبتمبر/ أيلول 2026، اتساع اللون الداكن وظهور مناطق بها عكارة واضحة داخل حوض الميناء، على امتداد الساحل القريب من تجمعات النازحين.

قبل
بعد

وتشير طبيعة التغير وموقعه قرب الساحل ومخيمات النزوح إلى تأثر المياه بتصريف الصرف الصحي من المناطق المحيطة، وهو ما يتقاطع مع تقارير أشارت إلى امتداد مياه ملوثة بالصرف الصحي لأكثر من 5.4 كيلومترات على ساحل غزة، وصولًا إلى نحو 490 مترًا داخل البحر، مع ظهور التلوث بوضوح في محيط ميناء غزة.

وحسب "بلدية غزة"، شملت الأضرار التي أصابت منظومة الصرف 8 محطات ونحو 212 كيلومترًا من الشبكات، بينما خرجت منشآت معالجة رئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى ضخ مياه عادمة غير معالجة باتجاه البحر.

وتعكس تلك الصور أزمة أوسع في منظومة الصرف بالقطاع؛ إذ قالت الأمم المتحدة، مطلع سبتمبر/ أيلول 2026، إن جميع محطات معالجة مياه الصرف الست في غزة خارج الخدمة، ونحو 70% من محطات الضخ متوقفة، ما يؤدي إلى تصريف أكثر من 150 ألف متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة يوميًا في البيئة.

كما سبق لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أفاد بأن نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة كانت تتدفق يوميًا إلى البحر ومناطق إقامة النازحين في مايو/ أيار، قبل أن تتفاقم الأزمة لاحقًا.

وتزداد خطورة ذلك مع وجود مواقع نزوح مباشرة في منطقة ميناء غزة؛ إذ وثقت الأمم المتحدة خلال يوليو/ تموز 2026، وجود تجمعات للنازحين في الميناء، في وقت يعاني فيه السكان من تسرُّب الصرف وسوء أوضاع المياه والنظافة في مواقع النزوح.