مقطع يوثق اقتحام متظاهرين لمركز شرطة في سوريا بسبب الوقود.. ما صحته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 14 و15 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق اقتحام متظاهرين مركزًا للشرطة في سوريا على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود.
كيف تحققنا؟
بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، تبين أنه نُشِر سابقًا بتاريخ 21 مارس/ آذار 2026، من مدينة "القامشلي" شمال شرقي سوريا. ووثقت صحيفة "عنب بلدي" آنذاك اقتحام مقار تابعة لقوى الأمن الداخلي في القامشلي، وتخريب عدد من الآليات وإحراق أعلام سورية، بالتزامن مع توتر أمني في المدينة. وأظهرت تغطيات أخرى أن القوات الحكومية أعادت لاحقًا رفع العلم السوري فوق مقر الأمن في "القامشلي".
كما أدان الفريق الرئاسي السوري في اليوم نفسه الاعتداءات التي طالت العلم الوطني ومقر الأمن الداخلي في "القامشلي"، مؤكدًا أن الحادث جاء ضمن توترات مرتبطة بأحداث "عيد نوروز" واتفاق الدمج مع "قسد".
وجاءت إعادة تداول المقطع بالتزامن مع احتجاجات سورية حديثة مرتبطة بارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، ما وفر سياقًا لإعادة توظيف تسجيلات أقدم من توترات القامشلي على أنها جزء من الحراك الحالي.