جندي عربي تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي يظهر في جنوب لبنان.. من هو؟
رصد فريق "إيكاد"، في 13 سبتمبر/ أيلول 2026، صورة نشرها جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر حسابه على "إنستغرام"، ووضع عليها إشارة للمكان الذي التُقطت منه في "بلدة الطيبة" الواقعة جنوبي لبنان، ما يشير إلى وجوده ضمن القوات أو الوحدات المساندة العاملة على الجبهة اللبنانية.
ولا تتيح الصورة وحدها تحديد المهمة التي كان يؤديها داخل البلدة أو إثبات مشاركته في عمليات قتالية أو هدم؛ لذلك تتبع الفريق حساباته المفتوحة لمعرفة هويته العسكرية والوحدة التي يخدم ضمنها.
ما هوية الجندي؟
يُعرّف الجندي نفسه على حساباته باسم "حمودي آل عاصلة"، وينشر بصورة متكررة صورًا ومقاطع من خدمته العسكرية. وتشير المعلومات التي يوردها في حساباته إلى أنه من "عرابة" في الجليل؛ وهي مدينة عربية فلسطينية تقع في منطقة الجليل الأسفل، ضمن المناطق التي سيطر عليها الاحتلال عام 1948.
الشارة تقود إلى كتيبة "6910"
وفي إحدى الصور التي نشرها، ظهرت على ذراعه شارة عسكرية ، تبين بعد البحث، أنها تعود لسرية تحمل اسم "عِز" ضمن الكتيبة "6910". وبمراجعة المصادر الإسرائيلية الرسمية، تبين أنها كتيبة نقل في جيش الاحتلال الإسرائيلي تعرف باسم "أبيرَي هتسافون" أو "فرسان الشمال"، وتتبع مركز النقل في شعبة التكنولوجيا واللوجستيات. ويذكر "موقع الجيش الإسرائيلي" الكتيبة صراحة ضمن تشكيلات مركز النقل.
ومن تحليل نشاطه على الحساب الخاص به على "إنستغرام"، رصد الفريق مقطعًا نشره، في 25 أغسطس/ آب 2026، يُظهر تحرك عربات عسكرية وسط منطقة تعرضت لدمار واسع، دون أن يحدد مكان التصوير، كما نشر مقطعًا آخر، في اليوم نفسه، يُظهر تدريبًا له داخل جيش الاحتلال.
وتجدر الإشارة إلى أن "الطيبة" في قضاء "مرجعيون" كانت إحدى مناطق عمليات الاحتلال الإسرائيلي داخل جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية؛ ففي يوليو/ تموز 2026، أفادت "وكالة الأناضول" بتنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير داخل البلدة، بينما وثقت تقارير لاحقة استمرار عمليات الهدم والتحركات العسكرية فيها.
كما سبق أن حددت تحقيقات مفتوحة المصدر مواقع لقوات إسرائيلية داخل الطيبة خلال المواجهات في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان 2026، ما يؤكد أن البلدة كانت ضمن محاور النشاط البري للاحتلال الإسرائيلي في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.