خبر

تغييرات جديدة في مواقع مرتبطة بمسيّرات داخل مطار "نيالا"

14/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمطار "نيالا"، جنوبي دارفور، خلال الفترة الممتدة من 13 أغسطس/ آب إلى 12 سبتمبر/ أيلول 2026، تغيرات جديدة في موقعين داخله.

مرفق 01 تسلسل صور الأقمار الصناعية الملتقطة لشمال مدرج نيالا، جنوب دارفور، خلال الفترة بين 13 أغسطس/ آب و12 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2)

يقع الموقع الأول شمال مدرج المطار، حيث سبق لـ "إيكاد" أن رصدت، خلال أغسطس/ آب 2026، طائرة مسيّرة في محيطه؛ ما يشير إلى استمرار النشاط في المنطقة المرتبطة بالرصد السابق للمسيّرة.

قبل
بعد

أما الموقع الثاني فيقع جنوب المدرج، حيث تكشف مقارنة الصور عن تقدم واستكمال أعمال إنشاء كانت ظاهرة بصورة أقل تطورًا في 13 أغسطس/ آب، قبل أن تصبح أكثر وضوحًا بحلول 12 سبتمبر/ أيلول 2026.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لجنوب مدرج مطار "نيالا"، يومي 13 أغسطس/ آب و12 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2)

وتكتسب هذه المنشآت أهمية من ارتباط الموقع نفسه برصد سابق للمسيّرات؛ إذ ظهرت بالقرب منه مسيّرة صينية في صور فضائية سابقة لمطار نيالا، ما يرجح ارتباط النشاط الإنشائي المحيط به بالبنية التشغيلية أو اللوجستية للمسيّرات، دون أن تسمح الصور الحالية بتحديد وظيفة المباني الجديدة بصورة قاطعة.

ويتقاطع ذلك مع رصد دولي سابق للمطار؛ ففي فبراير/ شباط 2025، كشفت "رويتر"، بالاستناد إلى صور الأقمار الصناعية، عن وجود مسيّرات صينية من طراز "CH-95" وثلاث حظائر جديدة داخل مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

مرفق 02 مسيرة صينية في مطار نيالا، جنوبي دارفور، بتاريخ 26 ديسمبر/ كانون الأول 2026  

ولا تأتي التغيرات الجديدة بمعزل عن التحول الذي شهده المطار منذ سيطرة الدعم السريع عليه؛ إذ خلصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن مطار نيالا أصبح منذ أواخر 2024، مركزًا لاستقبال الإمدادات وتشغيل المسيّرات، مع رحلات ليلية متكررة وظهور طائرات مسيّرة بعيدة المدى داخله، إلى جانب إنشاء معسكر ومرافق جديدة في محيط المدرج.

كما وثق "مختبر ييل" في يونيو/ حزيران 2025، تدمير مسيّرة محتملة وتضرُّر منشأة قيد الإنشاء داخل المطار بعد ضربات جوية، ما يعكس أن البنية المرتبطة بتشغيل المسيّرات نفسها كانت ضمن الأهداف العسكرية داخل نيالا.

وتزايدت أهمية هذه القدرات مع اتساع استخدام المسيّرات في الحرب السودانية؛ إذ قالت "بعثة تقصي الحقائق" التابعة للأمم المتحدة، إن الدعم الخارجي والمسيّرات المتطورة أصبحا عنصرًا رئيسيًا في استمرار الصراع، بينما وثقت أكثر من ألف وفاة جراء هجمات بالمسيّرات خلال النصف الأول من 2026.