خبر

مقطع يوثق تواجد الحوثيين في قلب مدينة "المخا" اليمنية

10/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، في 11 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا يظهر آليات تابعة للحوثيين وهي تتحرك داخل مدينة المخا على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع تقدم الجماعة وسيطرتها على المدينة في تحول ميداني لافت بجبهة البحر الأحمر.

ولتحديد موقع التصوير، قارن فريق "إيكاد" المعالم الظاهرة في المقطع بصور وبيانات مفتوحة المصدر، ليتبين أن المشاهد التُقطت قرب مركز تجاري وسط مدينة "المخا". وبمراجعة الصور المنشورة على خرائط "Google" لمبنى "صيدلية الإيمان" المركزية في المنطقة، ظهر تطابق واضح بين المبنى وواجهته وبين ما ظهر في المقطع.

مرفق 01 المطابقة البصرية بين المبنى الظاهر خلف الآليات الحوثية وصيدلية الإيمان المركزية وصور الأقمار الصناعية لوسط مدينة المخا (إيكاد)

وعززت صور الأقمار الصناعية هذا التحديد، إذ تطابق الشكل الخارجي للمبنى وموقعه بالنسبة إلى الطريق والمنشآت المحيطة، عند الإحداثيات التقريبية: "13.32184، 43.25660"، ما يضع موقع التصوير داخل مركز مدينة "المخا".

مرفق 02 المطابقة البصرية بين الشكل الخارجي للمبنى في المقطع المتداول وصور الأقمار الصناعية (إيكاد)

ويمنح التحديد الجغرافي للمقطع دليلًا بصريًا على وجود آليات حوثية داخل المدينة نفسها، وليس فقط في جبهاتها الشرقية أو ضواحيها، بعد أيام شهدت خلالها جبهة الساحل الغربي تغيرات سريعة في خطوط السيطرة.

وتتقاطع هذه النتيجة مع ما أفادت به "رويترز" في 10 سبتمبر/ أيلول 2026، عن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، في إطار تقدمهم جنوبًا على امتداد ساحل البحر الأحمر نحو المناطق المطلة مباشرة على مضيق باب المندب. كما أفادت "أسوشيتد برس" بدخول الحوثيين المدينة، ونقلت عن سكان مشاهدات لوجود عناصر الجماعة في أنحاء المخا، بالتزامن مع سقوط طرق إمداد قريبة تحت سيطرتهم.

مرفق 03

وتكتسب السيطرة على المخا أهمية تتجاوز التغير المحلي في خطوط القتال؛ فالمدينة تقع على الساحل الشرقي للبحر الأحمر شمال مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة والطاقة عالميًا. وتشير "رويترز" إلى أن تقدم الحوثيين على هذا الساحل بات يقربهم من تعزيز نفوذهم على الممر المؤدي إلى المضيق، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي واضطراب حركة الملاحة.