"إيكاد" ترصد بؤرة استيطانية جديدة غرب الخليل
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، إنشاء بؤرة استيطانية جديدة جنوب غربي مدينة الخليل، على الطريق الواصل بين بلدتي "دورا" و"دير سامت"، عند الإحداثيات التقريبية "31.520745, 34.995733".
وأظهر تحليل الصور الملتقطة خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو/ حزيران إلى 24 أغسطس/ آب 2026، بدء النشاط الإنشائي في الموقع منذ 18 يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن تتواصل الأعمال خلال الأسابيع التالية، وصولًا إلى الإعلان عن الموقع واستقبال أولى العائلات الاستيطانية نهاية أغسطس/ آب 2026.
وبمراجعة موقع البؤرة ومقارنته ببيانات الاحتلال الإسرائيلي، تبيّن وجودها بالقرب من النطاق الجغرافي لمستوطنة "مكادا" (دوران)، التي أُقيمت على موقع عسكري إسرائيلي سابق قرب مستوطنة "أدورا". وأعلنت مصادر استيطانية إسرائيلية، في يونيو/ حزيران 2026، وضع حجر الأساس للموقع، فيما أفادت "القناة السابعة الإسرائيلية"، في 31 أغسطس/ آب 2026، بوصول العائلات الأولى إليه بحضور وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان، أوريت ستروك.
ولا تبدو البؤرة الجديدة منفصلة عن مخطط أوسع غرب الخليل؛ إذ قالت "القناة السابعة الإسرائيلية" إن "مكادا" تنضم إلى مستوطنة "كارمي يهودا" التي استقبلت عائلات قبلها بأيام، وإن المستوطنتين تهدفان إلى إنشاء تواصل استيطاني يمتد من "أشكولوت" جنوبًا إلى "تيلم" و"أدورا" شمالًا، مع خطط لإقامة مستوطنتين إضافيتين في المنطقة خلال الأشهر المقبلة هما "ميغد" و"معالي عناف".
ويتقاطع ذلك مع قرار حكومي أوسع لتسريع الاستيطان في الضفة؛ إذ وثقت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية موافقة الحكومة، في مارس/ آذار 2026، على 34 مستوطنة إضافية، بينها عدة مواقع في محافظة الخليل.
ووثّق فريق إيكاد، في رصد سابق، إنشاء بؤرة استيطانية جديدة تُدعى "كارمي يهودا". وبعد أيام قليلة رصد الفريق مقطعًا يظهر فيه افتتاح البؤرة و بدء الاستيطان فيها.
وبذلك، تكشف البؤرة التي رصدتها "إيكاد" بين "دورا" و"دير سامت" عن حلقة جديدة في توسع استيطاني متسارع غرب الخليل، لا يقتصر على إنشاء نقطة منفردة، بل يتجه -بحسب التصريحات والمخططات الإسرائيلية نفسها- نحو تشكيل كتلة استيطانية مترابطة في المنطقة.