مقال

ما العلاقة بين ارتفاع مستوى المياه في بحيرة سد النهضة والفيضانات السودانية؟

16/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الفترة الممتدة بين 22 يوليو/ تموز و5 سبتمبر/ أيلول 2026، ارتفاع منسوب المياه داخل بحيرة سد النهضة الإثيوبي، خلال ذروة موسم الفيضان السوداني.

مرفق 01 صور فضائية معالَجة تُظهر ارتفاع المسطح المائي لبحيرة سد النهضة، بين 22 يوليو/ تموز و5 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2/ NDWI)

كما تظهر الصور الفضائية ارتفاع مستوى المياه في مجرى النيل بعد سد النهضة، خلال الفترة الممتدة من منتصف يوليو/ تموز حتى سبتمبر/ أيلول 2026.

مرفق 02 صور فضائية معالَجة تُظهر ارتفاع المسطح المائي في مجرى النيل بعد سد النهضة، بين 12 يوليو/ تموز و5 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2/ NDWI)

تزامن لا يثبت السببية

ورغم تزامن المشهدين، فإن اتساع البحيرة لا يثبت وحده أن السد تسبب في ارتفاع مناسيب النيل أو حدوث فيضانات بالسودان، فالأمطار الغزيرة والواردات الطبيعية للنيل الأزرق تمثل العامل الأساسي، بينما تؤثر طريقة تشغيل السد في حجم التدفقات وتوقيتها.

وعادة، يمتد موسم الأمطار والفيضانات السوداني من يونيو/ حزيران إلى سبتمبر/ أيلول، ويبلغ ذروته خلال أغسطس/ آب، حين تدفع أمطار الهضبة الإثيوبية كميات كبيرة من المياه عبر النيل الأزرق إلى السودان، فترتفع المناسيب وتتزايد المخاطر في المناطق المنخفضة وعلى امتداد النيل الأزرق ونهر النيل.

وفي هذه الفترة، يتزامن ارتفاع التخزين في بحيرة السد مع ذروة الواردات المائية، فتكتسب إدارة الخزان أهمية مباشرة للسودان، إذ يمكن لاحتجاز جزء من مياه الفيضان أن يخفف ذروة التدفقات، بينما قد تزيد التصريفات الكبيرة أو غير المنسقة، إذا جرت في توقيتات حساسة، مخاطر ارتفاع المناسيب.