تحقق

هل أثبت تحقيق "نيويورك تايمز" وجود أسلحة كيميائية في السودان؟

8/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 6 سبتمبر/ أيلول 2026، صورًا وردت في تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن برنامج كيميائي مزعوم للجيش السوداني، زاعمةً أنها حددت موقع التقاط الصور داخل قرية "الشيخة عائشة بنت حمد العطية"، بمدينة "الدامر" في ولاية نهر النيل، استنادًا إلى تشابه مبنى ظاهر في خلفية إحدى الصور مع مبانٍ في القرية.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بعد مراجعة فريق التحقق في "إيكاد" لتحقيق "نيويورك تايمز"، تبين أن الصحيفة لم تحدد الموقع الجغرافي للمبنى الظاهر في الصور، ولم تذكر أن المشاهد التُقطت في "الدامر"، أو قرية "الشيخة عائشة بنت حمد العطية". وأوضحت أن المواد جاءت ضمن ملف استخباراتي قدمته وكالة مجهولة الهوية في الشرق الأوسط، ويضم صورًا ومقاطع ووثائق واتصالات تتعلق ببرنامج مزعوم لإنتاج ذخائر قائمة على الكلور.

وعبر تتبع الاستدلال الذي اعتمدت عليه الحسابات المتداولة، والقائم على تشابه واجهة مبنى في خلفية صورة التحقيق مع مبانٍ داخل القرية. أظهرت المقارنة البصرية التي أجراها فريق التحقق وجود اختلافات في التفاصيل المعمارية؛ إذ يتكون الجزء العلوي البارز في مبنى القرية المستخدم للمقارنة من ثلاث مساحات طولية، في حين أنه يظهر في صورة التحقيق مقسمًا إلى مساحتين، إلى جانب اختلافات أخرى في تكوين الواجهة.

مرفق 04 المقارنة البصرية بين الشكل المعماري للمباني في قرية "الشيخة فاطمة" وتحقيق صحيفة "نيويورك تايمز" (إيكاد)

وتقع قرية "الشيخة عائشة بنت حمد العطية" في مدينة الدامر بولاية نهر النيل، وهي مشروع سكني أُنشِئ لإيواء أسر الأيتام، لكن لم يعثر الفريق على مصدر موثوق يربطها بالموقع الظاهر في الصور المنشورة ضمن التحقيق.

الخلاصة

لا تتوفر أدلة تثبت أن الصور الواردة في تحقيق "نيويورك تايمز" التُقطت في قرية "الشيخة عائشة بنت حمد العطية"؛ إذ يستند الادعاء أساسًا إلى تشابه معماري غير كافٍ لتحديد الموقع، بينما لم تكشف الصحيفة نفسها عن مكان تصوير تلك المشاهد.