هل رفع أهالي درعا صورة بشار الأسد خلال الاحتجاجات الجارية؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 14 و15 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا زعمت أنه يوثق عودة أهالي درعا إلى تعليق صورة الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، وربطت بعض المنشورات المشهد بالاحتجاجات والتطورات الجارية في سوريا.
كيف تحققنا؟
بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، نبين أنه نُشِر سابقًا بتاريخ 19 مارس/ آذار 2026، أي قبل الادعاء الحالي بنحو ستة أشهر. وبتتبع أصل المقطع، ظهر أنها فعالية أُقيمت في مدينة "درعا" بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية.
كما ظهرت للمشهد زاوية أخرى توضح إحراق صورة بشار الأسد، وهو ما يقلب دلالة الادعاء المتداول بالكامل؛ فالمشهد الذي قُدم على أنه عودة إلى تمجيد الأسد كان في الأصل جزءًا من فعالية معارضة له.
ويتسق ذلك مع ما نقلته صحف ووكالات أنباء خلال تلك الأيام؛ إذ شهدت درعا في 18 و19 مارس/ آذار 2026 فعاليات واسعة لإحياء ذكرى انطلاق الثورة السورية، بمشاركة شعبية كبيرة وتجديد المطالب بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة، شارك فيها مئات الأشخاص وأعادوا تمثيل أولى مظاهرات الثورة في المحافظة.
وجاءت إعادة تداول التسجيل بالتزامن مع الاحتجاجات الجديدة في سوريا خلال سبتمبر/ أيلول 2026، ما وفر سياقًا لإعادة توظيف مشاهد أقدم ومنحها دلالة سياسية مغايرة لما حدث فعليًا.